الخميس 2010/04/29
العدد 783 - الأعداد السابقة
الرجوع الى النشرة

في عرس ثقافي بعنوان " لغتي هويتي "
جامعة قطر توثق " ارتباطها واعتزازها باللغة العربية

نظم قسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم فعالية يوم اللغة العربية الذي جاء هذا العام تحت شعار " لغتي هويتي " بحضور ا.د. شيخة المسند رئيس الجامعة و سعادة د. رياض عصمت سفير الجمهورية العربية السورية وعدد كبير من أساتذة الجامعة وطلابها.
وفي كلمة افتتاحية لها قالت ا. د. شيخة بنت عبدالله المسند رئيس جامعة قطر انه يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم في يوم اللغة العربية . وأنتهز هذه الفرصة لأشارككم بعض الخواطر حول قضية تحولت خلال سنوات معدودة إلى مسألة شائكة تؤرق العالم بأسره ، شعار فعاليه اليوم هو " لغتي وهويتي " واللغة دون شك تحمل في طياتها منطق ثقافة بأكملها ، تحمل قيمتها ونظرتها للعالم وحتى روح الفاكهة الخاصة بها ،إنها بالفعل هويتها، والهوية من أغلى القيم إلى قلب الإنسان. فكيف لنا كأفراد أولاً وكأولياء أمور ومربيين، وكيف لمؤسسات التعليم العالي في عصر العولمة أن توازن الحاجة لمواكبة العصر والحاجة للحفاظ على الهوية ، ليست لدي الإجابة على هذا السؤال ليتها كانت لدي ! لكنني على يقين بأن الهوية ليست بالهشاشة التي قد يعتقدها البعض، إنما كانت منذ الأزل : كينونة متبدلة ومتحولة ومتطورة باستمرار ، لكن تطورها وتغيرها لا يعنيان زوالها ، وكذلك اللغة ، فهي من أقوى مكونات الهوية وأكثرها رسوخاً .
وأضافت المسند إن اللغة ، أية لغة ، قادرة على الصمود أمام رياح التغيير، فما بالكم بلغة عريقة كاللغة العربية : لغة القرآن الكريم وإحدى لغات العالم انتشاراً ، يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة، لغة جمعت الأديان السماوية الثلاث فكانت لغة العبادة في الإسلام وكانت أيضاً شعائرية رئيسية لدى عدد من الكنائس المسيحية في العالم العربي ، وكما كتبت بها الكثير من أهم الأعمال الدينية والفكرية اليهودية في العصور الوسطى ، و عندما يدور النقاش حول الخطر الذي يهدد اللغة العربية وأتساءل عن مدى جدية هذا التهديد، أتذكر أنه في وقت من الأوقات كانت اللغة العربية هي لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة. وأثرت العربية تأثيراً مباشراً أو غير مباشر على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، وبعض اللغات الإفريقية،وبعض اللغات الأوروبية كالأسبانية والبرتغالية والمالطية والروسية والإنكليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية. وبالرغم من أن اللغة العربية كانت لغة العِلم والتعليم في كثير من هذه البلدان، فإن اللغة الأصلية لهذه الشعوب لم تندثر أو تهدد بالزوال، بل تفاعلت مع العربية وتطورت لتصبح ماهو عليه اليوم، وأن اللغة العربية أقوى من ذلك وأكثر رسوخاً بكثير وهذا أمر لا شك فيك. هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أننا كأفراد وأولياء أمور ومربيين ومؤسسات سنراقب وننتظر ما ستؤول إليه لغتنا . لابد أن يلعب كل منا دوراً في تعزيزها ودعمها دون أن يكون ذلك على حساب النهوض بعلمنا وقدرتنا على أن نكون جزءاً من القرية العالمية ، و إن جامعة قطر حريصة كل الحرص على لغتنا العربية وتقدم البرامج والمقررات لتنمية قدرات ومهارات الطلاب في لغتهم العربية لأنها ركيزة أساسية من ركائز هويتهم وإنما أيضاً كلغة جميلة عريقة ونابضة بالحياة. وأنتهز هذه السانحة لأتقدم بالشكر للقائمين والداعمين لتنظيم هذا اليوم وكذلك للحضور والمشاركين.
