In order to bring you the best possible user experience, this site uses Javascript. If you are seeing this message, it is likely that the Javascript option in your browser is disabled. For optimal viewing of this site, please ensure that Javascript is enabled for your browser.
Newsroom_detail  

SEARCH BY KEYWORD

FILTER

الأبعاد القانونية الدولية لأعمال الاعتداء على حق البث الحصري للقنوات الرياضية | Qatar University

الأبعاد القانونية الدولية لأعمال الاعتداء على حق البث الحصري للقنوات الرياضية

2017-09-10 00:00:00.0

أعلنت قناة تسمى  "beoutQ"، ينطلق بثها من المملكة العربية السعودية، في الأول من أغسطس الماضي أنها ستقوم ببث مختلف المباريات والبطولات والتي في حقيقة الأمر تملك بثها حصرياً شبكة "بي إن سبورت"، وهو ما يمثل اعتداء واضحاً على حقوق البث الحصرية.

 

وفي 31 أغسطس أصدرت المجموعة الإعلامية للبث التلفزيوني الرياضي إضافة إلى مجموعة من المؤسسات الرياضية والتلفزيونية؛ ومنها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ورابطة الليغا الإسبانية، وهيئة القرصنة السمعية البصرية، بياناً رسمياً دعت فيه السلطات السعودية إلى ضرورة إغلاق بث "القناة القائمة على قرصنة البث" لمواد إعلامية مملوكة حصرياً لـ “بي إن سبورت"، وهي التي تملك الحقوق الحصرية لمختلف البطولات والمسابقات الكروية العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما طالبتها بالتحقيق في هذه القضية.

 

وشددت المجموعة في بيانها على أن أي محاولة لبث مواد إعلامية حصرية لها دون إذن مسبق منها تعد عملًا غير قانوني ومخالف لكل التشريعات، كما أكدت في الوقت ذاته أنها تحتفظ بكل الوسائل القانونية المتاحة لضمان احترام حقوقها في الملكية الفكرية.

 

وبالرجوع إلى أحكام القانون الدولي بشأن هذا الموضوع، نجد أن أحكام البث الإذاعي المسموع والمرئي، من حيث الحقوق والحماية، كانت محل الاهتمام في إطار الحماية الدولية لحقوق الملكية الفكرية.

 

وجاء ذلك الاهتمام بطريق غير مباشر في بادئ الأمر بسبب عدم أو قلة الاهتمام الدولي بالموضوع لعدم وصول التقدم التقني إلى الحد الذي يستلزم ذلك، ثم صار الاهتمام أكثر فيما بعد، وتجسد ذلك في اتفاقية روما لعام 1961 ثم في اتفاقية الوايبو (المنظمة العالمية للملكية الفكرية) لعام 1996.

 

كما صار محل اهتمام المنظمة العالمية للملكية الفكرية ومنظمة التجارة العالمية في إطار حقوق الملكية  الفكرية المتصلة بالتجارة (تريبس)، وتناولته العديد من الوثائق والقرارات الدولية وإن لم يصل التنظيم من حيث الحماية إلى المدى المأمول لحماية حقوق البث الإذاعي حماية فعالة وكاملة من أعمال القرصنة والاعتداء، التي تتم عبر البث التليفزيوني أو عبر المواقع الإلكترونية، الأمر الذي نبه إلى أهمية تعديل اتفاقية الوايبو بما يشمل الحماية الجادة والفعالة على المستوى الدولي لحقوق البث الحصرية كحق من حقوق الملكية الفكرية، خاصة بعد التطور الكبير في تكنولوجيا البث ونقل المعلومات.

 

ونعرض فيما يلي لجوانب الحماية الدولية موضوعيا وإجرائيا لحقوق البث وفق ما تقرره الوثائق الدولية السارية:  

 

أولا- اتفاقية روما بشأن حماية فناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية وهيئات الإذاعة لعام 1961: عرفت المادة 2 من الاتفاقية هيئات الإذاعة بأنها "هيئات الإذاعة التي يقع مقرها الرئيسي في أراضيها، فيما يتعلق بالتسجيلات الصوتية التي تنشرها أو تبثها أجهزة الإرسال الواقعة في هذه الدولة". ونصت المادة 13 على عدم جواز إعادة بث البرامج التليفزيونية لهيئات إذاعية أخرى دون تصريح. وجاء في المادة 30 أن المنازعات حول تفسير أو تطبيق الاتفاقية، في حال فشل المفاوضات، تعرض على محكمة العدل الدولية بطلب من أحد أطراف النزاع في حال عدم وجود اتفاق.

 

ثانيا- اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية (تريبس) لعام 1995: حيث تعتبر مؤسسات البث الإذاعي من مجالات الملكية الفكرية، كما تقر بالتزام الدول الأطراف باحترام الالتزامات الواردة في اتفاقية وايبو لحماية حق المؤلف واتفاقية وايبو بشأن الأداء والتسجيل الصوتي، وغيرها من اتفاقات المنظمة العالمية للملكية الفكرية، ومنها اتفاقية باريس بشأن حماية الملكية الصناعية (1971)، واتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية (1886) وتعديلاتها، واتفاقية روما السابق الإشارة إليها. وكذلك أقرت الاتفاقية بأن تتم تسوية المنازعات وفق الإجراءات المقررة في منظمة التجارة العالمية.

