Marcel Winatschek's Tokyopunk


11/05/2015

استضافت الجامعة هذا الأسبوع كبار قادة  وخبراء التعليم العالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا  في سياق مؤتمر ومعرض  خبراء التعليم الخامس  (كيو إس مابل) والذي افتتحه معالي رئيس الوزراء بدولة قطر الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني بحضور سعادة وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الواحد الحمادي وسعادة وزير التخطيط التنموي والإحصاء الدكتور  صالح بن محمد  النابت.

 انعقد المؤتمر تحت عنوان “الابتكار والتعاون الدولي  في مجال التعليم العالي”، و يهدف لتعزيز تطوير جامعات ذات مستوى عالمي في منطقة الشرق الوسط وشمال إفريقيا وجامعات القارة الآسيوية، كما يهدف المؤتمر إلى دعم عمليات التقييم المؤسسي والارتقاء  بها كي تبرز جودة هذه الجامعات في تلك الدول وتنقلها إلى العالمية.

وتجدر الإشارة إلى أن سعادة الوزير الحمادي كان أحد المتحدثين الرئيسيين إلى جانب مدير هيئة التعليم في المجلس الأعلى للتعليم السيدة فوزية الخاطر في مؤتمر ” شركاء في التميز ” والذي عقد بتنظيم مشترك بين  كلية التربية بجامعة قطر والمجلس الأعلى للتعليم. وللجامعة  تاريخ طويل في التعاون مع المؤسسات التعليمية يقوم على المشاركة الفاعلة والحوار المستمر كاستراتيجية محورية لتحقيق الأهداف والوصول إلى النتائج المرجوة  وبشكل مستدام.  ونحن الآن بحاجة إلى نشر روح التعاون والمشاركة هذه أكثر من أي وقت مضى –  فينبغي على أصحاب المصلحة العمل معاً في شراكة حقيقية  لدعم نقاط القوة لدى بعضهم البعض والعمل على إعداد الجيل القادم من قادة وخبراء التعليم . مشهد التعليم في قطر من أولويات الجامعة وترابطه مع تطويرها ترابط عضوي ومحوري كون التعليم العام هو المصدر الأساسي لطلبة الجامعة، وكون الجامعة هي المصدر الأساسي للخريجين المؤهلين ليس فقط في مجال التعليم من خلال كلية التربية، بل كذلك في المجالات والتخصصات المختلفة  ذات الأهمية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وينعكس هذا الترابط أيضاً من خلال الشراكة المجتمعية لتدريب الموظفين وتعزيز القدرات والمهارات في كافة قطاعات سوق العمل من خلال برامج التعليم المستمر. فالمنظومة التعليمية هي منظومة متكاملة ومترابطة ترابطاً وثيقاً مع كافة عناصر التطوير الاجتماعي والاقتصادي، وكل من هذه العناصر يؤثر تأثيراً جوهرياً على نتائج الآخر.

كما شهدنا معاً يوم الإثنين الماضي افتتاح مجمع البحوث من قبل سعادة وزير البيئة أحمد بن عامر الحميدي وتعتبر هذه لحظة تاريخية تجسد انتقال الجامعة لتصبح جامعة تعليمية وبحثية متكاملة يحتل البحث العلمي فيها مكانة هامة وترسخ مكانتها المتنامية كمؤسسة أكاديمية تتميز بالحيوية والتطوير المستمر. فتطوير البنية التحتية وكذلك زيادة عدد برامج الدراسات العليا هي من الأولويات المحورية للجامعة في مرحلتها الحالية نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية والمساهمة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030. مجمع البحوث  ليس إلا جزءا من تلك الجهود.

يضم  مبنى مجمع البحوث والذي شيد وفق أفضل المعايير والتصاميم الإنشائية  مركز بحوث الحيويات الطبية، ومركز المواد المتقدمة،  ومركز الدراسات البيئية، ومركز أبحاث الغاز، ومركز بحوث الحيوانات المخبرية، علما أن المراكز الخمسة المذكورة  هي جزء من منظومة مراكز الجامعة البالغ عددها اربعة عشر مركزا.