وقال أ.د. قاسم شعبان عميد كلية الآداب والعلوم انه يسعدني ويشرفني أن أكون معكم اليوم وهو يوم عزيز على قلبي ، فاللغة العربية تستحق أن يكون لها يومها، بل تستحق أن نكرمها ونعمل من أجل رفعتها على مدار السنة ، لقد اخترتم هذا اليوم ليكون التعبير العملي عن حبكم للغة الأمة، لغة حفظها الله تعالى ورعاها عبر الزمن كما لم تحفظ لغة أخرى وذلك بأن كرمها لغة للقرآن الكريم ، إننا نحمد الله على انتشار الوعي بحيوية اللغة العربية وأهميتها ، فالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ( الكسو) جعلت أول يوم في مارس من كل عام يوماً للاحتفال باللغة العربية ، كما أن الأمم المتحدة قد خصصت بدورها يوم 18 ديسمبر للأمة العربية باعتبارها واحدة من أهم ستة لغات العالم . وما تفعلونه اليوم يستحق التهنئة لأنه يدل على محبة خالصة للغة العربية وعلومها وآدابها ورغبة صادقة في رفع مقامها بين لغات العالم ، و إننا في جامعة قطر تفخر باللغة العربية ونؤكد عميق اهتمامنا بها وبرفعتها باعتبارها لغة هويتنا الثقافية والدينية والحضارية. وإن هذا النشاط تذكرة برؤية الجامعة فيما يخص الأنشطة الطلابية التي تتعدى الرؤية التقليدية التي ترى في الأنشطة مجرد ترفيه واستمتاع. اننا نرى أن انجازات الطلاب خارج الفصول الدراسية تعد جزءاً أساساً في العملية التربوية تسمح للطلبة بممارسة حرية الإبداع والتعبير السلس والتدرب على القيادة والتطور، وانتهز هذه الفرصة لأرحب بكم جميعاً في رحاب هذا الصرح العلمي لتعزيز اللغة العربية ونشرها وتطويرها من خلال قسم اللغة العربية وبرنامج اللغة العربية للناطقين بغيرها الذي تقدمه الجامعة منحاً دراسية للملتحقين به من كافة بقاع العالم. وأننا بصدد العمل على إطلاق برنامج الماجستير في اللغة العربية ليكون تعزيزاً لهذه اللغة من خلال الأبحاث الرصينة والدراسات المعمقة ، ومرة أخرى دعوني أرحب بكم وأقدم الشكر لجميع من أسهم في إنجاح هذا العرس الثقافي من طالبات وأساتذة وإداريين .


ومن جانبه قال د. علي احمد الكبيسي رئيس قسم اللغة العربية انه بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن زملائي أعضاء هيئة التدريس يقسم اللغة العربية يسرني أن أرحب بكم أجمل ترحيب وأحييكم أطيب تحية وأشكركم جزيل الشكر على حضوركم يومنا الثقافي يوم اللغة العربية في دورته الثانية ، أيها السادة ،إن إقامة يوم للغة العربية لا يعني أبداً أن نهتم بهذا اليوم وننساه بقية الأيام وإنما يعني أول ما يعني التذكير بأهميتها في أيام حياتنا كلها وضرورة الحرص عليها والعناية بها والمحافظة عليها في عنوان وجودنا ورمز هويتنا في عصر تبرز فيه العولمة ظاهرة تهدد الهويات والخصوصيات والتنوع الثقافي ، وفي إطار المحافظة على اللغات أعلنت منظمة اليونسكو يوم 21 فبراير من كل عام يوماً للغة العربية. كما أعلنت المنظمة العربية عبر القرون سيكتشف سر خلودها ومفتاح نهضتها وازدهارها، أما سر خلودها فالقرآن الكريم فما دام الله قد أنزله بلسان عربي مبين وتكفل بحفظه فاللغة العربية محفوظة به خالدة بخلوده. وأما مفتاح نهضتها وازدهارها فقوة عزيمة أبنائها وثقتهم بقدرتها على الاستجابة لمتطلبات حياتهم غير منكرين استفادتها من غيرها من اللغات بما يجعلها قادرة على الإسهام الايجابي الفعال في تمييز حضارتها ورفد الحضارات الأخرى بما يغني الحضارة الإنسانية عامة.
