In order to bring you the best possible user experience, this site uses Javascript. If you are seeing this message, it is likely that the Javascript option in your browser is disabled. For optimal viewing of this site, please ensure that Javascript is enabled for your browser.
Newsroom_detail  

إبحث في غرفة الأخبار

تصفية النتائج

أنموذج لطلبة كلية الطب في جامعة قطر الواعين بدورهم الاجتماعي والإنساني | Qatar University

أنموذج لطلبة كلية الطب في جامعة قطر الواعين بدورهم الاجتماعي والإنساني

2020-06-16 00:00:00.0

الطلبة لانا أبو عفيفة، أحمد أبو بكر وشهريار رفيق

عميد كلية الطب في جامعة قطر: فخور جدّا بطلبتنا المتطوعين الذين يعملون في الخطوط الأمامية لمكافحة فيروس كورونا المستجدّ

يعبّر سلوك كل إنسان/ة خلال أزمة الكوفيد-19 عن قيمه وعن مسؤوليّته تجاه الإنسانية، المجتمع والأُسرة. ففي الوقت الذي يقبع فيه غالبيّتنا داخل مناطق الأمان والرّاحة الخاصّة بنا؛ أي بيوتنا، والبعض يتصرّف بشكل غير مسؤول ولا يتبّع تعليمات السّلامة لمنع انتشار الوباء، قرّر كُلٌ من لانا معن أبو عفيفة، وأحمد أبو بكر محمد وشهريار رفيق، وهم طلبة في كلية الطب بجامعة قطر، التطوّع ومساندة الطواقم الطبيّة في قسم الإنعاش والحالات الحادّة في طوارئ مستشفى حمد. وقد بدأوا التطوّع على نحو شبه يومي منذ بداية شهر أبريل وحتّى اليوم.

للوقوف على تجربتهم المميّزة، وعلى ما يجعلهم يجازفون بصحّتهم حتّى أثناء فترة اختبارات نهاية السّنة الدّراسيّة، أجري معهما هذا الحوار:

• عرفوني بكم؟

لانا: اسمي لانا معن أبو عفيفة، من مواليد الأردن، وطالبة طب سنة رابعة.

أحمد: اسمي أحمد أبوبكر أبو الفتوح محمد، عمري 23 عامًا، انتهيت من دراسة السنة الخامسة من دراسة الطب في جامعة قطر. ولدت وترعرعت في دوحة الخير ولم أعرف مكانًا غيرها طوال حياتي.

شهريار: أنا شهريار رفيق، عمري 23 عامًا، أنهيت السنة الرابعة في كلية الطب بجامعة قطر، وأنا الابن الأكبر والوحيد لعائلتي.

• لماذا قرّرتم التطوّع، وما كان حافزكم للعمل التطوّعي؟

لانا: عندما قررنا التعليم لممارسة مهنة الطب، ادينا قسم أبقراط لخدمة البشرية. لذلك كان من الطبيعي بالنسبة لي الرد على نداء الواجب هذا عندما سمعت أن كلية الطب بدأت البرنامج، ولذلك قمت بالتسجيل والتطوع.

أحمد: من أسباب تطوعي هو أنه لا شيء يسعدني أكثر من تقديم المساعدة لمن يحتاجها، ولقد كان هذا دائمًا سببًا لدراستي للطب. وأيضًا هذه فرصة لا تعوض للتعلم، ولإضافة العديد من الخبرات المتعددة التي حتمًا ستفيدني في المستقبل القريب.

شهريار: شعرت بالحاجة للمساعدة بأية طريقة لمساندة الدّولة في التّغلّب على هذا الوباء، فقرّرت أخذ تلك الفرصة للمساعدة وأيضًا للتعلّم بدلًا من الجلوس مكتوف الأيدي في البيت، كما أنَّ العمل التطوّعي سيسهم في تطوّري المهني، وفي استكشاف التخصص في طب الطّوارئ للمستقبل.

