Marcel Winatschek's Tokyopunk


15/10/2015

الزملاء الأفاضل، الطلبة الأعزاء،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خلال الأسبوع الفائت سنحت لي فرص قيمة للتواصل مع منتسبي الجامعة من خلال مجموعة من الفعاليات والاجتماعات أعتبرها محورية في عملية التقييم والتخطيط الحالية. كما أتمنى أن يكون التواصل البنّاء والمفتوح دائماً من سمات الجامعة ومن قيمها الراسخة.

في يوم الخميس، عقدنا جلستين مثمرتين مع الطلبة من خلال فعالية “لقاء مع رئيس الجامعة” في ابن خلدون. كانت فرصة ثمينة بالنسبة لي لفهم آراء الطلبة عن كثب. والاستماع إلى أسئلتهم، وهمومهم، وطموحاتهم لجامعتهم. فكل طالب من طلبتنا فريد وقيّم، وآراؤه تستحق الإنصات. أشكر كل من حضر اللقاء وتحدث بصراحة وكذلك أشكر الطلبة الذين شاركوا من خلال الإدلاء بآرائهم وأسئلتهم عبر النظام الإلكتروني المخصص لهذا الأمر خلال الأسبوع الذي سبق الفعالية.

ولا بد من الاستمرار بتوفير فرص تواصل مفتوح كهذه في المستقبل. يقول آنثوني روبنز، “الطريقة التي نتواصل بها مع الآخرين ومع أنفسنا تحدد في نهاية المطاف نوعية حياتنا.” وبالمثل، أعتقد أن الطريقة التي نتواصل بها مع بعضنا تؤثر مباشرة في جودة جامعتنا.

بعد فعالية “لقاء مع رئيس الجامعة” تم عقد اجتماع مغلق مع المجلس التمثيلي الطلابي أفضى ممثلو الطلبة من خلاله إليّ بالتحديات التي تواجههم وبطموحاتهم لجامعتهم. كما شرحوا نظام الحوكمة الخاص بالمجلس، ودوره في التأثير بالشأن الجامعي، وإنجازاته وأهدافه. وخرجت من الاجتماع بانطباع إيجابي وباعتزاز بالحافزية والإخلاص والموهبة التي يتمتع بها هؤلاء الطلبة.

كذلك عُقد يوم الأحد 11 أكتوبر الملتقى السنوي للعام 2015 بحضور أعضاء هيئة التدريس والموظفين والقيادات الجامعية. ونقلتُ خلال هذا اللقاء رؤيتي للحقبة القادمة، مؤكداً أنه لا بد أن نتذكر، إذ ننتقل بجامعتنا إلى المرحلة التالية من تطورها، أن التطوير عملية متكاملة تُبنى على فهم دقيق للخصوصيات المؤسسية، والاحتياجات المحلية، والظروف الإقليمية، والتوجهات العالمية. مسترشدةً دائماً ببوصلة رؤية قطر الوطنية.

كما أن التطوير عملية مستمرة، لا خط نهاية لها. وفي المرحلة القادمة سوف نعمل معاً لنبني على ما تم إنجازه في المرحلة السابقة ولنأخذ جامعة قطر من مرحلة “الإصلاح” نحو مرحلة “التحول”. خلال هذه المرحلة لا بد من إعادة النظر في الرؤية الحالية بغية الانتقال من التركيز على الشمولية الأكاديمية إلى التركيز على التفوق والريادة في مجالات محددة ولعب دور متزايد في دعم مسيرة التطور الاقتصادي والاجتماعي في قطر.

ستتمحور الخطة الاستراتيجية التالية على مفهوم “التحول” الذي يهدف لتشجيع التميز في التعليم والتعلم، والكفاءة المؤسسية، وللمساهمة بشكل متزايد في إثراء المعرفة الإنسانية، ولرفع القدرة المؤثرة للجامعة من حيث التأثير على الطلبة وعلى المجتمع، ولدفع الابتكار كمنهج تفكير وخلق بيئة حاضنة لتحويل الأفكار المبتكَرة إلى مشاريع ذات تأثير إيجابي على المجتمع.

وختاماً، أكرر تهنئتي وتقديري للفائزين بالجوائز الأكاديمية والغير أكاديمية التي تم الإعلان عنها خلال الملتقى السنوي كما يلي.

أهنئ الدكتور عاطف إقبال والدكتور جاسم الخياط لفوزهما بالمركز الأول والثاني على التوالي  لجائزة جامعة قطر التشجيعية ، كما أهنئ الدكتورة كلثم الغانم و الدكتورة مها الهنداوي لفوزهما بالمركز الأول والثاني على التوالي في جائزة جامعة قطر للتميز في التدريس، والدكتور بسيوني نحيلة لفوزه بجائزة تطوير أفضل نظام تدريس عن بعد، والدكتورة حنان الفياض لحصولها على جائزة المساهمة الإعلامية المتميزة، والخريجين صالح حمد المري والخريج سلطان نايف آل ثاني الحاصلات على جائزة الخريج المتميز لهذا العام، والموظف المتميز لهذا العام السيد محمد صالح السعدي. كما أهنئ جميع الحاصلين على جائزة تقدير الخدمة الطويلة للجامعة، وأشكرهم على ولائهم لهذه المؤسسة العريقة لما يزيد على ثلاثة عقود.