Marcel Winatschek's Tokyopunk


24/03/2014

شهدت الجامعة الأسبوع الماضي تنظيم العديد من المنتديات القيّمة التي استقطبت مشاركين من مختلف الجهات الدبلوماسية والحكومية والأكاديمية والبحثية لتبادل الأفكار وإثراء النقاش حول قضايا معاصرة ذات صلة بقطر والمنطقة.
في هذا السياق، حقّق مؤتمر كامبريدج في قطر -والذي حمل عنوان “وجهات نظر حول دراسات الشرق الأوسط” ونظمته كلية الآداب والعلوم بالتعاون مع مركز الأمير الوليد بن طلال للدراسات الإسلامية- نجاحًا باهرًا في استقطاب كوكبة من السفراء وخبراء المنطقة والمفكرين والأكاديميين وأعضاء هيئة التدريس من جامعة قطر وكامبريدج ومؤسسات أكاديمية أخرى من قطر وخارجها كجامعة السلام في كارولينا الشمالية لمناقشة موضوعات مختلفة ذات الصلة بمنطقتي الشرق الأوسط والخليج كاللغة والثقافة والمجتمع والتاريخ والأدب والمرأة والربيع العربي والسياسة وغيرها.
يُجسّد هذا المؤتمر اهتمام جامعة قطر بالدراسات والأبحاث البينيّة من خلال إتاحة الفرص لتبادل الأفكار ووجهات النظر، علاوة على تعزيز سُبل التعاون بين الخبراء والمتخصصين والباحثين في مختلف المجالات. وبدورها، تواصل جامعة قطر جهودها لدعم الأبحاث التي تُعنى بموضوعات مختلفة المسارات تخصّ منطقتيّ الخليج والشرق الأوسط، ونسعى دائمًا لإتاحة فرص التواصل والحوار البنّاء في موضوعات بحثية مختلفة تتماشى مع توجه الجامعة نحو تحقيق التميز البحثي وتلبية احتياجات المجتمع. كما تستمر الجامعة في توسيع أُفق التعاون مع شركائها الحاليين والجُدد لخلق مزيد من الفرص القيّمة الداعمة للحوار الفكري المُثمر في قضايا ذات أهمية راهنة.

من ناحية أخرى، ناقش نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين والباحثين قضيتي الهجرة وأسواق العمل، وذلك في إطار حلقة نقاشية نظمها معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية (SESRI) ومركز دراسات الخليج (GSC) بجامعة قطر على مدار يومين متتاليين. وقد تمحورت النقاشات حول “هجرة الأيدي العاملة في دول الخليج العربي: القضايا والبيانات والوثائق والبحوث”. يلعب كلّ من معهد البحوث ومركز دراسات الخليج دورًا حيويًا هامًا كشركاء مع مختلف المؤسسات والمنظمات في قطر والمنطقة في إجراء نقاشات بنّاءة تتناول قضايا راهنة بهدف التوصّل إلى أفضل السّبل الممكنة لإيجاد حلول فعالة.