لقد واجهت اللغة العربية تحديات عديدة وتجاوزتها وهي اليوم تواجه تحديات من نوع جديد تبعاً لمستجدات العصر وتحولاته، تحديات في تعليمها وفي استعمالها في مجالات حياتنا المعاصرة وفي إفادتها من اللغات الأخرى فماذا قدمنا لها نحن العرب ؟ ما زال تعليمنا لعربيتنا قائماً على التلقين والحفظ ، منفراً أبنائنا منها ومنتجاً مستوى متدنياً في مهارات اللغة العربية. وما زال استعمالها مقصوراً على المجالات الرسمية وتزاحمها اللغة الانجليزية والعامية في التدريس والإعلامي والمحيط الاجتماعي وما زالت حركة الترجمة من اللغات الأخرى إلى العربية ضعيفة إذا قورنت بغيرها من اللغات. لم تقتصر مجامع اللغة العربية ولا المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ولا أقسام اللغة العربية في الجامعات العربية في إصدار التوصيات التي من شأنها تعزيز مكانه اللغة العربية وإشاعة استعمالها في كافة المجالات ولكن الاستجابة لهذه التوصيات ما برحت ضعيفة وتحتاج إلى قرار سياسي يعضد تلك التوصيات ويسرع في تفعيلها وتنفيذها.
وأضاف الكبيسي تعد الأنشطة التعليمية جزءاً مهما في تقييم مستوى التحصيل الأكاديمي للطالب الجامعي كما أنها تمثل فرصة للتدرب على البحث والتعلم الذاتي والتعلم التعاوني وأصبحت فضاء للممارسات الإبداعية الحرة التي تنمي شخصية الطالب وتصقلها وتطور مهارات الاتصال والتعاون والعمل ضمن الفريق الواحد وإدراكها من جامعة قطر لهذا الأمر المستجد في عالم التربية والتعليم أصبحت تولي عناية خاصة لهذه الأنشطة الموجهة وترعاها وتجعلها ركنا من أركان العملية التعليمية من خلال أقسامها العلمية ، وإن قسم اللغة العربية إذ ينظم يومه الثقافي في نسخته الثانية ليهدف إلى تفعيل هذه الأنشطة، رعاية للإبداع والمواهب. وسوف نشاهد خلال يومنا هذا عدداً من عروض الأنشطة التعليمية التي أنجزها طالبات قسم اللغة العربية في عدة مقررات من أجل تعزيز تعليم العربية وبيان أهميتها في ترسيخ الهوية الوطنية والانتماء الحضاري. وقبل الختام أود أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى كل من أسهم وأعان في الأعداد لهذا اليوم وانجاز متطلبات : إدارة الجامعة – إدارة الكلية – اللجنة التنظيمية – أساتذة وطالبات – المنسقات – الإداريات بالقسم – إدارة العلاقات الخارجية بالجامعة والسيد جاسم العبيدلي من إدارة العمليات بالجامعة – مكتبة الثقافة ( معرض مصفر للكتب ) – تعديل البرنامج.
من جانبه استهل سعادة د. رياض عصمت سفير الجمهورية العربية السورية كلمته بأبيات شعر قال فيها : بلادُ العُربِ أوطاني منَ الشّـامِ لبغدانِ ، ومن نجدٍ إلى يَمَـنٍ إلى مِصـرَ فتطوانِ ، فـلا حـدٌّ يباعدُنا ولا ديـنٌ يفـرّقنا ، لسان الضَّادِ يجمعُنا بغـسَّانٍ وعـدنانِ ، فهذه الكلمات كتبها الشاعر السوري فخري البارودي ولحنها محمد فليفل وأصبحت على كل لسان ورددها مئات الآلاف من المحيط إلى الخليج ، فجميعنا ننتمي إلى لغة الضاد ، وقد صدقت المستشرقة التي سمت كتابها بعنوان " شمس العرب تسطع على الغرب " ، وفي كل البقاع يجب علينا أن نكون فخورين بانتمائنا العربي وحضارتنا العريقة بالإضافة إلى سعينا إلى إتقان اللغات الأجنبية ، كي نتواصل مع الأخر . وأضاف د. رياض يسألني الكثير من المستشرقين وزملائي الدبلوماسيين والمثقفين ما الذي يجمع الجمهورية العربية السورية بغيرها من الدول العربية فيكون جوابي الأول هو انتماء اللغة ، فرابطنا المشترك هي اللغة التي نزل بها القران الكريم ، بالإضافة إلى روابطنا الثقافية وأساسنا المتين المشترك . ويعد د. رياض عصمت قاص ومؤلف وناقد ومخرج مسرحي سوري ولد عام 1947 في دمشق ودرس في مدارسها وجامعتها، حيث نال بكالوريوس في الأدب الإنجليزي 1968. شغل خلال مسيرته الإبداعية عدداً من المناصب ، منها عميداً للمعهد العالي للفنون المسرحية، ومعاوناً لوزير الثقافة، ومديراً عاماً للإذاعة والتلفزيون، وأخيراً سفيراً لبلاده.