Marcel Winatschek's Tokyopunk


17/09/2017

زملائي وزميلاتي أعضاء هيئة التدريس وموظفي جامعة قطر

أبنائي وبناتي الطلبة

ابتداء من هذا اليوم، ينطلق عام أكاديمي جديد، فكل عام وأنتم بخير، وأسأل الله أن يوفقنا فيه، وأن يلهمنا الصواب، كي نحقق النجاح والفلاح، وفقا للخطة الاستراتيجية الجديدة لجامعة قطر.

جامعة قطر تستقبل هذا العام أكثر من 3200 طالب وطالبة مستجدين، جميعهم يملؤهم الأمل والشوق، لبدء مرحلة جديدة وهامة من مراحل حياتهم، كما سيتخرج في شهر أكتوبر المقبل الدفعة الأربعون من طلبة جامعة قطر، برعاية صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

وبذلك يبلغ عدد طلابنا ما يقارب 20 ألف طالب وطالبة، في تسع كليات، و79 برنامجا أكاديميا على مستوى البكالوريوس والدراسات العليا.

قطر أودعت لدينا درة تاجها، وأمل نهضتها، والدم الذي يجري في شرايينها، فهؤلاء الطلبة، هم من سيصنعون مستقبل قطر، ويقودون سفينة الوطن، نحو تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

وعليه، من المهم أن يتلقى الطالب العلم النافع، المواكب لأحدث التطورات في العالم، كما من الضروري أن نعزز فيه قيم الوطن العليا، والمهارات المطلوبة لسوق العمل، ليحوز العلم في عقله،  ويملأ قلبه نور الإيمان وحب الوطن.

خلال الفترة الماضية، حققت جامعة قطر، إنجازات متميزة في مجال تصنيف الجامعات، حيث حققنا المرتبة 349 عالميا طبقا لتصنيف QS ، كما كنا ضمن أفضل 500 جامعة طبقا لتصنيف التايمز للتعليم العالي للعام 2018 .

كما أضافت الجامعة لرصيدها العديد من الاعتمادات الأكاديمية، إعادة اعتماد كلية الهندسة، واعتماد عدد من البرامج في كلية التربية، وبرنامج التغذية في كلية العلوم الصحية، من مؤسسات أكاديمية ومهنية مرموقة على مستوى العالم. وهذا يحملنا كإدارة، وأعضاء هيئة تدريس، وموظفين، مسؤوليات جسام، للمحافظة على ما حققناه من إنجازات.

الظروف الحالية التي تمر بها بلادنا، أكدت بما لا يدع مجالا لأي شك، مدى تماسك الشعب القطري بكل أطيافه، وتلاحم المواطنين مع القيادة، وعلى رأسها سيدي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، كما أثبت إخواننا من المقيمين على هذه الأرض الطيبة، بأنهم لايقلون عنا حبا ووفاء لترابها الطاهر.

وهنا يبرز دوركم، أبنائي وبناتي، طلبة وخريجي جامعة قطر، حيث لم تعد دراستكم اليوم، وتخصصاتكم العلمية، مجرد ضرورة شخصية لبناء مستقبلكم المهني، بل إن كل واحد منكم، يمثل ترسا هاما، ولبنة حقيقية، في تماسك الوطن، ومستقبله، وتنميته ورخائه، فلنساهم بعقولنا وسواعدنا، في انتصار الوطن، وفي بناء غدنا المشرق.

كما علينا أن نستلهم من خطاب صاحب السمو حيث قال: “نحن بحاجة للاجتهاد، والإبداع، والتفكير المستقل، والمبادرات البناءة، والاهتمام بالتحصيل العلمي في الاختصاصات كافة، والاعتماد على النفس، ومحاربة الكسل والاتكالية. وهذه ليست مجرد أماني وأحلام، فأهدافنا واقعية وعملية”. وهذا يحتم علينا كجامعة أن نواكب هذه الرؤية المتجددة، من خلال برامجنا الأكاديمية، وأبحاثنا العلمية، كي تظل جامعة قطر، داراً للحكمة، ومحفزاً للنهضة.

د. حسن بن راشد الدرهم