مقدمة
لاحقاَ لموافقة صاحب السمو أمير البلاد المفدى على خطة مشروع تطوير الجامعة في صيف عام2004 بدأت الجامعة بتنفيذ الخطة من خلال تحديد الموارد البشرية والقانونية والإدارية والمالية اللازمة لتنفيذها بنجاح، ويتناول هذا التقرير النشاطات والإنجازات التي تم تحقيقها منذ ذلك التاريخ بالإضافة إلى الأعمال المطلوب تنفيذها في العام الأكاديمي القادم 2007- 2008 ،
إن هيكل مشروع التطوير الذي تم إتباعه في السنوات الماضية أنتج تآزراَ حيوياَ بين معهد راند وجامعة قطر حيث تكامل ما لدى الطرفين من خبرات وقدرات ، وفي الحقيقة نتائج مشروع التطوير حتى الآن أنه أكبر بكثير من مجموعة عناصره ومكوناته منفردة. إضافة لذلك، استعانت الجامعة بنخبة من الخبراء الماليين والأكاديميين والإداريين لضمان تنفيذ خطط التطوير بشكل صحيح.
في هذا التقرير يتم سرد الأنشطة والأعمال وفق تسلسل زمني بدءاَ بالعام الأكاديمي 2004- 2005 لينتهي بالأعمال المتوقع تنفيذها في العام الأكاديمي القادم 2006- 2007 ، وقد تم تعريف كل من السنوات الثلاث المتتالية في عام2004 ، بهدف معين هو " بناء الهياكل التنظيمية" و " تعزيز ثقافة الجودة " و " تطوير الجامعة قلباَ وقالباَ" على التوالي.
بناء الهياكل التنظيمية (2004- 2005 )
في ضوء الموافقة على خطة مشروع تطوير الجامعة صيف عام2004 ، صدر المرسوم الأميري رقم 34 الذي منح الجامعة تمويلاَ حكومياَ واستقلالاَ ذاتياَ يشرف على إدارتها مجلس أمناء ، بعد ذلك سارعت الجامعة إلى إصدار لوائحها الأكاديمية ولوائح مجلس الأمناء الجديد ، ومن الجدير بالذكر أن لجنة اللوائح الأكاديمية هي التي أصدرت تلك اللوائح وتم تعزيزها بفريق عمل المشروع قبل تقديمها إلى معهد راند لتنقيحها ومن ثم تقديمها لمجلس الأمناء لإقرارها بشكل نهائي.
ومن أجل التغلب على تحدي إدارة مواردها المالية استعانت الجامعة بشركة استشارات مالية وتجارية حيث عملت الشركة مع مسؤولي الجامعة لوضع سياسات وإجراءات مالية من أجل حسن إدارة عملياتها وشؤونها المالية والإدارية وقد وافق مجلس الأمناء على هذه الخطوة في أبريل 2005 ، وفي نفس الوقت خصصت الجامعة موازنة خاصة بالبنية التحتية بتكنولوجيا المعلومات ونظمها حيث من المتوقع أن تساعد تلك النظم في دعم السياسات والإجراءات والعمليات المالية التي تم استحداثها حديثاَ ، وتم تدريب الموظفين على منظومة أوراكل الجديدة قبل وضعها موضع التنفيذ.
لقد تمت إعادة تنظيم مجمل الهيكل الأكاديمي وجعله أكثر استجابة ومواءمة للامركزية، وأنيط بالكليات والأقسام الكثير من عمليات صنع القرارات وذلك من خلال التخلي عن الإجراءات القديمة والبالية التي كانت تحصر عملية اتخاذ القرارات بالمجالس قبل البدء بمشروع التطوير.
تعتمد الجامعة حالياَ على إدارييها ( رؤساء الأقسام والعمداء) وأجهزتها الاستشارية ( لجنة الإدارة التنفيذية ومجلس أعضاء هيئة التدريس) لتنفيذ مهامها ومسؤولياتها الأكاديمية، وقد تم دمج كلية الإنسانيات وكلية العلوم في كلية واحدة هي كلية الآداب والعلوم ، وتم فك ارتباط برنامج القانون بكلية الشريعة ليصبح كلية مستقلة هي كلية القانون وتم إعادة تشكيل بعض البرامج لتصبح برامج جديدة ( قسم العلوم الاجتماعية على سبيل المثال) ، ومن أجل دعم تلك التشكيلات الجديدة، أنشأت الجامعة عدة مكاتب جديدة للإشراف على هذه المهام منها على سبيل المثال التخطيط المؤسسي والبحث وتطوير عمليات التعليم وتقييم أعضاء هيئة التدريس.
وقد كشفت الدراسات التحليلية لاحتياجات الجامعة من حيث القوى العاملة أنه ينبغي على الجامعة إعادة تحديد سياساتها في هذا المجال وخصوصاَ في المجال غير الأكاديمي ، وبناءَ على هذه الدراسات وضعت ونفذت الجامعة إستراتيجية تعاملت من خلالها مع مشكلة الترهل الوظيفي الذي كانت تعاني منه منذ فترة طويلة.