• كيف تقومون بحماية أنفسكم وحماية عوائلكم؟

لانا: تم تدريبنا في البداية على جميع بروتوكولات النظافة واستخدام معدات الحماية الشخصية (PPE) قبل أن يتم دمجنا ضمن جهاز المستشفى حتى نتمكن من اتخاذ جميع الاحتياطات. تأكدت من أنني لا أدخل بيتي إلا إذا قمت بتغيير كل ملابسي

أحمد: كان من أكبر المخاوف التي راودتني والتي قد تمنعني من التطوع هم عائلتي. تحدثت مع عميد كليتنا البروفيسور إيغون توفت، والذي بدوره تواصل مع إدارة الجامعة ووفروا لنا مكانًا لنسكن فيه إلى حين أن ننتهي من هذه الأزمة. عدم رؤية عائلتي لهذه الفترة الطويلة يحزنني، ولكن سلامتهم هي الأولوية. يجب أن أقوم بعدة خطوات لضمان سلامتي عند رجوعي للسكن من العمل بالمشفى. يجب أن أعرض ملابسي لدرجة حرارة عالية لأضمن عدم انتقال الفيروس إلينا.

شهريار: في البداية وقبل حصولنا على سكن من الجامعة، تعلمت بعناية بروتوكولات الأمان والحفاظ على السلامة، وارتداء ونزع معدات الوقاية الشخصية. بالإضافة إلى ذلك، بدأت في تغيير الملابس في الخارج، والاستحمام، والتنظيف بالمطهرات والماء الساخن في المنزل. أيضًا، قمت بالحجر الذاتي في غرفتي وتجنب التجوال داخل المنزل للحد من المخاطرة بأسرتي. تلقيت طعامًا من العائلة أمام غرفتي، حيث لا أضطر للذهاب إلى المطبخ، وكان لدي حمام خاص منفصل.

• كيف تُوفّقون بين دراستكم للطب، والتي ليست بالمهمة السّهلة، وبين عملكم التطوّعي؟

لانا: منذ أن تم تعليق تدريبنا الاكلينيكي، أكمل محاضراتي عندما أعود في المساء لأن المحاضرات متصلة بالإنترنت ويمكنني تسجيل الدخول لاحقًا. لكن هذه التجربة لا تقدر بثمن بالنسبة لي ويسعدني أن أتمكن من تقديم المساعدة في أزمة مثل هذه.

أحمد: ليس من الصعب الدمج بين عملي التطوعي وبين دراستي. أحاول قدر الإمكان ألا يطغى أحد منهما على الآخر. أذهب لعملي التطوعي عدة مرات في الأسبوع. كل مرة منها تستغرق ثمانِ ساعات. أحيانًا أذهب في الصباح أو المساء، وبعض الأيام أقضي الليل هناك حتّى السابعة صباحًا

شهريار: أقوم بالعمل التطوعي كوسيلة للعطاء وللتعلم، فهذه بمثابة فرصة للتعلم والتعمّق وأيضا حافز لدراستي. أرى أن تطبيق معرفتي الطبية وإجراءات التعلم وتفسير وتحليل البيانات المخبريّة وصور الأشعة هي تجربة مُثرية وتعلّمني الكثير.

• ما هو أصعب شيء في هذه التّجربة؟

لانا: كوني ما زلت أعيش مع عائلتي، أخاف دوما من أن أُصاب وأنقل لهم العدوى. ولهذا أنا حذرة بشكل مفرط، وهذا بحد ذاته حملا ومسؤوليّة كبيرة جدا.

أحمد: أظن أن أصعب لحظة في العمل التطوعي هي إخبار عائلة مريض ما أنه للأسف لم نستطع إنقاذه حتى بعد بذل كل شيء بقدرتنا. هذه اللحظات ليست سهلة أبدًا. أحيانا، مهما فعلنا وحاولنا، هنالك أشخاص لا نستطيع إنقاذهم. لحسن الحظ هذه اللحظات نادرة الحدوث هنا.