ألّف رياض عصمت 33 كتاباً بين مسرحيات وقصص ونقد. أشهر مسرحياته: "لعبة الحب والثورة"، "الحداد يليق بأنتيغون"، "السندباد"، "ليالي شهريار"، "عبلة وعنتر"، "جمهورية الموز"، "بحثاً عن زنوبيا" و"ماتا هاري". أشهر كتبه النقدية: "بقعة ضوء"، "شيطان المسرح"، "البطل التراجيدي في المسرح العالمي"، "الصوت والصدى: دراسة في القصة السورية الحديثة"، "نجيب محفوظ: ما وراء الواقعية"، "المسرح العربي: حلم أم علم"، "ذكريات السينما"، "رؤى في المسرح العالمي والعربي"، إضافة إلى كتابين مترجمين هما: "سينما الغرب الأمريكي" و"التمثيل السينمائي". أشهر مجموعاته القصصية: "غابة الخنازير البرية"، "الثلج الأسود"، "شمس الليل" و"ليلة شاب الغراب"، فضلاً عن قصة الأطفال "حكايات ذلك الصيف". نشر رياض عصمت مئات المقالات في مجلات وصحف سورية وعربية وأجنبية، خاصة في مجلة "الجيل" الشهرية. كما كتب طيلة ثلاث سنوات مقالاً أسبوعياً لمجلة "المجلة" حتى توقفها عن الصدور. فاز رياض عصمت بالجائزة الأولى في المسابقة التي نظمتها إذاعة صوت ألمانيا عام 1993 عن قصته واحة لا تحب العصافير، التي حولت مرتين إلى تمثيلية إذاعية في ألمانيا، ومرة في إذاعة صوت العرب في القاهرة ، وكتب رياض عصمت السيناريو الحوار لعدد من التمثيليات والمسلسلات التلفزيونية، أشهرها: "المجهول" المقتبس عن أغاثا كريستي من بطولة نادين وطلحت حمدي، و"قصص الغموض" بطولة غسان مسعود، وكلاهما من إخراج محمد الشيخ نجيب، "تاج من شوك" المستلهم من شكسبير (1997) من إخراج شوقي الماجري، و"هولاكو" (2002) من إخراج باسل الخطيب، وكلاهما من بطولة أيمن زيدان وجيانا عيد ونورمان أسعد، وفاز "هولاكو" بالجائزة الذهبية لأفضل مسلسل تاريخي في مهرجان "اتحاد الإذاعات العربية" في تونس عام 2003.
وألقت الطالبة ريسة عبدالله الدوسري كلمة عن طالبات قسم اللغة العربية قالت فيها أن شعار " لغتي هويتي " هو شعار اتخذناه ونحن على يقين بان لغتنا العربية لغة الضاد تمر بمنعطف حاسم وتحديات كبيرة تتمثل في عدم انتشارها وعزوف الشباب عن دراستها والتخصص فيها ، وعليه يجب علينا جميعا كأفراد ومؤسسات مواجهة هذه التحديات والعقبات بتضافر الجهود وإيجاد السبل التي من شانها آن تصل بنا إلى الغاية التي ننشدها جميعا وهي أبراز لغتنا العربية بالشكل المطلوب في كافة المحافل المحلية والدولية ، و قال الله تعالى في سورة يوسف " إنا أنزلناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون " وفسرها ابن كثير ان لغة العرب أفصح اللغات وأبينها وأوسعها وأكثرها تأدية للمعاني التي ستقوم بالنفوس ، فلهذا انزل اشرف الكتب بإشراف اللغات وعلى اشرف الرسل ، فكانت الرسالة موجهة لنا على وجهة الخصوص ، وان قيام هذه الملتقيات ب، بلا شك ، عنصر فعال في انتشار الوعي بين أفراد المجتمع بأهمية هذه اللغة ومواجهة كافة العقبات والصعاب التي تعترضها ، ولكن هذا الملتقى وحده لا يكفي ، بل إنني أناشد وادع والى قيام منظمة أو هيئة أو مؤسسة تضم فئة كبيرة من الخبراء والمتخصصين لدراية هذا الموضوع ، وتحليله من كافه جوانبه والوقوف على السلبيات وغيرها من الأمور التي تعترض انتشار لغتنا العربية ، ولا ننسى جامعتنا المعطاءة التي أتاحت لنا تعليما متميزا ينمي إبداع الطالب في كل المجالات ووفرت لنا كافة الإمكانيات لنقدم أجمل ما لدينا .
