Marcel Winatschek's Tokyopunk


27/12/2015

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهنئكم بمناسبة  ذكرى اليوم الوطني لدولتنا الحبيبة قطر آملاً أن يعيده الله علينا وعليكم، وعلى بلدنا الغالي، بالخير والسلام .

خلال شهر ديسمبر زار جامعة قطر فخامة رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان،  حيث  ألقى محاضرة هامة والتقى  عدداً من الطلبة وتسلم أول شهادة دكتوراه فخرية تقدمها جامعة قطر في تاريخها.

وقد سعدنا  بهذه الزيارة  ليس فقط بسبب شعبية السيد أردوغان كشخصية قيادية مسلمة معاصرة ذات رؤية بعيدة لنهوض الأمة  وإنما أيضاً لإيماننا العميق بأن التعليم ليس مجرد اكتساب مهارات ومعارف وبأن النماذج المعاصرة للريادة تلعب دوراً هاماً في تثقيف الأجيال واللقاء بها يشكل تجربة ملهمة للطلبة وفرصة لتعزيز آفاق وفرص التعاون مع أفضل الجامعات والمؤسسات البحثية في تركيا.

 وفي نفس الإطاراستضافت الجامعة معالي نائب الرئيس اليمني المهندس خالد بحاح والذي عرض على أبناء الجامعة  تطورات الأحداث في اليمن ومآلاتها على المنطقة.

ومن الجديد الذي تشهده جامعتنا كل يوم ،  اقتراب عدد من مرافق ومنشآت الجامعة من الانتهاء إذ بدأت المشاريع تؤتي ثمارها حيث شهدنا  الشهر الماضي افتتاح المبنى المؤقت لكلية الطب  بحضور أربعة وزراء وعدد من أعضاء مجلس أمناء الجامعة بالإضافة إلى نخبة من قيادات القطاع الصحي، وأعضاء هيئة التدريس وطلبة الكلية.

ومن المتوقع أن تستقر الكلية في موقع المبنى الحالي في الجانب الشمالي من الحرم الجامعي لمدة 4 سنوات،  وسيكون المقر الدائم على مقربة من مقر كلية الصيدلة قيد الإنشاء حالياً  حيث سيضم مبنى الطب الجديد أحدث المرافق  والمواصفات التي تتفق مع المعايير الدولية وأفضل  الممارسات الخاصة ببيئة مباني كلية الطب. وفي هذا السياق نتوقع أن يتحول هذا الجزء من الحرم الجامعي إلى مدينة طبية نشطة ترتبط بتعاون وتكامل قوي وفعال بين برامج العلوم الصحية والصيدلة والطب وكذلك الأنشطة البحثية ذات الصلة.

إن أهمية وأثر كلية الطب لا ينحصر في الجامعة، وإنما ينعكس على المجتمع القطري ككل، فكما تعلمون،  لدولة قطر طموحات كبيرة في المجال الصحي، وستستمر الجامعة في تطوير البرامج الأكاديمية والمبادرات والمشاريع البحثية  التي تسهم في تحقيق الأولويات والطموحات الوطنية.

ويشكل مبدأ الشراكة جوهر علاقاتنا المجتمعية لتعزيز دور الجامعة بوصفها من رواد الابتكار والتطوير في قطر، ومن هذا المنطلق، ندعم بشكل كامل شبكات المعرفة والخبرة التي تشكل النسيج الحيوي لعلاقاتنا مع سوق العمل، ومصدراً قيماً للتغذية الراجعة من شركائنا، وداعماً لدورهم القيم في تحسين البرامج من خلال ربطها بسوق العمل وتقييم جودة الخريجين.

وفي هذا الإطار أود أن ألفت انتباهكم إلى مبادرة – التعليم الصحي المتداخل التخصصات (IPE) - التي تكتسب زخماً على مستوى القطاع الصحي بأسره وهي مبادرة من كلية الصيدلة لإشراك الطلبة في العمل مع نظرائهم ومع الاختصاصيين الطبيين  في العلوم الصحية والطبية المختلفة.

وتعتبر استفادة الطلبة استفادة بعيدة المدى، فمن خلال ممارسة التعليم المتداخل بين التخصصات ، سيتمكن طلبتنا الحاليين  وطلبتنا في المستقبل  من تعلم كيفية فهم  واحترام  وتنفيذ  القيم الجوهرية للتنسيق والتعليم المتداخل والتي تشمل العمل الجماعي، والتعاون، وتقاسم المعرفة وحل المشكلات.

ونظراً لدور الكلية الريادي في تعزيز التعليم المتداخل التخصصات في قطر، تم اختيار جامعة قطر لاستضافة مؤتمر الشرق الأوسط الأول للتعليم الصحي المتداخل التخصصات في الشرق الأوسط  الذي انعقد في الفترة من 4-6 ديسمبر 2015.

إن الجامعة من خلال تقديمها لنوعية متميزة من التعليم تخدم بالدرجة الأولى تجربة الطالب التعليمية وتثريها لتكون تجربة حيوية وملهمة. وأنا على يقين أن الأسرة الجامعية لن تدخر جهداً لإثراء العملية التعليمية، وتحسين تجربة الطلبة وتقديم الدعم اللازم والتوجيه لمساعدتهم على تحقيق أقصى إمكاناتهم مع الإدراك بأن العبء الأكبر في هذه العملية يقع بالفعل على الطالب وعلى حافزيته وجديته في التعلم.

وهنا أخص بالذكر مشاركة طلبة الجامعة  في المناقشات المتعلقة بتغير المناخ والتي انضممت فيها لسعادة  السفير الفرنسي (اريك شوفالييه) لتسليط الضوء على قمة التغير المناخي (COP21) ومساهمات بلداننا لمكافحة التهديدات  التي باتت تشكل خطرا على البيئة. وقد أبرزت الفعالية  دور جامعة قطر كشريك رائد في حوارات تتناول قضايا عالمية هامة.

ما زال رأسمالنا الفكري يشكل مورداً حيويا لمختلف قطاعات المجتمع من خلال توفير رأي الخبراء والاستشارات والدراسات في عدد من المجالات، والمشاركة في وضع المعايير والنظم والهياكل الإدارية، فضلا عن الشراكة مع الحكومة والمجتمع في تناول ومعالجة التحديات الاجتماعية والصحية والتعليمية والاقتصادية وغيرها.

وفي هذا الإطار أهنئ الأستاذ الدكتور محيي الدين بن عمار من قسم الهندسة الكهربائية، بمناسبة فوزه بجائزة مؤسسة حمد الطبية لنجوم التميز في البحث العلمي 2015، تقديرا لتطويره  جهاز طبي مبتكر باسمElectronic Chest Drain Monitor (ECDM)وذلك بالتعاون مع خبير جراحة القلب والصدر الدكتور راشد مظهر وقد تم طلب تسجيل براءة الاختراع  في الولايات المتحدة ، و تم دخول الاختراع مرحلة التجريب الميداني في مستشفى القلب في مؤسسة حمد الطبية ، و يشكل هذا الاختراع ثمرة سنوات عديدة من التعاون مع مؤسسة حمد الطبية، ومثالاً يحتذى للتعاون الناجح بين المؤسسات الوطنية في قطر.

أود ختاماً أن أنوه إلى أن رسالة رئيس الجامعة ستنتقل من كونها نشرة أسبوعية  إلى رسالة شهرية تركز على مجموعة مختارة من أهم المستجدات والمواضيع التي تهم المجتمع الجامعي.