شهريار: أن نرى الموت وأن نخبر العائلة بالأخبار المحزنة هي أصعب مهمة في هذه التّجربة.

• ما هي أكثر اللّحظات متعة؟

لانا: لقد بنيت علاقات طيبة مع المرضى. وهي المرة الأولى التي توصلت فيها إلى عمل خطة علاجية خاصة بي من الصفر، أو ما يسمى أول "صيد" تشخيصي.

أحمد: أفضل لحظات هذا العمل التطوعي هو عندما تنقذ روحًا. عندما تساعد المرضى. عندما تنشر السعادة والابتسامة بينهم. أرجو للجميع دائمًا الشفاء العاجل.

شهريار: النّجاح بالمساعدة بتنفيذ الإجراءات، وتفسير صور الأشعة وبيانات المختبر للأطباء، والنّجاح بتشخيص المرضى بشكل صحيح.

• كيف تتعاملون مع البُعد عن عائلتكم؟

لانا: أنا لست بعيده عن عائلتي، ما زلت أعيش معهم ولكني أعزل نفسي في غرفتي معظم الوقت من أجل حمايتهم.

أحمد: من المؤكد أن بقائي بعيدًا عن عائلتي محزن جدًا، لي ولهم. أحاول قدر الإمكان أن أبقي نفسي منشغلاً كي لا أشغل تفكيري بهذا الأمر. أتواصل معهم دائمًا وكل يوم، لكيلا أشعرهم بالحزن أبدًا.

شهريار: لقد تكيفت مع استقلالي عن الأسرة. يتم توفير الطعام من قبل السّكن، وأعرف أيضًا كيف أطبخ. تعوّدت على الغسيل والكي والتنظيف لوحدي لأنني عشت مرات عدّة قبل هذه التّجربة بعيدًا عن الأسرة. ومع ذلك، لم يكن ذلك سهلًا وأفتقد عائلتي على الرغم من أنّني أتحدّث معهم من خلال منصّات الإنترنت المختلفة.

• كيف قضيتم شهر رمضان وعيد الفطر؟

لانا: بسبب انشغالي التطوّعي والدّراسة، كان رمضان سهلاً للغاية، وقضيت المزيد من الوقت في العبادة. خلال العيد لم يكن شيء خاص حيث كانت لدي مناوبات وكنت أغلق كل شيء.

أحمد: قضيت رمضان والعيد في العمل التطوعي، وأفطرت العديد من الليالي داخل المستشفى مع فريق الأطباء. هؤلاء الأطباء الذين ضحُّوا بوقتهم مع عائلاتهم؛ لعلاج مرضاهم لهم منَّا الشكر والثناء.

شهريار: مع الوقت أصبحنا نشطين ليلًا. غالبًا ما نتطوّع في المناوبة المسائيّة أو الليلية، ونمت حتى صلاة الظهر وحين أستيقظ أدرس بما تبقى من وقت قبل المناوبة.

• ما العبرة التي تعلّمتماها من خلال تلك التّجربة؟

لانا: لقد علمتني هذه التجربة درسًا سريريًا قيّمًا سيتم طبعه في ذهني. كما أعطتني فرصة لمعرفة كيف يعالج نظام الرعاية الصحية هذا الوضع. لقد شجعني ذلك على تذكر فن التعاطف مع المرضى والذي تعلّمناه في كليتنا والذي يجب أن يبقى عالقا في أذهاننا دوما.

أحمد: من الدروس التي تعلمتها في هذا العمل التطوعي هو أن كل حالة مختلفة ولها خصوصيّتها، وأن ليس كل شيء هو طبقٌ للكتب النظرية. نكتسب الخبرات من خلال التعامل المتكرر مع المرضى.

