Marcel Winatschek's Tokyopunk


06/10/2015

يطيب لي أن ابدأ رسالتي هذا الأسبوع بالإعلان عن تحقيق خطوة جديدة في مجال تصنيف الجامعة العالمي حيث جاءت جامعة قطر للمرة الأولى ضمن قائمة  أفضل  جامعات العالم وفقا لمجلة “تايمز” للتعليم العالي  ( THE ) المتخصصة بتصنيف الجامعات ومؤسسات التعليم العالي. وتضم القائمة افضل 800 جامعة على مستوى العالم. ويأتي هذا الإنجاز ثمرة للعمل الجاد الذي  تقوم به إدارة الجامعة وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس  في مجال التدريس والبحث  وفق افضل الأسس والمعايير العالمية. وقد أوضح محرر مجلة تايمز للتعليم العالي السيد فل بيتي بأن هذا الإنجاز “يضع جامعة قطر ضمن نخبة 4% من أفضل جامعات العالم”.

إن معايير البحث العلمي في أنظمة تصنيف الجامعات  تتأثر بشكل مباشر بجهود أعضاء هيئة التدريس البحثية  والنشر في دوريات ومجلات عالمية محكمة ومدى اقتباس علماء آخرين من هذه الأبحاث.  ويتم تقييم وقياس هذه الجهود وفق معلومات ببلومترية تحدد مدى تنافسية الجامعة مقارنة بنظيرتها في مجال البحث العلمي. أما معايير السمعة الأكاديمية للجامعة فتتأثر كذلك بنشر النتاج البحثي للجامعة والترويج له  عبر وسائل الإعلام وكذلك عبر قيام الباحثين بنشر أبحاثهم في شبكات التواصل الاجتماعي الأكاديمية أو تقديمها في مؤتمرات علمية  وأكاديمية. وفي هذا السياق، يطيب لي أن أثني على نجاح بعض البرامج في التعريف عن بحوثها في مجلات عالمية الشهرة  منها على سبيل المثال الدراسة التي مؤخرا الأستاذ المساعد في برنامج علم المواد بكلية الآداب والعلوم الدكتور أحمد الزعتري تحت عنوان “Solar-powered devices from ultrathin carbon films”

في مجلة “نيتشر” في يوليو الماضي.  كما وأهنئ برنامج الصحة العامة  لظهوره مؤخرا في  مجلة  “أخبار امريكا والتقرير العالمي”. وتجدر الإشارة هنا  بأن المطبوعتين من أشهر المجلات العالمية ولهما قاعدة واسعة من المتابعين والقراء. هذا ولا بد من التنويه  بأن هناك العشرات من أعضاء هيئة التدريس الذين ينشرون أبحاثهم في دوريات عالمية محكمة متميزة أيضا وهي إنجازات لا تقل أهمية وإن كانت أقل صدىً ورنيناً.

إن مثل هذا العمل يزيد من تواجد جامعة قطر في الذاكرة العالمية ، ويحسن سمعتها، ويؤثر بشكل كبير في عملية التصنيف خاصة من حيث معيار استبانة السمعة الأكاديمية. وتجدر الملاحظة أيضاً أنه في بداية هذا العام نشرت مجلة “تايمز” للتعليم العالي جدولاً لجامعات الشرق الأوسط  خاصاً بجودة البحوث  حيث جاءت جامعة قطر ضمن الخمس جامعات الأولى في المنطقة كما جاءت جامعة قطر الأولى في العالم في مجال التدويل والتعاون الدولي خاصة في مجال البحث ونسبة الأبحاث المشتركة مع باحثين دوليين.

ومن المهم أن ندرك بأن الحفاظ على توازن مناسب  بين التدويل والمحلية  في التعليم العالي هو مسألة دقيقة. فقد أصبح التدويل واحدة من أكثر القوى المنتشرة داخل التعليم العالي خلال العقدين الماضيين. واليوم، يؤثر التدويل بشكل مباشر على مسائل هامة متصلة بالتأثير المجتمعي، والمناهج،  والجودة، والسمعة المؤسسية، والقدرة التنافسية المحلية، وإمكانات الابتكار وغيرها. ورغم تقديم التدويل لفرص  هائلة  إلى جانب الإثراء الأكاديمي والثقافي، إلا أنه  يشكل تحديات جمة بما فيها مسألة الهوية الثقافية والوطنية، والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وغيرها. نحن نعتقد بأن التصنيف يجب أن لا يكون على حساب الاهتمام بالطلبة  والأولويات الوطنية، ولكن في نفس الوقت  فإنه من المفيد أن نصل إلى أبعد حد ممكن في مجال التصنيف دون التنازل عن الأولويات المحلية كمحور لتركيزنا وبوصلة لتوجهاتنا.

في جهودنا لتحقيق هذا التوازن،  كانت المبادرات التي تعزز الهوية الوطنية جزءا أساسيا من الخطة الاستراتيجية 2013- 2016 لجامعة قطر.  ومن التطبيقات الأخيرة لهذا الهدف الاستراتيجي توقيع كلية الآداب والعلوم مذكرة تفاهم مع مركز الهوية والتراث لتعزيز التعاون البحثي والتدريبي بين الطرفين، وتعزيز الإنتاج الثقافي لكل من مركز قطر للتراث والهوية ومركز العلوم الانسانية والاجتماعية.

ختاماً أذكر بأنني سألتقي هذا الأسبوع مع طلبة الجامعة للمرة الأولى بعد تسلمي مهام رئيس الجامعة.  ويكتسب هذا اللقاء اهمية خاصة من حيث وضع الطلبة في صورة ما تشهده الجامعة من تطورات وكذلك لمعرفة احتياجاتهم وما لديهم من تطلعات وتوقعات . أتمنى أن أرى عددا كبيرا من الطلبة  يشارك بفعالية في هذا اللقاء لطرح ما لديهم من اسئلة وملاحظات وتسجيل أسمائهم وأسئلتهم وتعليقاتهم عبر الرابط التالي:  http://www.qu.edu.qa/forms/stndal_meet_the_president.php