وقالت د.هيا الدرهم الأستاذ بقسم اللغة العربية انه وبمناسبة احتفال قسم اللغة العربية بيومها الثقافي لهذا العام سعينا إلى إخراج مجلة طلابية ثقافية إلى حيز النور وهذه المجلة هي " مجلة الورود " في عددها الثاني الذي نطمح به أن يمتد إلى إعداد دائمة وثابتة يرفدها طلابنا بمواهبهم وإبداعاتهم في مجال الشعر والنثر وكتابة المقال والقصة القصيرة والتقرير .
وأضافت الدرهم بعدما أصدرنا العدد التجريبي من مجلة " الورود " في يوم اللغة العربية الأول ابريل 2009 كنت متخوفة من قدرة هذه المجلة على الاستمرار ، لاني لم اظفر بالكتابات التي تبقيها حية ناطقة ، فالمشاركات التي وصلتني قليلة ومتباعدة ، وبمزيد من بوابات الإعلان عن المجلة ، وقرب صدور عددها الأول هذا العام ونشاط طالباتنا في هذا المجال ، توالت النصوص حتى صرنا ننتقي منها ، ونرجئ بعضها إلى إعداد قادمة ، إذن فالكتابات موجودة وتريد من يفتش عنها ويشجع على إظهارها للعين القارئة ، والمحتويات في هذا العدد منوعة بين مقالة وخاطرة وقصة وقصيدة وكان ملف العدد : القدس وما ترصده من مواقف في فنون الكتابة لدى الطالبات ، وملف أخير لأراء الطالبات في العدد التجريبي من المجلة ، وهذه المجلة عبق من حديقة طالبات جامعة قطر ، أملي أن يسقي هذا العدد غدرانا من المحبة ، وأودية من باقات الجمال ، وان يبقى قائدا لأعداد قادمة ، وتحيتي لكل من عمل في إخراج المجلة من طالباتي العزيزات فقد كن على قدر من المسؤولية التي كلفن بها ، واخص منهن طالبتي فاطمة صالح الهاجري ، لها مني كل التقدير والتحية موصولة لقسم اللغة العربية ولجامعة قطر .
وقال د.نصر الدين صالح سيد الأستاذ مشارك قسم اللغة العربية أن اللغة العربية لغة الحلاوة والإبداع والطلاوة، لا تطاولها لغة، ولا يبلغ شأوها كلم،لغة معجزة في ذاتها فهي تحوي جميع أنماط الجمل والتراكيب الموجودة في كل اللغات قاطبة، وأصواتها متفردة تفتقدها جميع الألسن، ويصل الإبداع مداه حين تستطيع هذه اللغة أداء جميع الأصوات بلا كلل أو عي وعجز، واللغة العربية هي لغة التواصل، فهي بوتقة تصهر الألفاظ الأجنبية وتعيد صياغتها من جديد في ثوب عربي قشيب، فلا تكاد تستبن أ هذا لفظ عربي قديم أم هو لفظ عربي وليد، واللغة العربية هي هويتنا بالقوة، وإن حاول البعض أن يقلصها بالفعل. إنها الحصن الحصين في مجابهة مخاطر الذوبان، وانهيار الكيان الذي حافظ عليه الأجداد من سالف الأزمان، وهي لغة القيم المستوحاة من الوحي فما نالت لغة شرفاً من مثل هذا الشرف ، فنعم الشرف.
