« العودة

جامعة قطر تنظم ورشة عمل حول العَولمة ومستقبل الشركات العائلية
2016-11-09

نظم مركز ريادة الأعمال بكلية الإدارة والاقتصاد ورشة عمل بعنوان: العولمة ومستقبل الشركات العائلية في قطر، وذلك بحضور كل من سعادة الدكتور حسن الدرهم رئيس جامعة قطر، وسعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة قطر، والسيد عبدالرحمن عبدالله الأنصاري الرئيس التنفيذي لشركة قطر للصناعات التحويلية، وعدد كبير من خارج الجامعة وبالإضافة الي أساتذة وطلاب الجامعة المهتمين.

 

وفي كلمته الافتتاحية قال سعادة الدكتور حسن الدرهم رئيس الجامعة: إنَّ جامعة قطر كمؤسسة وطنية تعليمية مهتمة بدعم جهود الدولة  الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وذلك من خلال تعظيم دور الجامعة في خدمة المجتمع وربط البحث العلمي بقضايا المجتمع، ومن أجل تحقيق ذلك تعمل الجامعة في عدد من المحاور والتي من بينها دعم وتشجيع أنشطة ريادة الأعمال بما يساهم في تنمية القطاع الخاص القطري، حيثُ يلعب القطاع الخاص دورًا هامًا في تحقيق التنويع الاقتصادي بما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وفقًا لرؤية دولة قطر الوطنية 2030، وتمثل أنشطة القطاع الخاص الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي الغير مرتبط بالنفط والغاز، وقد زادت مساهمة ذلك القطاع في الناتج المحلي الاجمالي في السنوات الاخيرة، حيث بلغ نصيب الأنشطة الاقتصادية الغير مرتبطة بالنفط والغاز حوالي 50 % من الناتج المحلي الإجمالي، ويعكس ذلك النمو زيادة مشاركة القطاع الخاص بالتبعية في الناتج المحلي الاجمالي ومن ثم في زيادة مستوى التنويع الاقتصادي كهدف استراتيجي تسعى الدولة إلى تحقيقه، وتغطي أنشطة القطاع الخاص القطري مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة والتي من أهمها القطاع المالي وقطاع المقاولات والانشاءات وقطاع الخدمات السياحية والفندقية وتجارة التجزئة، وغيرها من الانشطة التجارية.

 

وأضاف الدكتور الدرهم: إنَّ القطاع الخاص القطري برغم كبر حجم نشاطه وتنوع اشكاله القانونية والتي تشمل الشركات المساهمة والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات التضامن والمؤسسات الفردية، إلا أنَّ أكثر من 90% من أنشطة القطاع الخاص هي شركات عائلية، حيث  أسس هذا النشاط رائد أعمال واستمر النشاط  بنجاح و انتقل من جيل  الآباء للأبناء  ومن جيل لآخر وهناك العديد من النماذج الناجحة في دولة قطر والتي نعرفها جميعا، حيث ساهمت ومازالت تساهم  تلك الشركات والمؤسسات  العائلية في بناء نهضة دولة قطر. 

 

وقال الدكتور الدرهم: إنَّ نجاح واستمرارية نمو و توسع تلك المؤسسات العائلية لهو أمرٌ ضروري لحيوية الاقتصاد القطري  ونموه وتقدمه ومن أجل ذلك تسعى الدولة إلى مساعدة القطاع الخاص بصفة عامة والشركات والمؤسسات العائلية بصفة خاصة على مواجهة مختلف التحديات والتي يمكن حصرها في تحديين رئيسيين وهما: التحدي الأول مرتبط بالبيئة الخارجية و التي تتمثل في: زيادة حدة المنافسة في الاسواق، والانفتاح على العالم الخارجي، والتطورات التكنولوجية وتأثيرها على  نوع وشكل الأنشطة التجارية، أما التحدي الآخر فهو مرتبط بعوامل مرتبطة بطبيعة الشركات العائلية مثل: ارتباط نجاح المؤسسة أو الشركة بالمؤسس الأول لها، نقص الادارة المحترفة في بعض الاحيان، عدم توافر التمويل الذاتي للتطوير والتوسع، وقد استطاعت بعض الشركات العائلية في التغلب على تلك التحديات، إلا أنَّ نسبة ذلك بسيطة، كذلك فإنَّ اهتمام الدولة بدعم وتنمية القطاع الخاص يتطلب المحافظة على الشركات القائمة والعمل على دعمها وتذليل العقبات التي تواجهها  من خلال تحديد تلك التحديات والتعرف على تجارب المحلية الناجحة والتعرف على تجارب الدول المتقدمة في وضع نظم لحوكمة الشركات العائلية مما يساهم في تعظيم دورها في زيادة مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية وكذلك زيادة نصيب القطاع الخاص في الناتج المحلى الإجمالي.

 

وفي كلمةً لهُ قال الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة قطر: إنَّ جامعة قطر تقوم بدورٍ رائد في توعية وتثقيف وتعليم أفراد المجتمع، وهو دور ليس بجديد على هذا الصرح الوطني العلمي والتعليمي الكبير، إنَّ موضوع الورشة جدير بالاهتمام والدراسة وتسليط الضوء عليه، لما تمثلُهُ هذه الشركات من أهمية كبرى في الاقتصاد القطري والخليجي والعالمي، حيثُ تلعب الشركات العائلية دورًا رائدا في تنمية وتطوير الاقتصاد والقطاع الخاص على مستوى العالم، وتشكل ضمانة لاستقرار السوق وتجاوز أزماته المالية من خلال مرونة هياكلها الانتاجية والإدارة، وعلى المستوى الخليجي فإنَّ الشركات العائلية تشارك بنسبة كبيرة في القيمة المضافة لدول المجلس وتستثمر قرابة ثلاثة تريليونات دولار.

