Marcel Winatschek's Tokyopunk


06/05/2014

يُسعدني في مستهلّ لقائنا هذا الأسبوع أن أتقدم بالتهنئة للفرق المشاركة من كلية الهندسة لفوزها عن فئتين في مسابقة الكأس التخيلي من مايكروسوفت، والشكر موصول لأعضاء هيئة التدريس المُشرفين على الفرق الفائزة من قسم هندسة الحاسب الآلي.  إنّ نجاحات طلبتنا وتميّزهم هو مدعاة فخر لنا جميعًا، وبدورنا فإننا لا نتوانى عن تقديم الدعم والتشجيع لهم لتحقيق نجاحات مماثلة في مسابقات محلية وعالمية على حدّ سواء.

كما أتقدّم بالتهنئة لكلية الصيدلة على حصول برنامج التطوير المهني لمهنة الصيدلة مؤخرًا على الاعتماد الأكاديمي من مجلس الاعتماد الأمريكي للتعليم الصيدلي (ACPE) ليكون بذلك البرنامج الثاني في الخليج الحاصل على هذا الاعتراف القيّم.  يُجسد هذا الإنجاز تميّز كلية الصيدلة واهتمامهما بتطوير مهارات الصيادلة ومزودي الرعاية الصحية وتحسين أدائهم وكفاءتهم الوظيفية بما يتماشى مع حاجة المجتمع وتوقّعاته. كما يؤكّد هذا النجاح على التزام الكليّة بالقيام بدورها الفعّال في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية المُقدمة للأفراد في دولة قطر. ويأتي هذا الإنجاز بعد حصول كلية الصيدلة في يونيو الماضي على شهادة اعتماد من مجلس قطر لممارسي مهنة الصيدلة التابع للمجلس الأعلى للصحة. كل الشكر والتقدير للقائمين على كلية الصيدلة على جهودهم الحثيثة للارتقاء بالرعاية الصحية وتحقيق أهداف وتطلعات استراتيجية قطر الوطنية للصحة.

كما سُعدنا خلال الأسبوع الماضي باستضافة جامعة قطر للحدث الأبرز لمنظمة مسح القيم العالمي في العام 2014 والذي تضمن المؤتمر العالمي واجتماع الجمعية العمومية.  وقد ضمّ الحدث 45 باحثاً في ملتقىً عالمي يهدف لإطلاق مجموعة البيانات الخاصة بالموجة السادسة من دراسات منظمة مسح القيم العالمي (2010-2014)، وهو حدث لا يتكرر إلاّ كل ستة أعوام. وقد شارك معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية في جامعة قطر بهذه الموجة الجديدة من الأبحاث العالمية من خلال تقديم أبحاث ونتائج معلوماتية عن المتغيرات الاجتماعية في دولة قطر. وتتناول هذه المسوحات دراسة القيم والمعتقدات الاجتماعية من خلال الأبحاث العلمية، كما تعمل على قياس المتغيرات والآثار الاجتماعية والسياسية التي تطرأ على 60 دولة تقريبًا. وتعتبر دولة قطر ثاني دولة خليجية تُشارك في هذا المشروع المسحي العالمي بعد المملكة العربية السعودية.

وغنيٌّ عن القول بأنّ فهم التغيرات الاجتماعية التي تحدث حولنا بات أمرًا غاية في الأهمية. وستُشكل هذه المسوحات مصدرًا معلوماتيًا هامًا للطلبة والباحثين في قطر ومنطقة الخليج بشكل عام. وأودّ أن أُشيد بالتعاون القائم بين معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية في جامعة قطر ومنظمة مسح القيم العالمي، وكل الشكر للباحثين في معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية في جامعة قطر على جهودهم في إجراء دراسات رائدة وقيّمة تتناول قضايا اجتماعية متعددة ذات الصلة بدولة قطر ومنطقة الخليج.

وبحديثنا عن معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية، يسرّني أن أشارككم خبر تعيين د. درويش العمادي مدير المعهد بمنصب رئيس اللجنة الاستشارية العلمية التابعة لمنظمة مسح القيم العالمي. يأتي هذا التكريم تقديرًا لجهود د. العمادي وخبرته الواسعة في مجال الأبحاث المسحية، ونحن على يقين صادق بأن د. درويش لن يتوانى عن دعم وتطوير هذا المجال البحثي الهام في دولة قطر.

إنّ تلك النجاحات ومثيلاتها هي مصدر فخر وإلهام لجميع منتسبي الجامعة، كما أنها تعكس المستوى الأكاديمي والعلمي والبحثي الذي يتمتّع به خبراء الجامعة وتؤكّد دورهم الفعّال ومساهمتهم القيّمة في تطوير الجامعة والمجتمع ككل.

من ناحية أخرى، يأتي تكريم مركز قطر للقيادات لعدد من الشخصيات القطرية الشابة في جامعة قطر وهم د. هيا ناصر العطية و أ.الجازي حمد و د.سمية علي المعاضيد و د.خالد شمس عبدالقادر دليلاً صادقًا على كفاءة أساتذة جامعة قطر وموظفيها ومساهمتهم في دعم الكوادر الشابة والسواعد الوطنيّة لدعم خطط التنمية والتطوير المستقبلية لدولة قطر.فبناء قادة متميزين ورفد المجتمع بأفراد مؤثرين ومبدعين هو أمرٌ يصبُّ في جوهر رسالة جامعة قطر ورؤيتها المستقبلية الثاقبة. وتحقيقًا لهذا المقصد، لا تتواني الجامعة عن تقديم الدعم والخدمات والمصادر والفرص اللازمة لأبنائها ليسيروا بخطىً ثابتة نحو تحقيق أهدافهم والقيام بأدوارهم القيادّية الفعالة في المجتمع كلٌّ في مجال اختصاصه.

ولقد جسّد طلبتنا في كلية القانون هذا الهدف السامي من خلال مشاركتهم في مسابقة المحكمة الصورية للتحكيم التجاري والتي عُقدت مؤخرًا في مدينة فيينا بالنمسا بمشاركة 280 جامعة من 60 دولة حول العالم، بينما أتاحت رحلة اليابان التي شارك فيها طلبة من كلية الآداب والعلوم الفرصة أمامهم لإطلاق قدراتهم وإمكانياتهم ومهاراتهم القيادية من خلال تمثيلهم الكلية والجامعة وقطر خير تمثيل.

كما تسعى الجامعة إلى بناء قادة الوطن ورواد الغد من خلال تفعيل العديد من البرامج التي تستهدف طلبة الثانوية العامة على وجه الخصوص كبرنامج “الأسبوع الهندسي” الذي انطلق الأسبوع الماضي وبرنامج “أنا أكتشف علوم المواد” التابع لبرنامج البيرق والمقرر أن يبدأ الأسبوع المُقبل إن شاء الله. تهدف هذه البرامج بشكل عام إلى تشجيع طلبة الثانوية على الالتحاق بجامعة قطر من خلال تعريفهم بالتخصصات والفرص العلمية والبحثية المُتاحة.

وختاماً، أتمنّى لجميع طلبتنا التوفيق والنجاح في امتحاناتهم القادمة، وتذكروا بأن الجامعة على استعداد دائم لتقديم الدعم والمساندة لكم لتحقيق التميز والنجاح.