من جانبه قال د.محمد مصطفى سليم أستاذ مساعد قسم اللغة العربية انه يأتي الاحتفاء باللغة العربية في سياق ما تتمتع به اللغة نفسها من حضور خاص في وعينا، حيث الهوية التي ينبغي أن تصان، وما لذلك من علاقة قوية بموروثنا القيمي العريق، فضلاً عن الصلة الأبدية بالقرآن الكريم؛ من هنا تأتي قيمة هذا الاحتفاء، غير أن ما ينبغي أن نلتفت إليه في هذا اللقاء هو إبراز ما تتمتع به اللغة العربية من آفاق تواصلية مع مستجدات العصر، وأتصور أن هذا هو جوهر الاحتفاء باللغة، وليس ذلك من قبيل دفع تهمة العجز عن مسايرة التقدم التكنولوجي؛ فاللغة العربية لا تضن مكوناتها بهذا الأفق الحر الذي يستوعب الجديد في مجال التواصل، وفي مجال طرائق التدريس، بحيث تُطوع بما يحبب الطالب في ممارستها، فاللغة ما كانت أبدًا لغة كهفية منطوية في قبو مظلم ، وإن النهوض باللغة يقف طويلاً عند ممارستها، ثم- وهو الهام- عند تحول الممارسة إلى لغة تفكير وبحث واتصال يحفظ لها قيمتها، وحضورها الفعال.
وقال ا.د. احمد يوسف علي أستاذ النقد الأدبي والبلاغة بقسم اللغة العربية يحتفل قسم اللغة العربية وآدابها اليوم الثلاثاء الموافق السابع والعشرين من شهر إبريل وكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر بيوم اللغة العربية. ويشترك في هذا الاحتفال الأساتذة والطالبات ويحضره عميد الكلية والعمداء المساعدون ولفيف من ضيوف الجامعة الذين تستقبلهم وتحتفي معهم الأستاذة الدكتورة رئيسة الجامعة ، والاحتفال باللغة العربية في يومها احتفال بعروبتنا وثقافتنا العربية التي تعد القاعدة الصلبة التي تنطلق منها الثقافة الإسلامية وإيذان من الجامعة بأن مكانة هذه اللغة مازالت محفوظة ومؤثرة في العقل والوجدان على السواء في عصر صار عنوانه التنافس الشديد بين كل الأطراف والفرقاء في هذا العالم ، وتواجه اللغة العربية كما يواجه أهلها تحديات قوية من اللغات الأخرى وخاصة الأوربية وهو تحد يصل إلى مستوى القول بأن البقاء في نهاية المطاف للأقوى وليس للأفضل وكم واجه العرب والمسلمون ولغتهم من تحديات على مر التاريخ لم تندثر اللغة العربية ولم تندثر ثقافتها ولم تنطفئ أنوارها التي أزالت غياهب الظلام والجهل وأسست للعلم والتقدم والحضارة ، فأن اللغة العربية اليوم في أمس الحاجة إلى من يتذكرها ويعلى من شأنها في كل المجالات ونتلفت حولنا فنجد الآخرين قد صنعوا للغتهم التي ماتت بعثا جديدا وحضورا مع أن الذين يتكلمون بها بضعة ملايين لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة وأعني بكلامي اللغة العبرية التي صارت تزاحم الإنجليزية بوصفها لغة العلم المعاصر . وقد آن الأوان لنلتفت التفاتة جادة ومخلصة للغتنا العربية ولعل مثل هذا الاحتفال يكون بداية هذا الاهتمام ، وقالت الطالبة ولاء محمود نصر لقد قمت بالمشاركة في المسابقة الأدبية بقصيدة شعرية عنوانها " هنا الدوحة " وساهمت في إعداد زاوية الفراهيدي في اليوم الثقافي للغة العربية وأعمال أخرى تنظيمية ، ويجب علينا جميعا المحافظة على لغتنا الجميلة وذلك من خلال الحرص على التحدث بها ، والتشجيع على الكتابة والقراءة في كتب اللغة لتطوير اللغة لدى كل دارس لها ، بالإضافة إلى الحرص المستمر على قراءة القرءان الكريم .
