In order to bring you the best possible user experience, this site uses Javascript. If you are seeing this message, it is likely that the Javascript option in your browser is disabled. For optimal viewing of this site, please ensure that Javascript is enabled for your browser.
Newsroom_detail  

إبحث في غرفة الأخبار

تصفية النتائج

جامعة قطر تنظم ندوة ..عام على الحصار .. الواقع والمآلات | Qatar University

جامعة قطر تنظم ندوة ..عام على الحصار .. الواقع والمآلات

2018-06-05
المحاضرين خلال الندوة

بحضور سعادة الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني

د حسن الدرهم : قطر حققت خلال سنة واحدة، من الإنجازات، ما قد تحتاج دول أخرى لتحقيقه عدة سنوات
لولوة الخاطر : دول الحصار غير قادرة على بلورة خطاب أو سياسة خارجية متزنة ومدروسة
د ماجد الأنصاري : قطر تعرضت لدورة تدريبية في مواجهة الأزمات وحماية الذات
د نايف بن نهار : يجب السعي لتحقيق توازن قوة مع الخصوم سواء من خلال القوة الذاتية أو تطوير تحالفات

بحضور سعادة الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني ، نظمت جامعة قطر مساء الاثنين الموافق4 يونيو 2018 بفندق شيراتون الدوحة – قاعة سلوى ندوة علمية حضرها سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس الجامعة ونواب الرئيس وعمداء الكليات وعدد كبير من المهتمين الذين غصت بهم القاعة الكبرى حيث تناولت الندوة موضوع " عام على الحصار: الواقع والمآلات " ، واستعرضت هذه الندوة حصيلة عام على حصار قطر، وتداعياته المحلية والإقليمية والعالمية.

كما تناولت الندوة الآثار والتبعات على قطروالمنطقة، سواءً على صعيد منظومة العلاقات الدولية، أو القانون الدولي، أو اتجاهات الشارع القطري والعربي برؤية عميقة.
وقد تحدثت في هذه الندوة السيدة: لولوة الخاطر / المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ، الدكتور ماجد الأنصاري / مدير إدارة السياسات بمعهد البحوث الاجتماعية الاقتصادية المسحية – جامعة قطر ، والدكتور نايف بن نهار / مدير مركز العلوم الإنسانية والاجتماعية – جامعة قطر .
وفي كلمته بهذه المناسبة أكد سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر

أن قطر حققت خلال سنة واحدة، من الإنجازات، ما قد تحتاج دول أخرى لتحقيقه عدة سنوات، في ظل قيادة رشيدة، تمكنت من إدارة الدفة باقتدار، ومهارة، ووعي.
وقال سعادته : "كسبنا احترام العالم، وتجاوزنا كل القيود، فاقتصادنا بخير، والمؤشرات الدولية تؤكد ذلك، مشاريعنا الكبرى مستمرة، دون أن تتأثر بالحصار، سواء ما يتعلق ببطولة كأس العالم 2022 ، أو مشروع الريل، والتطوير الشامل للبنية التحتية."
وأضاف رئيس الجامعة قائلا : "اليوم نقولها بملء الفم، كما قالها سيدي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "نحن لا نخشى مقاطعة هذه الدول لنا، فنحن بألف خير من دونها، ولكن اليقظة مطلوبة"، فما أرادوه وتمنوه حصارا، وضرارا، تحول بفضل الله خيرا وتطورا، نلحظه في كل مكان.
وقال الدكتور الدرهم خلال هذا العام، جامعة قطر تحل في المرتبة 349 عالمياً وفقا لتصنيف مؤسسة كيو أس للعام 2018 ، وبذلك تقدمت الجامعة في سلم التصنيف الدولي 44 مرتبة مقارنة بالعام الماضي.
وحققت الجامعة قفزة نوعية في تصنيفات تايمز للتعليم العالي للاقتصادات الناشئة حيث تقدمت إلى المركز 35 لهذا العام، وبذلك تتقدم الجامعة 40 درجة مقارنة بالعام الماضي، وقد شمل التصنيف ما يقارب 400 جامعة من 42 دولة.
كما صُنّفت الجامعة من بين أفضل 351-400 جامعة في العالم في تخصص الهندسة الكهربائية، طبقا لتصنيفات QS .
وحققت جامعة قطر المركز السابع ضمن أفضل 100 جامعة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وشمال أفريقيا، طبقا لكيو إس، حيث تقدمنا مرتبتين عن تصنيف العام السابق.