تعزيز ثقافة الجودة (2005- 2006 )
قبيل البدء بجهود التطوير رسمياَ، اتخذت الجامعة خطوات غير مسبوقة لضمان تخريج طلبة أكفاء، فقد رفعت على سبيل المثال المعدل التراكمي للتخرج من 65 .1 نقطة إلى 2 نقطة أسوة بالجامعات المرموقة، وعلاوة على ذلك، شددت قوانين الإنذار الأكاديمي مع إعطاء الطلبة فرصة لرفع معدلاتهم الدراسية، وتم تخفيض عدد الساعات المعتمدة للتخرج من البرامج الأكاديمية إلى ما مجموعه 120 ساعة معتمدة مقسمة إلى 43 ساعة متطلبات جامعة و 42- 51 ساعة متطلبات تخصص ومتطلبات تخصص فرعي 24 ساعة معتمدة ومتطلبات اختيارية 11-20 ساعة معتمدة ، وقد بدأت جميع البرامج الأكاديمية جهوداَ للحصول على الاعتماد الأكاديمي أو أي شكل آخر من أشكال ضبط الجودة.
تدرك الجامعة بأن العنصر الأساسي في جهودها نحو تخريج طلبة أكفاء يعتمد بشكل جوهري على جودة وكفاءة أعضاء هيئة التدريس، لذلك قامت الجامعة بتعديل إستراتيجية اختيار أعضاء هيئة التدريس كي تتمكن من استقطاب الكفاءات المتميزة. فعلى سبيل المثال طلبت إدارة الجامعة من الأقسام الأكاديمية تنويع أعضاء هيئة التدريس ( من حيث الجنسية والجامعة التي حصل منها على مؤهلاته الدراسية ) ، وعمدت الجامعة لاختيار أعضاء هيئة التدريس الذين يتقنون اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي إدراكاَ منها لأهمية هذا المعيار على الرغم من جودة المؤهلات الدراسية التي يتمتع بها أعضاء هيئة التدريس من حيث المضمون العلمي، إلا أن توفر المعيار المذكور يساعد عضو هيئة التدريس على نقل هذا المضمون أو المحتوى للطلبة وفق طرق التعليم الحديثة والمتطورة.
بالإضافة لما سبق، عكفت الجامعة على تنفيذ إستراتيجية طموحة تهدف إلى تطوير جودة أعضاء هيئة التدريس من خلال تشجيعهم على حضور ورش عمل تدريبية ومؤتمرات في هذا السياق إلى جانب إتاحة فرص البحث العلمي وما يلزمها من تمويل، وفي سبيل تحفيز هذا التوجه ربطت الجامعة بين التطور المهني والذاتي وبين مبلغ الزيادة السنوية المترتبة على تقرير تقييم عضو هيئة التدريس السنوي، وبشكل عام، اتبعت الجامعة سياسة تقدير الإنجازات وتشجيع المبادرات الجديدة.
تطوير الجامعة قلباَ وقالباَ ( 2006- 2007 )
كان للجهود التي بذلها مجتمع الجامعة في سبيل ممارسة التخطيط الأكاديمي خلال العام الأكاديمي 2005 – 2006 الفضل في إلقاء الضوء على مكامن قوتها وضعفها والتوجه الذي يجب أن تسير فيه كي تحقق طموحاتها لتكون جامعة وطنية نموذجية في المنطقة يشكل الطلبة محور عملها ونشاطها، وما من أحد ينكر ما حققته الجامعة في السنتين أو الثلاث سنوات الماضية وهو ما نعتبره شروط مسبقة وضرورية ولكنها ليست كافية لتحقيق أهدافنا، ونعتبر تنفيذ الخطط الأكاديمية التي صاغها مجتمع الجامعة في صلب مشروع التطوير، وندرك بأن التنفيذ الناجح لتخطيطنا الأكاديمي سيكون منوطاَ بما يلي:
- أعضاء هيئة تدريس من ذوي الخبرة والكفاءة يتبنون الخطط التي ينفذونها
- إدارة ناجحة وخصوصاَ على مستوى القسم الأكاديمي والكلية التي بمقدورها التحلي بالجهد والإبداع والمبادرة والشفافية، والانتماء والمسؤولية والقيادة والمحاسبية.
- بيئة تشجع وتعزز روح المبادرة والإبداع والتميز.
وبالتالي ستستمر الجامعة بالمضي قدماَ نحو تهيئة الظروف التي تضمن تحقيق الخطط الأكاديمية وكذلك وضع الآليات التي تضمن ديمومتها، وسوف نستمر في متابعة الأعمال والسياسات التالية في عام ومايليه.
- الالتزام باستخدام منهجية تعليمية أفضل في غرف التدريس ونأمل أن نحقق ذلك من خلال التمسك بسياستنا في تعيين أعضاء هيئة التدريس الأكفاء كما نوهنا سابقاَ ، وعلى نفس المنوال، ستعمل الجامعة على تشجيع أعضاء هيئة التدريس ممن يتبين في تقرير تقييمه السنوي بعض نواحي الضعف أو القصور في جانب معين لحضور ورش العمل التدريبية والمهنية لتصويب الوضع، وسيكون شعارنا في المستقبل هو "التطوير المهني الدائم لعضو هيئة التدريس"
- بناء إدارة الكلية من خلال التدريب والتوظيف والإشراف والتوجيه، وستقوم الإدارة العليا بتشجيع عمداء الكليات ورؤساء الأقسام على تبني هذه العملية في تشكيل وبناء فرق عملهم، ومن المؤمل أن تفضي هذه العملية إلى خلق شعور المسؤولية والانتماء للوحدات والأقسام الأكاديمية تحت إشراف وتوجيه ذاتي.
- الاستفادة من خبرات تدريس السنتين الماضيتين من أجل بناء بيئة ومجتمع جامعي يشجع على تحقيق خططنا وأهدافنا.