وقد تنوعت الفعاليات المقامة في يوم اللغة العربية الثقافي حيث امتلأت قاعة بن خلدون بجامعة قطر على محيط زواياها بفعاليات وأنشطة طلابية ، فكل فريق طلابي اهتم بجانب معين من اللغة العربية فمن الأجنحة في القاعة كان جناح " اشراقة نحوية " وركز على النحو العربي في شكل مجسمات وشعارات وعبارات داله وضم فريق العمل الطلابي كل من فاطمة القحطاني ، ريسة الدوسري ، نورة القحطاني بإشراف د. رشيد بالحبيب ، و تحت شعار " الكتابة الصوتية " جاء الجناح التالي الذي كان ثمره العمل في مقرر " المدخل الى علم اللسانيات " بقسم اللغة العربية بإشراف د. هنادي منصور وقد ضم فريق الطالبات كل من ابتهال الانصاري ، نورة اليهري ، نوف رجب ، الهنوف السهلاوي ، موضي العويري ، مباركة العبدالله ، العنود الاحبابي ، بخيتة حمد ، بالإضافة إلى جناح رسائل ملهمة التي أعدها عبدالعزيز دلول الذي يعد احد المدونين الشباب وعكف في الآونة الأخيرة على ارسال عدد من الرسائل الملهمة بانتظام الى مجموعة من المستفيدين بغية تحفيز العقل عن طريق ربط الكلمات والصورة وتأثير الفيديو ، بالإضافة إلى زاوية " لا أفق لي " والتي استعرضت عددا من الرسومات التجريدية للطالبة الفنانة أمنة عبدالكريم ، وجناح خاص يستعرض سيرة وحياة وأشعار امرؤ القيس ، بالإضافة الى توزيع الطالبات لعدد من المطويات التي صمموها بأنفسهم بمناسبة هذه الفعالية منها مطوية " ابن مالك " ومطوية عن " سيبويه " ومطوية عن " الخليل بن احمد الفراهيدي " ومطوية أخرى قدمتها " جماعة الورود" جاءت بعنوان " ذخائر في الأدب " أعدتها الطالبة وعلة القحطاني وقد حرصت " جماعة الورود على توزيع مجلتها في العدد الأول على الحضور.
وقد شارك المركز الشبابي للإبداع الفني التابع لوزارة الثقافة والفنون والتراث في هذه الفعالية في إقامة معرض " للخط العربي " في بهو الاستقبال الخاص بقاعة بن خلدون ، بالإضافة إلى مشاركة مكتبة " دار الثقافة " في هذه الفعالية بعرض عدد من الكتب الأدبية والثقافية التي اقبل عليها الجمهور .
وقد ضمت الفعالية عرضا لعدد من الأنشطة فقد تم عرض فيلم قصير يحكي انجازات قسم اللغة العربية في العام الأكاديمي من خلال استعراض الندوات الثقافية التي أقامها القسم ونظمها ومشاركات أعضاء هيئة التدريس في المؤتمرات والأبحاث العلمية التي أجروها مؤخرا ، بالإضافة إلى عرض فيلم تجنبي قصير يحكي عن إجازات العلماء العرب في الحضارة الحديثة وإسهاماتهم الخالدة في شكل يوثق عميق اتصالنا بكافة الاختراعات الكبيرة ذات الأثر في عصرنا الحديث التي كان العرب المسلمون الأوائل هم أساس بنائها ، بالإضافة إلى عرض فيديو لمناظرة طلابية حدثت بين طلاب من جامعة قطر حول الثقافة العربية ، وعرض فيلم قصير حول حياة الشاعر العربي امرؤ القيس ، بالإضافة إلى عرض فيلم خاص بعنوان " أين العربية " استهدف تسليط الضوء على لوحات الإعلان والإرشاد في شوارعنا التي تغيبت العربية عنها وأصبحت العربية نوعا من العامية المدسوسة في لباس الفصحى ، وقد عرضت مجموعة من الطالبات عرضا إلقائيا خاصة باللغة العربية وكان العرض أشبه بالحوار المسرحي الذي هدف من خلال تبادل وجهات النظر فيما بين العارضات إلى تأكيد فكرة أن للعربية رونقا وحضارة وتاريخا يجعنا فخورين بها ونتمنى الإبحار بها أكثر وأكثر ، وقد عرض كذلك فيلم قصير خاص بالتأصيل اللغوي للأسماء الجغرافية في قطر .
ومن جانبها قالت الطالبة أروى خليل إبراهيم كانت مساهمتي في المعرض هي المساهمة في القسم الخاص بإشراف د.محمود كحيل ، وقد ساهمت في التنظيم في هذا اليوم الثقافي الجميل ، واعتقد أننا سنخدم هذه اللغة العريقة خاصة وان عودنا أبناءنا الصغار على التحدث بها وتعليمهم الفصحى منذ البداية ، وقالت الطالبة نجاح الشمري ساهمت في فعاليات يوم اللغة العربية من خلال المساهمة في بعض الأعمال البسيطة و حث الطالبات على المساهمة في فعاليات اليوم الثقافي لقسم اللغة العربية واعتقد اننا يمكننا المحافظة على لغتنا العربية من خلال الإبحار في صقل خبراتنا عنها ثم استخدام مفاتيح هذه اللغة في استخدامات حياتنا ونبذ الجمل والكلمات الأجنبية الدخيلة التي تغزو مجالس الحديث في كل مكان ومن قبل مختلف الفئات السنة .