كما أطلقت كلية التربية في جامعة قطر المؤتمر السنوي لإصلاح التعليم تحت شعار: “تقييم الأداء : الطريق الى جودة التعليم” لتعزيز التزام جامعة قطر بالمساهمة في إنجاح الجهود الرامية إلى إصلاح التعليم وتعميق دور كلية التربية في خلق منبر حواري يستقطب العديد من التربويين وصانعي القرار والمعلمين وأولياء الأمور لمناقشة أفضل الممارسات والمعارف التربوية الحديثة والتوصل إلى حلول لمشكلات التعليم، بالإضافة إلى تقديم توصيات قيمة تُساهم في تطوير مسيرة التعليم في دولة قطر.
وانعكاساَ لدوره المحوري في تعزيز الحوار المثمر في الشأن التعليمي وفي دعم مهنة التدريس السامية، حظي المؤتمر بالدعم والتوجيه من سعادة وزير التعليم والتعليم العالي في دولة قطر. وقد قدّم عدد من الطلبة عروضًا شفوية لمشروعات بحثية وعروضا تقديمية بعنوان “ذكريات مدرس”، بالإضافة إلى وجود أجنحة لسبع مدارس مستقلة إعدادية وابتدائية وثانوية في قطر. وغنيُّ عن القول أنّ مهنة التدريس تلعب دورًا هاما في تحديد ملامح مسيرة التطور والنمو التي تتبناها دولة قطر، وإنه لفخر لنا أن تكون كلية التربية شريكًا رائدًا في تزويد المجتمع بنخبة من المعلمين والتربويين القادرين على النهوض بالتعليم وتحقيق الأهداف المنصوص عليها في رؤية قطر الوطنية واستراتيجيات التنمية.
من ناحية أخرى، وقّع مركز قطر لدراسات السلامة المرورية التابع لجامعة قطر وشركة إكسون موبيل وإدارة المرور اتفاقية لمدة سنتين يتمّ بموجبها تقديم دعم مالي للمركز بقيمة مليون ريال قطري من إكسون موبيل قطر لتعزيز جهود المركز البحثية في زيادة الوعي حول السلامة المروريّة والحد من حوادث المرور. وتحقيقًا لهذا المقصد، سيقوم المركز بإجراء بحوث تتناول السلامة المروريّة وتُقدّم رؤية بعيدة المدى حول سلامة الطرقات في قطر وذلك تماشياً مع الاستراتيجيّة الوطنيّة للسلامة المروريّة 2013-2022 التي تشرف عليها اللجنة الوطنيّة لسلامة المرور. وفي إطار الشراكة، سيُجري مركز قطر لدراسات السلامة المروريّة أبحاثا قيمة تشمل دراسة تفصيلية لحوادث المركبات وتقييم سلامة حافلات المدارس ودراسات حول مرور المشاة والإدارة المروريّة والسلامة على الطرقات العامّة في قطر. كما ستُعنى الأبحاث الموسّعة بالتنبّؤ بحوادث الطرق الخطرة المحتمل حدوثها حتّى عام 2022. إنّ السلامة المروريّة قضية حيوية هامة في هذا البلد الذي يشهد تطوّرًا وتوسعاً سريعين. وحريٌّ بجامعة قطر أن تبذل قُصارى جُهدها للتعاون مع شريكيها إكسون موبيل قطر وإدارة المرور في إيجاد حلول جذرية لهذه المسألة التي أصبحت تؤرق المجتمع القطري وتؤرق أفراده وتهدد سلامتهم.
وختامًا، يسرني أن أشارككم خبر اعتزام جامعة قطر إطلاق مبادرة نموذج الأمم المتحدة بالتعاون بين إدارة الأنشطة الطلابية و قسم الشؤون الدولية في كلية الآداب والعلوم وذلك في شهر مايو المقبل في كتارا إن شاء الله. يهدف هذا النموذج إلى تزويد الطلبة بخبرة ومهارة عملية لمناقشة مختلف القضايا والشؤون والصراعات الدولية من خلال تطبيق كافة العلوم النظرية والمهارات التي يكتسبها الطالب أثناء دراسته. وتهدف هذه المبادرة إلى تطوير العديد من مهارات الطالب الشخصية كمهارة الخطابة والتفنيد والإقناع والحوار والثقة بالنفس. وسيشارك حوالي 300 إلى 400 طالب من مختلف جامعات دولة قطر ومدارسها الثانوية -80% من المشاركين من طلبة جامعة قطر- في نموذج الأمم المتحدة وذلك في حلقتي نقاش، حيث ستدور الأولى حول مناقشة الربيع العربي والأزمة السورية والقضية الفلسطينية، في حين ستناقش الحلقة الثانية موضوعات عدة كالاقتصاد العالمي واقتصاد دول الخليج والتجارة والتنمية المستدامة. وقد تمّ الإعلان عن هذه المبادرة على هامش حلقة نقاشية أدارها د. خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والتي تحدث فيها عن القضية الفلسطينية وديناميكيات المصالحة الفلسطينية. تؤكّد هذه الفعالية التزام جامعة قطر بتزويد الطلبة بفرص قيمة لتبادل الآراء ووجهات النظر مع شخصيات قياديّة في قطر والخليج والعالم في مختلف الموضوعات التي تهمهم.