المتحدثون في الندوة

وقد تناولت سعادة السيدة لولوة الخاطر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية
الوضع الدولي الراهن وتشكل الدولة الوطنية في المنطقة وشرعيتها ، وتداعيات الربيع العربي على المنطقة العربية وانتقال هذه التغيرات إلى منطقة الخليج بشكل أو بآخر. ومواقف دول الحصار من قطر ونظرة تلك الدول للواقع وهي نظرة قاصرة غير قادرة على استيعاب الصمود القطري ونجاح قطر في كسر حدة الحصار في كل المواقع الدولية ، وقالت إن واقع المنطقة يتغير بشكل جذري ومشكلة دول الحصار الكبرى أنها غير قادرة على بلورة خطاب أو سياسة خارجية متزنة ومدروسة وهو مايجعلها تتخبط في سياساتها سواء تجاه قطر أو تجاه الإقليم برمته ، فدول الحصار وهي تواجه الآخر في المنطقة تحاول إحياء نموذج مشوه من القومية العربية قائم على كسر أهم ثابتين من ثوابت القومية العربية وهما البعد الاشتراكي ، والموقف من القضية الفلسطينية حيث نلاحظ الموقف السلبي لهذه الدول من القضية الفلسطينية مؤخرا .
وخلصت إلى أن الحصار كشف عن عجز هذه الدول عن بناء مشروع متكامل رغم أن بعض هذه الدول كانت إلى عهد قريب من صناع القرار العربي .
وقالت إن مشكلة المنطقة هي المأزرق الذي وضعتها فيه دول الحصار بحصارها الظالم لقطر وهو مايجعل من الصعب التكهن بمآلات الوضع ، وهذا هو التحدي القادم .

أما الدكتور ماجد الأنصاري مدير إدارة السياسات بمعهد البحوث الاجتماعية الاقتصادية المسحية – جامعة قطر فقد تناول موضوع آثار الحصار وكيفية التفاعل المجتمعي معهامن النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، مؤكدا أن هذا الحضور الكبير لندوة الحصار هو خيردليل على زيادة الوعي السياسي لدى المجتمع القطري بعد أزمة الحصار ، وقال إن هذه الأزمة ليست عابرة بل هي أزمة عميقة ستعيد طريقة تعامل المجتمع مع الكثير من المسلمات ماقبل الحصار ، وكذلك ستعيد طريقة التعامل مع المحيط الخارجي ، ولذلك كان تفاعل جامعة قطر كبيرا مع الأزمة منذ يومها الأول شأن كافة المؤسسات المجتمعية في قطر ، وقد أعادت هذه الأزمة للجامعة دورها المحوري كبيت خبرة للمجتمع ، حيث تم إقرار عدد كبير من المقررات لتدريس الحصار وكيفية التعامل معه ، وكذلك تم عمل أبحاث ماجستير حول الأزمة ولم يف الأمر عند ذلك ففي دراسة مسحية أنجزها معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر على عينة بلغت 889 فردا ، كانت النتائج مؤكدة لزيادة الوعي السياسي بعد الحصار بنسبة كبيرة .
وأشار الدكتور ماجد الأنصاري إلى ارتفاع كبير في نسبة الاهتمام بمتابعة الأخبار السياسيَّة من النصف فقط إلى قرابة 90% من المواطنين، ويعد ذلك طبيعيًّا في ظل التداعيات اليومية للأزمة وسرعة وتيرة الأخبار. كما يفيد ذلك حسب الأنصاري بأن هناك اهتمامًا عاليًا لدى معظم المواطنين بمتابعة تطورات الأزمة ومجرياتها اليومية.
وفي ذات السياق ذكر الدكتور ماجد أن النتائج تشير إلى أن غالبية المواطنين القَطَريّين (62%) يرون أن على قَطَر تحقيق الاستقلال التام عن التحالفات الإقليميَّة بما يشير إلى انعدام الثقة بالمحيط الإقليمي، ولذلك وافقت نسبة أكبر من المواطنين (86%) على أن قَطَر عليها البحث عن تحالفات جديدة مع قوى إقليميَّة في المنطقة، والبحث عن تحالفات جديدة هو دلالة أخرى على عدم الثقة بالتحالفات الموجودة.
وخلاصة القول وفقا للدكتور ماجد الأنصاري أن هناك زيادة كبيرة في اهتمام القطريين بالسياسة وبالمشاركة الشعبية فيها ، وهو أمر يجب على الجهات المختصة أن تنتبه إليه وتستثمره ، كما كشفت الدراسة عن تلاحم مجتمعي قل نظيره أثبت من خلاله المقيمون إخلاصهم ووفاءهم لقطر ، وهو أمر مهم في مستقبل اللحمة الاجتماعية والانسجام المجتمعي .
وقال الأنصاري : " بالخلاصة فإن قطر تعرضت لدورة تدريبية في مواجهة الأزمات وحماية الذات ، ولذلك فنحن كمجتمع يمكننا أن نطور خطابنا السياسي والإعلامي واستغلال موضوع الدافعية الحالية لإنجازات أكبر في المستقبل ، مع التحذير من استخدام الحصار كفزاعة أوشماعة تمنع من انتقاد المؤسسات الخدمية عند أي قصور تقع فيه ن ذلك أمر سلبي ومن المهم الانتباه إليه بدقة ."
واختتم الدكتور الأنصاري حديثه بتأكيد أن هذه الأزمة التي تعرضنا لها كانت تعني أننا أمام أزمة وجودية لكياننا كدولة وقد استطاعت الدولة بكل مؤسساتها وبقيادتها الرشيدة وحكومتها وتلاحم شعبها أن تكسب الرهان وتفع التحدي بطريقة أعجبت العالم وأربكت كل خطط دول الحصار وجعلتها تقف في مربعها الأول.

