Marcel Winatschek's Tokyopunk


28/05/2015

أسبوعنا المنصرم كان مزدحماً بالأحداث والإنجازات التي تستحق الثناء والتهنئة، بدءا بتخريج دفعة 2015 من طلاب الجامعة والذين استلموا إفادات تخرجهم عن جدارة واستحقاق بحضور سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، وطالباتنا اللاتي تم تخريجهن في حفل حضرته سمو الشيخة جواهر بنت حمد بن سحيم آل ثاني حرم حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى. فهنيئاً لدفعة 2015 وهنيئاً لقطر فوجاً جديداً من الكفاءات الوطنية المتميزة.

خلال الحفل استعرضنا بعضاً من إنجازات جامعة قطر الأخيرة، ولعل أحد أبرزها تخريج أول طالب وطالبة حاملين لدرجة الدكتوراه PhD من جامعة قطر وهما د. معن محمد جلال من قسم علوم وهندسة الحاسب الآلي ود. ألاء غسان أبو طاقة من قسم الهندسة المدنية في كلية الهندسة في جامعة قطر. تخرجهما يمثل لحظة فخر واعتزاز لهما ولنا جميعاً ولكلية الهندسة بصورة خاصة، فتحقيقهما هذا الإنجاز الأكاديمي لحظة في تاريخ الجامعة ستشكل بمشيئة الله بداية مشوار طويل لأجيال من حملة شهادة الدكتوراه من جامعة قطر.

كذلك احتفلت كلية الهندسة بحصولها على جائزة مسابقة “إدارة الأرصفة الإسفلتية”. وقد فاز بالجائزة ستة طلاب من قسم الهندسة المدنية لتقديمهم مشروع تناول تحليل تكلفة دورة حياة الأرصفة الإسفلتية في دولة قطر وهم: على سلمان آل ثاني وراشد عبدالله المري وأنس هاشم المشهداني ومنذر فاروق حميدي وأحمد طارق شلبي وعدي صلاح زين الدين، وذلك خلال المؤتمر الدولي التاسع لإدارة الأرصفة الإسفلتية.  وقد تناول مشروعهم الأرصفة وتصميمها وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير بنيتها التحتية في الشوارع والطرق الخارجية.

وأغتنم فرصة حديثي عن إنجازات طلبتنا لأبارك لخريجاتنا وخريجينا الحاصلين على معدل تراكمي 3.5 فأعلى والطلبة المدرجة أسماؤهم على قوائم العمداء وقوائم التميز الأخرى وذلك لتفوقهم وتميزهم.

وفي سياق مشابه، حصلت د. مها الأصمخ الأستاذ المساعد  في قسم العلوم الصحية في كلية الآداب والعلوم على “جائزة المحقق الشاب” لعام 2015 خلال “المؤتمر الأوروبي للغدد الصماء” الذي عقد في مدينة دبلن الايرلندية الأسبوع الماضي وذلك لعرضها التقديمي حول علم الغدد الصماء المتطورة.

من جانب آخر، ناقشت كلية الصيدلة في جامعة قطر خلال الأسابيع الماضية موضوع “الاختصاصات الطبية المتداخلة Interprofessional Education وذلك لأهميته في قطاع الرعاية الصحية. وقد عززت كلية الصيدلة في مناهجها الدراسية مبدأ تداخل وتفاعل الاختصاصات الطبية المختلفة. كما تعاونت الكلية مع شركائها في قطاعي الطب والرعاية الصحية ككلية طب وايل كورنيل في قطر وكلية شمال الأطلنطي بقطر وجامعة كالجاري في قطر لتنظيم ورشة عمل للتعليم الخاص ب”الاختصاصات الطبية المتداخلة”، واستضافت الكلية خلالها عددًا من الطلبة والممارسين في مجالات الصيدلة والطب والتمريض والأشعة الطبية والعلوم الطبية للحالات الطارئة. وتأتي هذه الفعالية بهدف تدريب المشاركين كيفية العمل بفاعلية في فرق عمل طبية معقدة التركيب ومتداخلة الاختصاصات، وطرق التعاون والتواصل مع غيرهم من الممارسين في مختلف المهن الصحية وذلك لمنع الأخطاء الطبية التي قد تحدث في الحالات الطارئة.

وفي السياق ذاته، نظمت كلية الطب في جامعة قطر مؤخرًا ندوة حول الكفاءة في تدريس المهن الصحية باستخدام مفهوم الاختصاصات الطبية المتداخلة وذلك خلال سلسلة من الورش التفاعلية التي شارك فيها ممارسي مهنة الطب والرعاية الصحية من مؤسسات طبية رائدة بدولة قطر كمؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومركز السدرة للطب والبحوث وجامعة كالجاري ومؤسسات أخرى.

يقع على عاتق كليتي الصيدلة والطب في جامعة قطر مَهمّة تزويد هؤلاء الممارسين بالأدوات والمهارات التي تُسهم في خلق بيئة متكاملة من التميز والجودة في مجالي تدريب ممارسي الصحة وتقديم الرعاية الصحية للمرضى.

ثمة مسألة أخرى لاحت في فضاء هذا الأسبوع، ألا وهي الندوة التي تناولت العلاقة بين الإسلام والغرب والتحديات المحاطة بها والتي نظمها مركز دراسات الخليج بالجامعة بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور، والتي تعد مؤسسة سياسية فكرية تتخذ من برلين مقرا لها. وهدفت الندوة إلى إبراز صوت الشابات الفخورات بإسلامهن كفرح القواسمي مساعد باحث في جامعة قطر والريم النعيمي مساعد تدريس في الجامعة، وإسراء كوتشوك رئيس مؤسسة مؤتمر الإسلام للشباب في ألمانيا ومرسيها هادزيابدك من مؤسسة Juma الألمانية. وقد تحدثت الحاضرات عن تجاربهن الشخصية والتحديات التي واجهتهن كشابات مسلمات في الغرب. وبدوري فإني أتطلع قدما للاستماع إلى آراء طلبتنا وتوصياتهم في ندوة الانتخابات الأمريكية 2016 وتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط والتي يعتزم مركز دراسات الخليج تنظيمها قريبًا إن شاء الله.

من جانب آخر، لا يخفى على الجميع حقيقة أن قضيّة الأمن الغذائي تعتبر قضية بالغة الأهمية لدولة قطر ومنطقة الخليج العربي ككل. وفي إطار اهتمام الجامعة طويل الأمد بهذا الشأن، وقعنا الأسبوع الماضي اتفاقية تفاهم مع مركز السليطين للأبحاث والدراسات والتدريب الزراعي بهدف تحفيز البحث العلمي والتدريب في المجال الزراعي بالمنطقة، خاصة وأن المنطقة تعاني من نقص في الإنتاج الغذائي المحلي وتعتمد في مواردها الغذائية على الاستيراد. يسعدنا أن نكون جزءًا من البحوث الجارية والمبادرات الأخرى بالدولة التي ترمي إلى خلق بيئة شاملة تضم برامج متطورة في مجال الزراعة والماء والطاقة المتجددة والأمن الغذائي ونظم الإنتاج الزراعي وفرص التسويق وتنوع الأنظمة الغذائية.