Marcel Winatschek's Tokyopunk


23/10/2015

عقد برنامج المتطلبات العامة الأسبوع الماضي،  بالتعاون مع رابطة الكليات والجامعات الأمريكية،  مؤتمراً حول التعليم العام في منطقة الشرق الأوسط  تحت عنوان” التعليم العام الجامعي في القرن الحادي والعشرين- اتجاهات معاصرة”. والتعليم العام يشكل عاملاً حاسماً ليس فقط للعمل المهني الجيد بل للمواطنة الصالحة أيضاً. فالتعليم الجامعي المتميز، لا يكتفي بتزويد الطلبة بالمعرفة والمهارات  اللازمة في تخصصاتهم المختلفة، بل يسعى إلى بناء شخصياتهم بطريقة تحولية وتزويدهم  بقاعدة معرفية متكاملة في نطاق واسع من المجالات. وأعتقد أن نشر وتشجيع التميز في التعليم العام  في المنطقة  يكتسب أهمية بالغة  لأنه يساهم في بناء كفاءة أجيال المستقبل، ليس فقط من الناحية المهنية، بل وكذلك بما يعزز المواهب والقدرات الشابة التي تزخر بها المنطقة.  وفي ضوء المنهجية الشاملة للتعليم  التي تطرقنا إليها في الملتقى السنوي،  ومع  أخذ الاحتياجات والظروف الوطنية والإقليمية بعين الاعتبار، وكذلك اهمية الاستفادة من الخبرات المتعددة الثقافات والتوجهات العالمية في هذا الإطار، اكتسب مؤتمر التعليم العام قيمة وأهمية خاصة نظراً لتناوله وبحثه لمختلف الجوانب المذكورة.

بالإضافة إلى ما سبق، تعزز مثل هذه الملتقيات العالمية من قدرتنا على الاستمرار في تحسين تصنيف جامعة قطر،  وزيادة قدرتها على المشاركة في رسم وصياغة السياسات التعليمية على المستوى المحلي،  وكذلك الاستمرار في تقييم وموائمة جودة خريجي الجامعة بما يتناسب مع متطلبات واحتياجات سوق العمل الذي يتسم بسرعة التغير والتطور .

 وفي سياق موائمة جودة خريجي الجامعة مع متطلبات سوق العمل، عقدت الجامعة هذا الأسبوع شراكة جديدة مع مؤسسة حمد الطبية تهدف إلى زيادة وتدعيم التعاون والعمل مع المؤسسة في مجالات تدريب الطلبة والتعيين المشترك لأعضاء هيئة التدريس  وبرامج الدراسات العليا  في التعليم الطبي، وذلك سعيا من الجامعة لضمان  تزويد خريجيها بكافة المتطلبات المستقبلية  للعمل في الحقل الطبي، وبما يتسق مع احتياجات قطاع الرعاية الصحية . ينطبق هذا بالأخص على كلية الطب حيث سيمضي طلبة الكلية ما يقرب من نصف مدة دراستهم في التدريب الإكلينيكي في المستشفيات.  وبنفس الأهمية، تهدف الشراكة إلى دعم التعاون والتنسيق  في مجال البحث العلمي،  وفي خدمة المجتمع  وأنشطة زيادة الوعي الصحي .

بالمثل وفي إطار تعزيز المواءمة ما بين الجامعة وقطاع الصناعة، شهد الأسبوع الماضي توقيع اتفاقيات مع “مجموعة كيو دي اس بي جي” لتأسيس كرسي أستاذية في مجال الهندسة المدنية والبنية التحتية، وكذلك مع شركة “راس غاز” لتعزيز التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي.

كما تفضل سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة بافتتاح المؤتمر الدولي لإدارة دورة حياة المنتج في دورته الثانية عشر في كلية الهندسة. يعزز هذا المؤتمر كغيره من المبادرات والأنشطة المماثلة التزام الجامعة بإشراك أصحاب المصلحة والمساهمة في تطوير قطاع الصناعة خاصة لما لعلوم إدارة دورة حياة المنتج من دور هام في تحسين الجودة والكفاءة الاقتصادية للمنتج والحد من الآثار البيئية له عند انتهاء عمر السلعة.

في الختام، أعتز بتهنئة مركز المواد المتقدمة لفوز مشروعهم ” البيرق”  بإحدى جوائز مؤتمر القمّة العالمي للابتكار في التعليم “وايز” 2015. كما ويسرني تهنئة الأستاذة الدكتورة هالة سلطان العيسى  رئيس قسم الكيمياء وعلوم الأرض في كلية الآداب والعلوم  لاختيارها من قبل الجمعية الملكية للكيمياء  ضمن ال 175 شخصية الأكثر تأثيراً في العالم في مجال الكيمياء وذلك تقديرا لإنجازاتها المتميزة في هذا المجال.

نفتخر ونعتز بإنجازات أعضاء هيئة التدريس وقدراتهم ، فجودة الجامعة، أية جامعة، إنما هي بجودة هيئتها التدريسية. وتعزيزاً لهذا المبدأ لا بد في المرحلة المقبلة من مراجعة سياسات الجامعة حيثما يقتضى الأمر  من أجل تمكين أعضاء هيئة التدريس  وتعزيز تطورهم المهني.