الجدير بالذكر أن "لغتي هويتي" هو شعار يوم اللغة العربية في دورته الثانية، الذي يقيمه قسم اللغة العربية بجامعة قطر؛ ليكون نافذة إبداعية لطالبات القسم، يقدمن من خلاله أنشطة هادفة تربط تخصصهم بالواقع المحيط بهم، كما يهدف تنظيم هذه الفعالية، التي تحرص الجامعة على رعايتها كل عام، إلى: تعزيز روح التمسك باللغة العربية وتفعيل دورها، ترسيخ أسس الانتماء والهوية العربية ، إبراز جهود قسم اللغة العربية في خدمة رسالة الجامعة ، تنمية روح الابتكار ورعاية إبداع الطلاب ، ترسيخ ثقافة التنافس الشريف بين طلاب الجامعة ، تقديم الأعمال الإبداعية المتميزة ، كما أن قسم اللغة العربية يتطلع إلى أن يصبح قسما أكاديميا متميزا على مستوى الوطن العربي في مجال إعداد المتخرجين الأكفاء المؤهلين لخدمة لغتهم ووطنهم وأمتهم ونشر البحوث العلمية الأصلية وتقديم خدمات متميزة للمجتمع ويهدف القسم إلى تعزيز روح التمسك باللغة العربية والعمل على تفعيل دورها بوصفها لغة القران الكريم ولغة العرب في أقطارهم المختلفة و تنمية الاعتزاز بالتراث الأدبي العربي ودوره في بناء الحضارة الإنسانية والتعريف بالأدب العربي القديم والحديث وإكساب المهارات اللغوية والأدبية والنقدية وتنمية القدرة على التعلم الذاتي والتفكير الناقد والعمل الجماعي . ويقدم القسم عددا من المخرجات وهي تتضمن عده أمور منها ممارسه الدارس للغة العربية قراءة وتحدثا وكتابة وتوظيف اللغة في التعبير عن حاجات المجتمع المحلي والعربي والإسلامي ويستعمل مصادر التراث الأدبي واللغوي ويتواصل مع الثقافات الإنسانية . ويشرف القسم حاليا على لجنة اللغة العربية التي هي فرع من نادي طلبة كلية الآداب والعلوم لوضع خطة عمل سنوية تنظم أنشطتها وفعالياتها داخل الجامعة و وخارجها .
وقد نظم لهذه الفعالية أعضاء من اللجنة المنظمة لهذا اليوم وهم ا.د. رشيد بالحبيب و د. عبدالسلام حامد ، و د. هيا الدرهم و د. هنادي منصور بالإضافة إلى عدد من الطالبات هن : ريسة الدوسري ، مريم الهيدوس ، ايمان الحلاق ، حنان الحلاق ، سلوى عزام ، تماضر الحنزاب ، فاطمة صالح الهاجري ، وعلة مهدي القحطاني ، فاطمة عبدالله الظفيري ، آمنة الفران ، هدى الشمري ، تحت إشراف عام للأستاذ د. على الكبيسي رئيس قسم اللغة العربية .


 

الحياة الجامعية: نشرة إخبارية يومية تصدر عن إدارة العلاقات الخارجية بجامعة قطر.

 

• محرر مسؤول : محمد ولد الشيخ • محررون مشاركون : مسعود عبد الهادي ، خولة مرتضوي ، عائشة الدوسري، اّمنة عبد الكريم، حنين مصطفى طوق
• ترجمة: عاطف شفيق • الصفحة الإلكترونية :تمام خدوري • التصوير: محمد شريف - علي محمد عماد الدين
• لنشر أخبار كليتكم أو قسمكم أو إدارتكم في هذه النشرة، يرجى إرسال أخباركم وفعالياتكم إلى العنوان mohamdsh@qu.edu.qa
• الأخبار والفعاليات: قبل الفعالية بيوم على الأقل
• القرارات والتعميمات: في نفس يوم صدور القرار أو التعميم
Qatar University
الأشتراكات | نشرات اخرى