 

كما يحق للهيئات الإذاعية بموجب المادة 14/3 أن تحظر الأفعال التالية إذا ما تمت دون ترخيص منها: تسجيل الأعمال الإذاعية وعمل نسخ من هذه التسجيلات، وإعادة البث عبر الوسائل اللاسلكية ونقل هذه المواد إلى الجمهور عبر التليفزيون.

 

ثالثا- اتفاقية وايبو بشأن حقوق المؤلف، واتفاقية وايبو بشأن الأداء والتسجيل الصوتي المعتمدتان في 20 ديسمبر 1996: وقد ألزمت الاتفاقيتان الدول الأطراف بأن تضمن تشريعاتها ما يكفل حماية مناسبة وفرض جزاءات فعالة ضد التحايل على التدابير التكنولوجية التي تستعمل عند ممارسة الحقوق المقررة في الاتفاقيتين أو في غيرها من الاتفاقات ذات العلاقة، والتي تمنع من مباشرة أعمال لم يصرح بها أصحاب الشأن.

 

وقد وجهت هيئات البث الإذاعي والتليفزيوني إلى ضرورة أن تشمل المعاهدة المقترح إبرامها تطويرا وتعديلا لهاتين الاتفاقيتين، ما يعزز تفعيل مكافحة القرصنة على حقوق البث، وما يفعل الحماية للحقوق الاستئثارية المرتبطة ببث البرامج الرياضية وغيرها من الأحداث الدولية، وتشديد العقوبات في حال المخالفة.

 

رابعا- مبادئ تنظيم البث الإذاعي والتليفزيوني في المنطقة العربية التي اعتمدتها جامعة الدول العربية في 13 فبراير 2008: حيث نص البند العاشر على التزام أي شخص طبيعي أو اعتباري بعدم ممارسة أي عمل من اعمال البث أو إعادة البث أو أن يقدم أي خدمة من خدماته ما لم يكن حاصلا على رخصة بث أو إعادة بث صادرة من السلطة المختصة بإصدارها في أي دولة من الدول الأعضاء متى تم استيفاء الشروط والضوابط والمعايير التي تحتويها هذه الوثيقة والشروط التي تضعها الدول على أراضيها والمناطق المفتوحة.

 

وكذلك التزام هيئات البث وهيئات تنظيم البث في الدول الأعضاء الأخذ بالمبادئ والأطر الواردة في هذه الوثيقة والعمل على حسن تطبيقها وإنفاذها. كما نص البند الثاني عشر على التزام الدول الأعضاء بوضع الإجراءات اللازمة في تشريعاتها الداخلية لمعالجة حالات الخروج على المادتين 10 و11.

 

ويعتبر مخالفا كل من يمارس أعمال البث الفضائي أو إعادة البث الفضائي أو تقديم أي خدمة من خدمات البث الفضائي دون الحصول على ترخيص من السلطة المختصة، وعليها أن تزيل الضرر الناشئ عن المخالفة ومضاعفة العقوبات حين تكرار المخالفة.

 

   آليات الحماية القانونية

 

الإجراء الأول: قيام شبكة مجموعة قنوات بي إن الرياضية بتحريك الاجراءات القضائية أمام محاكم الدولة أو الدول التي تتبعها الشركة أو الجهة المرتكبة لأعمال قرصنة البث، وفقا لتشريعات هذه الدولة أو الدول.

 

وهو إجراء يبدو في الواقع العملي بأنه غير مجدي، لذا وفي حال تعذر ذلك قانونيا بأن تبين بما لا يدع مجالا للشك وجود إنكار للعدالة من محاكم الدول المشار إليها أمام صاحب الحق، أو في حال تعذر ذلك واقعا لوجود عراقيل مادية أمام إمكان تحريك الإجراءات القضائية أمام محاكم هذه الدول.

 

فإن التحرك يكون على المستوى الدولي من قبل دولة قطر إعمالا لنظام الحماية الدبلوماسية الذي يخول الدولة بحماية من ينتمون إليها بجنسيتهم من أشخاص طبيعية أو اعتبارية.

 

ويكون ذلك أمام المنظمة العالمية للملكية الفكرية ومنظمة التجارة العالمية وفقا لاتفاقيات حماية الملكية الفكرية التي ترعاها المنظمة العالمية للملكية الفكرية، واتفاق تريبس في إطار منظمة التجارة العالمية.

 

وكذلك تحريك الإجراءات من قبل شبكة قنوات بي إن الرياضية، المتضررة أمام الاتحادات الرياضية الدولية التي تولت التعاقد لمنح حقوق البث الحصري إليها.

 

الغجراء الثاني : إذا كان يوجد عقود استثمار أبرمتها شبكة مجموعة قنوات بي إن الرياضية مع المملكة العربية السعودية و/ أو غيرها من الدول التي رعت أو تبنت عملية القرصنة المشار إليها، فيتم تحريك إجراءات الحماية المنصوص عليها في تلك العقود ومنها إمكان تحريك دعوى أمام المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار (إكسيد).