 وجاءت فعالية افتتاح مجمع البحوث على هامش منتدى البحث السنوي الذي تقيمه الجامعة  حيث يستقطب المنتدى حشداً من الخبراء لمناقشة مواضيع تحتل أولوية في أجندة الجامعة البحثية. وشكل المنتدى فرصة لتكريم طلبتنا وأعضاء هيئة التدريس والباحثين  الذين تميزوا في جهودهم البحثية.

 أهنيء جميع الفائزين في فئة الملصق البحثي  وهم كثيرون  لا مجال لحصر أسمائهم  في هذا السياق، كما وأهنئ الدكتورة كلثم الغانم بمناسبة فوزها بجائزة البحث المتميز  في العلوم الاجتماعية والإنسانية، وكذلك الدكتور عاطف إقبال لفوزه بجائزة  البحث المتميز في مجال العلوم والهندسة. علاوة على ذلك، تم تكريم المهندس وليد شالا  والمهندس خالد حلبي وذلك لمساهمتهم وجهودهم  في  تخطيط وتصميم مبنى مجمع البحوث.

 هذا الأسبوع، نظمت الجامعة النسخة  الثالثة من أسبوع الهندسة، وهو أحد برامج التوعية الرئيسية لكلية الهندسة. وتهدف هذه الفعالية إلى استقطاب طلبة المدارس الثانوية  وطلبة البرنامج التأسيسي وغيرهم نحو التخصصات العلمية والهندسية نظراً لأهميتها في عملية النمو والتنمية في دولة قطر. وشكل الحدث أيضا فرصة لطلبة المدارس للتواصل مع أقرانهم ومع قطاع الصناعة لمناقشة الأفكار والابتكارات والاستفادة من توجيهات ونصائح أصحاب الخبرة والتجربة. نواصل التعاون مع قطاع الصناعة بشأن السبل التي يمكننا من خلالها تحفيز وإلهام الجيل القادم لمتابعة دراساتهم  في تلك المجالات، ومواصلة مسيرة الجامعة بوصفها الجهة التي تعد أكبر نسبة من خريجي كليتي العلوم والهندسة للعمل في القطاع الصناعي.

وفي سياق آخر، ستستفيد كلية الهندسة من اتفاقية تم توقيعها بين جامعة قطر وجامعة البوليتكنيك في تورينو تأسيساً على الاتفاقية الموقعة بين الجامعتين في عام 2014 والتي تهدف إلى تطوير التعاون الأكاديمي والبحثي على المدى الطويل لمواجهة التحديات العالمية. وجاءت الاتفاقية ضمن الأنشطة المتعددة التي أقيمت على هامش معرض الدراسة في الخارج  والذي شهد أيضاً توقيع  اتفاقية تعاون بين برنامج المتطلبات العامة ورابطة الكليات والجامعات الأمريكية (AAC & U) لتعزيز عمل البرنامج وضمان تحقيقه لأفضل الممارسات الدولية والاتجاهات الراهنة في هذا المجال. لقد حقق معرض الدراسة في الخارج نجاحاً كبيراً هذا العام حيث قام ما يقارب 400 طالباً وطالبة بزيارة حوالي 30 ركناً وجناحاً للحصول على معلومات عن نخبة من الجامعات العالمية والحصول على المشورة والتوجيه بشأن الأسس الموضوعية والفوائد المختلفة للدراسة في الخارج. كما شكل المعرض فرصة مهمة لأعضاء هيئة التدريس للتحاور مع نظرائهم من المؤسسات الدولية وبحث إمكانية التعاون سواء في مشاريع البحوث، أو نحو الارتقاء بعملهم الأكاديمي.

في الختام، أتقدم بالتهنئة إلى فريق جامعة قطر ميكاترونكس  والذي يضم طلاباً من قسم الهندسة الميكانيكية والكهربائية هم: محمد عمر خليفة، أحمد عقل، يحيى  الحمصي، وشريف صالح، تحت إشراف  الدكتور جون جون  كابيبيهان، على الفوز مؤخرا بجولة قطر من كأس مايكروسوفت 2015 في فئة الابتكار. وسيقوم الفريق بالسفر لتمثيل قطر في جولة الشرق الأوسط والتي ستقام في مملكة  البحرين في يونيو القادم. نتمنى لهم دوام النجاح والتوفيق.