 

وأضاف الشيخ خليفة: وفي قطر تُسهِم الشركات العائلية في نمو الاقتصاد القطري وتُشكل نسبة كبيرة من مجموع الشركات العاملة، أي أنها تعتبر من أهمّ الأعمدة الأساسية في الاقتصاد القطري نظرًا للخبرة التي باتت تتمتع بها، وفي ظل انفتاح المنطقة على الأسواق العالمية تواجه هذه الشركات مجموعة من التحديات التي قد تعوق استمراريتها، ولعّل التحدي الأكبر الذي تواجهه الشركات العائلية يتمثل في إرساء وتعزيز قواعد الحَوكَمة والشفافية للتعامل مع التحديات الإدارة والتمويلية، بالإضافة إلى المنافسة الداخلية والخارجية، إضافة إلى آليات نقل الملكية بعد وفاة مؤسس الشركة للأبناء وعدم وجود الاستراتيجية الواضحة للإدارة والصلاحيات.

 

من جانبه قال الدكتور محمود عبد اللطيف رئيس مركز ريادة الأعمال: تهدف الورشة إلى خلق توعية بأهمية الشركات العائلية وإلقاء الضوء على النماذج الناجحة للشركات العائلية في دولة قطر، والتعرف على كيفية بداية هذه الشركات ثم انتقالها من جيل لآخر، كذلك التعرف على التحديات التي واجهت تلك الشركات وكيفية التغلب عليها، وعلى ضوء ذلك سوف يساهم ذلك في تنمية الوعي لدى الطلاب وكذلك تشجيع أعضاء هيئة التدريس بإجراء بحوث علمية وربطها بالبيئة وتكون خادمة للمجتمع الاقتصادي خاصة وأن معظم الشركات القطرية هي شركات عائلية.

 

وبدوره قال السيد عبدالرحمن عبدالله الأنصاري الرئيس التنفيذي لشركة قطر للصناعات التحويلية: مما لاشك فيه أنَّ الشركات العائلية من المواضيع المهمة، ففي دولة قطر على سبيل المثال تمثل الشركات العائلية أكثر من 95% في النسب الموجودة، حيث تعتمد الدول وبشكل كبير على موضوع الشركات العائلية وتطويرها وتحرص على استمراريتها وهذا يعد من أكبر التحديات التي تواجهها الحكومات والشركات على حد السواء، ففي دولة قطر هناك أسماء لشركات عائلية معينة محيت من خريطة الاقتصاد المحلي وذلك لعدم اهتمامها بالدراسة الاستراتيجية الواضحة التي تخولها للاستمرار، وفي المقابل هناك شركات عائلية جديدة دخلت في السوق واثبتت جدارتها لمراعاتها لتلك القواعد.

 

وأضاف السيد الأنصاري: تبلغ نسبة الشركات العائلية العربية والخليجية ما يقارب 95% وهذه النسبة تساهم فيما يقارب 40% من الناتج المحلي ومن الناتج الغير نفطي وهذا الأمر هام جدا خاصة وأنَّ بلدان المنطقة تركز على الناتج النفطي بشكل كبير في تحصيلها للدخل القومي، لذا وجب الاهتمام بهذه الشركات العائلية وتذييل التحديات أمامها ضمانًا لاستمراريتها وانتاجها.

 

وتضمنت ورشة العمل حلقتين نقاشيتين، تناولت الأولى موضوع استدامة الشركات العائلية تحدث فيها كلٌ من الدكتور ماريوس كلاديتوس الأستاذ بكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر، والسيد وليد شانيارا الشريك الرئيسي بمكتب  ديلويت بدبي، والسيد روجر فيليب مدير الشئون القانونية مكتب  ماسونس وشركاه، فيما تناولت الحلقة النقاشية الثانية موضوع تحديات إدراج الشركات العائلية في سوق الأوراق المالية في قطر، تحدث فيها كلٌ من: السيد عبدالعزيز العمادي مدير الادراج ببورصة  قطر للأوراق المالية، والسيد ناصر احمد الشيبي الرئيس التنفيذي بهيئة قطر للأسواق المالية، والدكتور عدنان أبو ستيتية المدير التنفيذي لشركة لسلام العالمية.

 

والجدير بالذكر أن مركز ريادة الأعمال تم تأسيسه كمبادرة من كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر وذلك لدعم الأعمال الريادية في الجامعة والمجتمع ككل، ويعمل مركز ريادة الأعمال على ربط الحياة الأكاديمية مع الواقع العملي من خلال توفير خدمات التدريب، حاضنة الأعمال والأبحاث، ويقوم المركز بتقديم خدمات للطلاب والخريجين وموظفي جامعة قطر وأيضا تمتد إلى القطاع الخاص، والمجمعات التجارية والوكالات الحكومية. وتشمل خدمات المركز تقديم برامج تدريبية لخلق الوعي حول أهمية ريادة الأعمال وتطوير مهارات الطلاب والطالبات ليصبحوا رواد أعمال ناجحين.