Marcel Winatschek's Tokyopunk


16/09/2015

بدأنا هذا الأسبوع باستقبال الطلبة الجدد في كلياتهم وأقسامهم الأكاديمية، وأنا على يقين بأن الجهود المبذولة على مستوى الجامعة للتأكد من أن هذه المرحلة الانتقالية  تسير بفعالية وسلاسة، تؤتي ثمارها. ومع مرور الأيام سينعكس ذلك في مدى تأقلم الطلبة وأعضاء هيئة التدريس الجدد مع بيئتهم الجديدة والتعرف والاندماج والتفاعل مع مجتمع الجامعة الحيوي.

من جهة أخرى، وفي إطار الشراكة مع المجتمع، سعدنا بلقاء أولياء أمور طلبتنا الجدد في ملتقى أولياء الأمور. تشكل علاقة الجامعة بأولياء أمور الطلبة جزءاً من استراتيجية أشمل تهدف إلى تعزيز تواصل الجامعة الوثيق مع المجتمع الذي تخدمه. فبالإضافة لحرصها على التفاعل والتحاور مع أولياء أمور الطلبة، تعزز الجامعة علاقاتها مع قطاع العمل والخريجين وطلبة المدارس وغيرهم من الشركاء بهدف تطوير آلية صناعة قرار لا-مركزية تشرك المجتمع بأسره وعلى رأسهم أولياء الأمور، في الارتقاء بمستوى طلبة الجامعة وتمكينهم من خوض غمار المستقبل بثقة واقتدار.

كذلك على صعيد الشراكات مع سوق العمل شهد الأسبوع مجموعة من مذكرات التفاهم مع شركاء  قدامى وجدد. منها برنامج  “جامعة قطر إكسون موبيل للعلماء الباحثين”، وكرسي أكاديمي في مجال تعليم العلوم والتكنولوجيا في كلية التربية برعاية شركة إكسون موبيل، واتفاقية لتعزيز البحث والتطوير في مجال الاتصالات في قطر مع “أوريدو” وجامعة تكساس إيه أند أم  في قطر، ومبادرات التطوير المهني  بين مكتب التعليم المستمر و”معلوماتية”. إن تطور جامعة قطر يزداد قوة وعملية تمكين الطالب  إنما تتعزز بفعل هذه الشراكات وبرامج التعاون التي تساعد على دعم  بيئة التعلم والتعليم والبحث.

تمكين الطلبة أحد المجالات الرئيسية التي تركز عليها الجامعة في هذه المرحلة، فقد تم إطلاق العديد من المشاريع والمبادرات التي تهدف إلى استنهاض طاقات الطلبة الإبداعية وأفكارهم الخلاقة وتفكيرهم النقدي  وحثهم على  توظيف قدراتهم واهتماماتهم الشخصية  بالشكل الذي يساعد الجامعة على تهيئتهم للمنافسة على مستوى عالمي.

ومن المبادرات الجديدة في إطار تمكين الطلبة، برنامج التدريب والتبادل الطلابي الذي وقع مؤخراً  بالتعاون مع جامعة أوساكا، وبرنامج ” نسمو” الذي تم تدشينه بالتعاون مع مؤسسة صلتك وشركة “أوكسي قطر”. برنامج التبادل الطلابي في نسخته الثانية يوفر  لطلبة كلية الهندسة بجامعة قطر فرصا للعمل جنبا إلى جنب مع زملائهم من جامعة أوساكا لتناول قضايا ذات أهمية عالمية والاستعداد لتحمل المسؤولية كقادة في مجتمعاتهم. وفي النسخة الثانية من برنامج ” نسمو” شارك  أكثر من 40 طالب وطالبة  من كلية الهندسة في جلسات تفاعلية لاكتساب المهارات والكفاءات  اللازمة  والمهارات الذهنية المناسبة  لضمان الانتقال السلس إلى أماكن العمل، ومساعدتهم على التوجيه السليم لميولهم واستجاباتهم، وكذلك على النجاح في بيئة متعددة الثقافات.

هناك الكثير من المشاريع الفتية والأفكار المبتكرة تصب في محور تمكين الطلبة، أتطلع للإعلان عنها خلال المرحلة القادمة. وأستحث المجتمع الجامعي بأسره لنفكر جميعاً في كيفية تقديم أفضل خبرة تعليمية لطلبتنا، كل في مجاله، ووفق المعطيات الخاصة بطلبتنا تحديداً، وبهذه الجامعة حصراً، وبدولتنا ومحيطنا.

مجال آخر من مجالات التركيزالمتنامية في جامعة قطر هو التصنيف العالمي الذي يحسمه الاهتمام العام بمكانة الجامعة عالميا والتزامنا المستمر بتحقيق نتائج متقدمة تعكس العمل الجاد الذي يقوم به طلبتنا وأعضاء هيئة التدريس من خلال إنجازاتهم الأكاديمية والبحثية. ويسرني في هذا المقام أن أعلن عن دخول جامعة قطر اليوم من ضمن أفضل 500 جامعة في العالم وأفضل عشر جامعات في العالم العربي.  الزيادة الملحوظة في المخرجات البحثية لأعضاء هيئة التدريس كماً ونوعاً وحصولها بشكل متزايد على الاعتراف من قبل جهات دولية مرموقة كان لها الأثر الكبير في هذا الإنجاز. وأغتنم هذه الفرصة لأهنئ الدكتور مازن حسنة، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية بصفته رئيس اللجنة الجامعية للتصنيفات كما أبارك له اختياره من قبل “ثومسون رويترز” ضمن قائمة أكثر الباحثين الذين تم الاقتباس من أبحاثهم لعام 2015 .

كذلك أهنئ الدكتور عبدالله السويدي والدكتور أحمد مجراية والدكتور محمد ابراهيم  والدكتور ميرت أتيلهان  والدكتور محسن جيزاني بمناسبة فوزهم بجائز جامعة قطر وسكوبس للباحثين 2015 في يونيو الماضي، والمقدمة من مؤسسة “إلسفير”  للنشر تقديرا لبحوثهم المميزة في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية  والطبيعية  والعلوم الطبية والصحية  والهندسة والتكنولوجيا.