Marcel Winatschek's Tokyopunk


21/05/2014

يُسعدني في مُستهلّ لقاءنا هذا الأسبوع أن أُعلن عن إنجاز بحثي آخر يُضاف إلى أجندة النجاحات البحثية لجامعة قطر وهو فوز أبحاث الجامعة بتمويل بحثي بمبلغ 48.8 مليون دولار وذلك في الدورة السابعة لبرنامج الأولويات الوطنية للبحث التابع للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي. وقد فازَ 62 مقترح بحثي لجامعة قطر بهذا التمويل بنسبة 38.3 % من إجمالي المقترحات البحثية وعددها 162  قدمتها مختلف المؤسسات والهيئات في دولة قطر.

وقد فاز بهذه المنحة 33 مقترح بحثي لكلية الهندسة و 13 مقترح لكلية الآداب والعلوم و3 لمركز قطر للابتكارات التكنولوجية و 3 لمركز المواد المتقدمة و بحثين لمعهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية المسحية وبحثين لمركز الدراسات البيئية وبحث لمختبر أبحاث علوم الحيوانات وبحثين لكلية الإدارة والاقتصاد وبحث لكلية الهندسة وبحث لكلية التربية وآخر لكلية القانون. وتشمل المُقترحات البحثية الفائزة 16.8 بحث تطبيقي و 11.9% بحث أساس وتغطي مختلف الجوانب العلمية منها 28 بحث في الهندسة والتكنولوجيا و 17 بحث في العلوم الطبيعية و 8 في العلوم الاجتماعية و 6 بحوث في الطب والعلوم الصحية و بحثين في الانسانيات و بحث في العلوم الزراعية.

تهانينا لجميع مُنتسبي الجامعة على هذا الإنجاز الذي يعكس جودة المُقترحات البحثية وتفاني أعضاء هيئة التدريس في إجراء بحوث قيّمة تُلبي احتياجات المجتمع ووتوافق مع أولويات قطر البحثية. كما يُجسد هذا الإنجاز عُمق ثقافة البحث العلمي وانتشارها في مجتمع الجامعة ومساهمتها في بناء مُجتمع اقتصادي قائم على المعرفة في قطر. وتُعزز هذه النجاحات التزامنا بالمضيّ قُدما نحو تحقيق وتطوير استراتيجيات الدولة ورؤيتها الوطنية الثاقبة، الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على نوعية الحياة في المجتمع القطري ويُعزز قدرته على موجهة التحديات الاجتماعية والتنموية.  وهذا الإنجاز لا يمكن أن يتم إلا بوجود خدمات داعمة للعملية البحثية تتوجت بفوز جامعة قطر بجائزة أفضل مكتب بحثي لعام 2014 وذلك لما أبدته الجامعة من التزام وانضباط خلال مراحل ما قبل وبعد التمويل البحثي.

من جانب آخر، تتزايد شعبية مبادرات الجامعة التوعوية التي تستقطب طلبة الثانوية العامة في أوساط المدارس وأولياء الأمور. وقد نجح مؤخرًا فريق مدرسة طارق بن زياد الثانوية المستقلة للبنين في إحراز المركز الأول في مسابقة الحياة هندسة 2013.  وقد حظي الطلبة بفرصة زيارة المشاركة في رحلة تعليمية إلى لندن وزاروا خلالها بعض الجامعات والمختبرات العلمية والشركات منها زيارة جامعة بريستول وجامعة غرب لندن وشركة ويليامز وهي شركة رائدة في مجال صناعة سيارات الفورميلا، وكذلك مصنع سيارات جاجوار، بالإضافة إلى مركز بلدهاوند التقني المُنتج لسيارة تعد الأولى من نوعها في العالم مدعومة بمحرك نفاث وصاروخ تصل سرعتها الى 1000 كيلومتر في الساعة.  واختتمت جولة الطلبة بزيارة وارتون للتعرف على تقنية صناعة الطائرات المُقاتلة.

علاوة على ذلك، شهدت الجامعة في الآونة الأخيرة تنظيم مسابقتي الحوسبة والجسر الخشبي لطلبة المدارس الثانوية، وقد شهدت الفعاليتان إقبالًا كبيرًا من طلبة مختلف المدارس الثانوية في الدوحة، الأمر الذي يعكس شغف طلبة المدارس الثانوية وتعطشهم لاكتساب مزيد من المعارف في مجالي الهندسة وعلوم وهندسة الحاسب الآلي. وغنيٌّ عن القول بأن طلبة المدارس الثانوية هم جزءٌ لا يتجزأ من خطة الجامعة الاستراتيجية وعصب رؤيتها الرامية إلى بناء كوادر وطنية وبالأخص في قطاعات حيوية كهذه للمساهمة بمعارفهم وخبراتهم في تقدم البلاد وازدهارها.

وبما أننا على مشارف إسدال الستار هذا الفصل الدراسي، تحتفي كليات الجامعة وبرامجها الأكاديمية بطلبتها المتفوقين وتُكرم المُدرجة أسماؤهم على قائمة العميد وغيرهم من طلبة برنامج التميز الأكاديمي. يشهد برنامج التميز الأكاديمي تطورًا ملحوظًا منذ انطلاقته الأولى عام 2009، ويستفيد حاليًا أكثر من 400 طالب وطالبة من مخرجات البرنامج وفرصه القيّمة المُتاحة كالمنح الدراسية في مختلف التخصصات والعديد من الفرص المحفزة لإطلاق القدرات الفكرية والأكاديمية للطالب. أُشيد بنجاح هذا البرنامج ونتطلع لاستقبال دفعة جديدة من الطلبة العام القادم إن شاء الله.

سيشهد يومي الثلاثاء والأربعاء من هذا الأسبوع تخريج دفعة 2014 من خريجي جامعة قطر، وتجري مراسم التكريم بتشريف سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وسعادة الشيخة هند بنت حمد بن خليفة آل ثاني. تهانينا لجميع الخريجين على هذا النجاح الباهر ولأعضاء هيئة التدريس على تفانيهم وجهودهم والتزامهم ولأولياء أمور الخريجين على دعمهم لأبنائهم وصولًا إلى هذا اليوم المُنتظر بعد سنوات من الجد والاجتهاد والمُثابرة.

أعزائي الخريجين، يوم التخرج هو بداية ونهاية، جامعة قطر تفخر بنجاحكم وتشد على أيديكم إذ تبدأون مشواركم المهني الذي نتمنى أن تظل الجامعة جزءاً منه سواء من خلال الاستمرار بالتعلم أو من خلال التواص مع جامعتكم ودعمها من خلال رابطة الخريجين. كونوا مصدر فخر لأنفسكم ولأوطانكم وانطلقوا لتحقيق مزيد من النجاحات والإنجازات.