Marcel Winatschek's Tokyopunk


02/11/2015

الزملاء الأفاضل، الطلبة الأعزاء،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شهد الأسبوع الماضي بداية عملية التخطيط الاستراتيجي للجامعة في دورته الثالثة. وقد تم تصميم عملية تطوير استراتيجية الجامعة الجديدة مع الحرص على إشراك طائفة واسعة من أصحاب المصلحة في حوار تشاوري وتعاوني بطبيعته. أعتقد أن هذا النهج التكاملي في عملية التخطيط أمر ضروري لضمان الوصول إلى خطة استراتيجية محكمة ومحفِّزة ليس فقط بالنسبة للقيادات الجامعية المختلفة، بل كذلك لكل من سيسهم في تنفيذ الاستراتيجية؛ أي لجميع الأفراد وفرق العمل في الجامعة فهُم الذين سيجعلون من الخطة واقعاً معاشاً، كلٌ في مجاله.

إن “التحول” الذي نأمل أن تشهده جامعتنا في المرحلة القادمة يتطلب حواراً جماعياً متعمقاً يتمحص في مستقبل الجامعة، ويناقش التحديات والفرص والأولويات التي سنواجهها معاً في المرحلة المقبلة.  سوف تستمر اجتماعات التخطيط الداخلية خلال الأسابيع القليلة القادمة بغية تحديد الاتجاه الاستراتيجي لجامعة قطر ككل مسترشدين بمساهمات المشاركين من داخل الجامعة. كما سوف يشارك أصحاب المصلحة الخارجيون في المرحلة التالية من عملية التخطيط بإدلاء آرائهم والمشاركة بمقترحاتهم. وبعد جمع وتدوين كافة المدخلات، سيتم رسم الاستراتيجية العامة للجامعة ويُتوقع أن يسهم كافة منتسبي الجامعة (بمن فيهم الطلبة)  في وضع خطط العمل الخاصة بنطاق عملهم.

لقد تحدثنا في الملتقى السنوي عن أهمية تطوير نظام حوكمة فعال ومرن يوازن بين الاستقلالية والمساءلة. وفي هذا الإطار، تشكل عملية التخطيط الاستراتيجي فرصة مناسبة لتطبيق هذا النظام. فنحن بحاجة إلى تحسين الممارسات التي من شأنها رفع مستوى الفعالية المؤسسية، وقد يتطلب ذلك مراجعة بعض السياسات والإجراءات في ضوء التحديات الحالية، وتمشياً مع أفضل الممارسات العالمية؛ خاصة، ولكن ليس حصراً، في مجال الخدمات المساندة للعملية التعليمية.  إن الفعالية المؤسسية لا يمكن أن تزدهر إلا في ثقافة الحوار والاحتواء والشفافية. ولهذا السبب فمن المهم أن تجمع عملية التخطيط الاستراتيجي بين نوعين من التخطيط: آليات التخطيط من أعلى إلى أسفل – حيث يتم وضع الخطة الأساسية مركزياً، وآليات التخطيط من أسفل الى أعلى – حيث يتم تجميع الإسهامات والمشاركات من شريحة واسعة من منتسبي المؤسسة.  بمعنى آخر، يتم وضع الخطوط الإرشادية مع التحليل الموسع والأولويات الرئيسية والاتجاهات الاستراتيجية العامة مركزياً، ومن ثم تقوم الوحدات التنظيمية المختلفة بوضع خططها الخاصة في سياق إطار العمل هذا، لترجمة التوجهات الاستراتيجية الرئيسية إلى مؤشرات أداء،  ومبادرات، ومشاريع محددة وفي مجالات وقطاعات مختلفة.

وكما هو الحال دائماً، شهدت الجامعة خلال الأسبوع المنصرم أنشطة متعددة كما أقامت شراكات جديدة. فقد استضافت كلية الآداب والعلوم أول مؤتمر دولي يعنى بالبحوث في مجال العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية في قطر والمنطقة بعنوان “الاتجاهات النظرية والمنهجية الحديثة في العلوم الإنسانية والاجتماعية وتطبيقاتها عند دراسة قطر والمجتمعات الخليجية”. كما استضافت الكلية المؤتمر الدولي السنوي العشرون للجمعية العربية الأمريكية لأساتذة الاتصال تحت عنوان (الاتجاهات العالمية في الإعلام وآفاقه).  من جهة أخرى نظمت كلية الإدارة والاقتصاد مؤتمر تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال. ونظمت الجامعة يوماً للخدمات الجامعية وأطلق  البرنامج التدريبي للمرشد المهني المساعد (سفراء) كما شاركت في ” المعرض العالمي للتعليم في قطر ” وغير ذلك من أنشطة وفعاليات لا يسعنا حصرها هنا.

من جهة أخرى تم توقيع اتفاقية تعاون بين لجنة اليوم الرياضي للدولة ومعهد البحوث المسحية بجامعة قطر يقوم المعهد بموجبها بإجراء دراسة مسحية حول توجهات المواطنين القطريين (البالغين والطلبة) نحو المشاركة في الرياضة والأنشطة البدنية. كما وقعنا اتفاقا مع كاتارا يتناول سلامة حركة المرور.

هذه الأنشطة وغيرها من الجهود التي تبذل باستمرار وعلى مستوى الجامعة، ينبغي أن تصب جميعها في التوجهات الاستراتيجية الرئيسية التي تهدف في نهاية المطاف إلى تحقيق أقصى تأثير للجامعة، ليس فقط على الطلبة ولكن أيضا على المجتمع الذي نخدمه.