الدكتور نايف بن نهار

أما الدكتور نايف بن نهار مدير مركز العلوم الإنسانية والاجتماعية – جامعة قطر فقد تناول التحديات التي تواجه السياسة القطرية مؤكدا أن هناك العديد من المفات التي يجب على صناع السياسة الخارجية في الدولة الاهتمام بها رغم نجاحهم الكبير ومن أهم هذه التحديات أن قطر تعاني من تهديد وجودي فأهم غاية تسعى لها الدول هي الحفاظ على وجودها ولذلك يجب السعي لتحقيق توازن قوة مع الخصوم سواء من خلال القوة الذاتية أو تطوير تحالفات ولكن الاعتماد على الذات يتطلب أن يكون هناك تقارب في القوة بين الدول المتنازعة وفي حالة الأزمة ينتفي هذا الخيار رغم أهمية تطوير قوة ردع ذاتية قوية ، والنمط الثاني هو صناعة تحالفات كما هو الحال في النموذج القطري التركي الذي أسهب فيه المحاضر وحلل جوانبه المختلفة مطالبا دولة قطر بأن تتعامل مع كافة السياسيين الأتراك لجهة لحفظ مصالح البلاد العليا مع كافة الفرقاء السياسيين ، وكذلك بالعمل على تحقيق توازن قوى مع الحلفاء بحيث يشعر حلفاؤنا بأهميتنا لهم تجعلهم أكثر حرصا على بقاء الشراكة الدائمة معنا ، والعمل على التغلغل داخل المجتمعات التي نصنع معها تحالفات وعمل لوبيات تحافظ على مصالحنا في تلك الدول الحليفة ، وكذلك من المهم وفقا للدكتور نايف الشمري أن يتم الاهتمام بتطوير العلاقات مع حلفاء آخرين في المنطقة مثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا ، وطالب الشمري بالعمل على حفظ مصالح تلك الدول لأن بقاءها مهم لنا حيث تربطنا بها مصالح استراتيجية كبرى ومن المهم الحفاظ عليها .
وأخيرا طالب الشمري بأن تقوم قطر بمراجعة بعض مشاريعها السياسية وأجنداتها الخارجية لجهة التخفيف من عبئها وجدولتها ومعرفة مدى أهميتها مقارنة مع الثمن الباهظ الذي تدفعه الدولة مقابلها ، وأكد أن مجلس التعاون الخليجي ضوروي ولكن فقط كمؤسسة خدمية تحافظ على استمرارية انسجام أمور التنقل والتجارة البينية ، ولكنه كمنظومة سياسية غير قابل للاستمرار بنفس وتيرته الحالية بل إن قطر في مصلحتها توسيعه وإضافة أعضاء جدد مثل العراق واليمن وغيرها من البلدان التي قد يكون وجودها ضمانة أكبر لقطر من بقاء المجلس على ماهو عليه حاليا .

ملفات ذات صلة
  • د ماجد الأنصاري
  • السيدة لولوة الخاطر
  • د نايف بن نهار