Marcel Winatschek's Tokyopunk


08/04/2014

يتزايد النموّ البحثي في جامعة قطر مُتّسمًا بجودة علميّة وأكاديمية متميّزة وذلك نظراً لإطلاق العديد من المراكز البحثية المتخصصة وجهود أعضاء هيئة التدريس وطلبة الجامعة في إجراء مشروعات بحثية قيّمة تتناول قضايا راهنة ما من شأنه دفع مركز الجامعة وموقعها في المجتمع المحلي والمجتمع الأكاديمي العالمي.

وتتابع جامعة قطر مسيرتها نحو تحقيق هدفها الرامي لوضع البحث العلمي ضمن أولوياتها وجعله جزءاً لا يتجزأ من عملية التعليم والتعلم. كما أنها تواصل جهودها للنهوض بأهدافها الساعية إلى تحقيق ركائز التنمية البشرية المنصوص عليها في الرؤية الوطنية واستراتيجية التنمية الوطنية واستراتيجية البحث الوطنية والاستراتيجية الوطنية للصحة.

إنّ جهودنا البحثيّة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بإيجاد حلولِ جذرية لتحسين حياة الأفراد في مجتمعنا وبناء اقتصاد قويّ قائم على العلم والمعرفة. وإيماناً منها بالدور الفعّال الذي تلعبه قطاعات النفط والغاز في تعزيز الاقتصاد المركزي لدولة قطر، أخذت جامعة قطر على عاتقها مسؤوليّة استقطاب أكاديميين وخبراء وباحثين للمشاركة في العديد من المشاريع الوطنية والمؤسسيّة التي تتناول كافة مجالات الحياة، خاصة أمن الطاقة.

وتتناول أبحاث أمن الطاقة في جامعة قطر ثلاثة تحديات رئيسية هي الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة وبناء الشبكة الذكية المُتكاملة. ويقوم نُخبة من باحثي الجامعة وخبرائها المتخصصين بإجراء بحوث قيّمة تتناول موضوعات حيويّة كإنتاج الوقود الحيوي من المخلفات العضويّة وتحويل الطاقة الشمسية إلى وقود وامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون وأنظمة طاقة فعالة وأبنية ذكيّة وخريطة توضع استخدام الطاقة الشمسية في قطر وذلك على سبيل المثال لا الحصر. وتهدف هذه الجهود إلى النهوض بالبحث العلمي والارتقاء به نحو آفاق جديدة تصب في مصلحة المجتمع وتُحقق أهداف وقِيم رؤية قطر الوطنية واستراتيجيات التنمية الوطنية.

وتتجلّى أهمية البحوث التطبيقية في جامعة قطر في تحويل الفكرة العلمية المُجرّدة إلى حقائق واقعيّة يتم تطبيقها وتفعيلها من خلال تكاتف جهود الباحثين والشركاء في قطر وتقديم كامل الدعم والمساندة لهم للمنافسة في مختلف المحافل العلمية المحلية والعالمية. ولا نغفل عن أهمية تناول المنظومة البحثيّة بشكل متكامل ومعالجة مختلف نواحيها –ليس فقط الموارد المالية والأدوات العلميّة- وذلك بما يتماشى مع الأولويات الوطنية وثقافة البحث العلمي المؤسسية وأبحاث الدراسات العليا والتعاون الدولي.

كما يُضيف نجاح طلبة الجامعة وتميّزهم في البحوث العلميّة قيمة إضافيّة إلى جامعة قطر ومكانتها المرموقة كمؤسسة أكاديميّة رائدة تُعنى بتطوير المجتمع وازدهاره. وفي هذا الإطار فازت الطالبة زهراء العباس من كلية الآداب والعلوم في جامعة قطر مؤخرًا بالمركز الثاني في مسابقة برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين، وهو ما يعكس تميز طلبتنا في الجانب البحثي وجهودنا لتعزيز ثقافة البحث العلمي بين الطلبة وتزويدهم بكافة الفرص البحثيّة الممكنة محليًا وإقليميًا وعالميًا.

ستشهد الجامعة هذا الأسبوع انطلاق ورشة عمل تعتبر الأولى من نوعها حول استخدام الحيوانات في البحوث العلمية ويُنظمها مركز أبحاث حيوانات المختبر في جامعة قطر بمشاركة العديد من الباحثين وخبراء الطب الحيوي والطلبة لتبادل المعارف والخبرات ومناقشة قوانين ومتطلبات وأخلاقيات العمل اللازمة لإجراء أبحاث على حيوانات التجارب. ويعتبر هذا المجال البحثي جديدًا في دولة قطر، ونحن سعداء بتعاوننا مع الخبراء والمؤسسات العلمية الرائدة في قطر وسنغافورة والولايات المتحدة لتحقيق التزامنا نحو بناء قدراتنا البشرية والوطنية في مجال البحوث الحيوانيّة والذي يُساهم في تعزيز البحوث الطبية واكتشاف آفاق بحثية وعلمية جديدة.

وتُشكّل هذه الورش القيّمة محوراً رئيسيًا داعمًا لبيئة التعلّم والتعليم التي تتبناها الجامعة، وجزءاً من جهودنا التعليمية المستمرة لإتاحة فرص تدريب وتطوير مهني لجميع منتسبي الجامعة والمهتمّين من مختلف القطاعات داخل قطر وخارجها.  وفي هذا الإطار، حظي ثمانون متدربًا من مختلف الهيئات المحلية والإقليمية في مجال الإحصاء وغيرها بفرصة تدريبية وتعليمية وإرشادية قدمها نخبة من باحثي مركز الدراسات الاجتماعية والاقتصادية المسحية في جامعة قطر ومعهد الدراسات الاجتماعية التابع لجامعة ميشيغان تهدف إلى تعزيز قدراتهم ومهاراتهم في إجراء المسوح والتصاميم البحثيّة.

كذلك فإن باب الفرص مفتوحٌ أمام طلبة المدارس الثانوية الراغبين بالاطلاع على الأنشطة البحثية والتطويرية المُتاحة في جامعة قطر والدولة لتمهيد الطريق أمامهم للقيام بدورهم الفعال في بناء مستقبل مُشرق للبلاد. وتُجسد العديد من البرامج في جامعة قطر هذا التوجّه كبرنامج البيرق والحياة هندسة ومسابقة غازنا ومسابقة الحوسبة وذلك على سبيل المثال لا الحصر. وقد اختتم برنامج البيرق مؤخرًا دورته السابعة من مرحلة “أنا باحث”. وفي إطار برنامج اكسون موبيل للبحوث، استقبل برنامج الحياة هندسة التابع لكلية الهندسة زيارة أكثر من 50 طالب من مدارس الدولة للمشاركة في البرنامج والتعرف عن كثب على آخر تطبيقات العلوم والهندسة.

لا تتوانى جامعة قطر عن تبنّي أنشطة علمية ومبادرات بحثية جديدة تُساهم في تحقيق رؤية قطر 2030، ونفخر بأن نكون شريكًا رائدًا مع العديد من المنظمات والهيئات في قطر لتعزيز البحث العلمي ودعم مسيرة التنمية والتطوير في قطر.