شهريار: ألا أكون أنانيًا، وأن أتعاطف مع المرضى هما أهم صفتين في ممارسة الطّب.

• ما هي رسالتكم للمجتمع؟

لانا: من الجيد دائمًا العثور على أي فرصة لرد الجميل للبلد الذي يمنحك الكثير.

أحمد: رسالتي هي أن تبقوا في منازلكم إن لم يكن هناك أمرٌ ضروري. سيؤسفني جدًا أن تمرضوا بسبب عدم الالتزام بقوانين التباعد الاجتماعي.

شهريار: لازموا بيوتكم، قلّلوا من احتكاكم بالآخرين قدر المستطاع، اعتمدوا المعلومات الدقيقة والصحيحة من الوزارة وسنتجاوز هذه المحنة سويًا.

• ما هي رسالتكم لطلاب وطالبات الطب في قطر؟

لانا: ابق آمنًا وصحيًا، هذه الأزمة ستزول ان شاء الله. كن إيجابيًا وحاول أن تجد شيئًا يمكن أن يساعدك على النمو وتطوير قدراتك خلال هذه الفترة

أحمد: أُناشد طلبة الطب في قطر أن يقدِّموا المساعدة وأن يتطوعوا إن أمكن. يدٌ واحدة لا تصفق، ونحن بحاجة دائمًا إليكم.

شهريار: الخطوة الأولى للشجاعة هي التصرف وكأنك لست خائفًا. اغتنموا فرصة التطوّع واستغلوها على أفضل وجه.

• ماذا تودّون القول في النهاية؟

لانا: هنالك الكثير مما يمكن أن يصب في رعاية المرضى. على الرغم من كل التحديات والإشكالات والأخطاء، لا بد أنني سأتعلم الكثير وسأعمل بجد لحلها ومساعدة المرضى والمحتاجين.

أحمد: أدعو الله أن يشفي جميع مرضانا، وأن يجمع شمل العائلات المتفرقة، وأن يعيد أختي الطبيبة إلينا بالسلامة فهي وأطفالها عالقين خارج دولة قطر الحبيبة، ولطالما كانت تهب نفسها في خدمة المرضى ورعايتهم.

شهريار: القيام بشيء جيّد، سيعود لنا دومًا بالخير.

وفي تصريحٍ لهُ، قال الأستاذ الدكتور بروفسور إيغون توفت، نائب رئيس جامعة قطر للعلوم الطبية والصحية، وعميد كليّة الطّب: "فخور جدّا بوجود طلبة متطوّعين في كلية الطب يعملون في الخطوط الأمامية لمساعدة البلاد في هذا الوضع الصعب". ونوّه لحقيقة أنَّ الجامعة كانت فورًا على استعدادٍ، وستكون دومًا، لإيجاد سكن للمتطوعين، من أجل توفير الحماية لأسرهم، مما يمكّن طلبتنا البقاء بعيدًا عن المنزل عند الحاجة".

من جانبها، قالت الدكتورة سهاد ظاهر-ناشف، الأستاذ المساعد للعلوم السلوكية في كلية الطب:" إنَّهُ بالإضافة للطالبين أحمد وشهريار، هنالك العديد من طلاب وطالبات كلية الطب في جامعة قطر الذين تطوّعوا في المستشفى لعدّة أيّام، وهنالك أيضًا من يتطوّعون في وزارة الصحة العامة، والبعض الآخر في جمعية طلاب الطب في قطر، وجميعهم يعملون على مساندة المجتمع بعدّة طرق. وقد تم تكريمهم في اجتماعٍ خاصٍ في نهاية السنة الدراسيَّة، وقمنا بتوزيع شهادات تقدير خاصَّة لهم كخطوة لتشجيعهم وتشجيع طلبة آخرين على التطوّع".

ملفات ذات صلة
  • الطالب شهريار رفيق
  • الطالب أحمد أبو بكر
  • الطالبة لانا معن