Marcel Winatschek's Tokyopunk


04/06/2014

مع نهاية كل عام أكاديمي، نعود بذاكرتنا لنستعرض إنجازات الجامعة ونجاحاتها خلال العام الأكاديمي المُنصرم وهذه الإنجازات هي مدعاة فخر ليس فقط للقائمين عليها بل أيضاً لكل فرد في الأسرة الجامعية. لقد حقّقت الجامعة هذا العام العديد من النجاحات الطلابية والأكاديمية والبحثية، بالإضافة إلى قطع شوط في تطوير الفاعلية المؤسسية ودعم جهود التقطير النوعي.

بدأ العام الأكاديمي المنصرم بإتمام الخطة الاستراتيجية 2009-2013 بنجاح وإطلاق الخطة الاستراتيجية الجديدة للأعوام الثلاث القادمة 2013-2016 والتي ترتكز على أربع جوانب رئيسية وهي إثراء تجربة الطلبة وتعزيز الفاعلية المؤسسية وبناء سمعة دولية وتحقيق التميز الأكاديمي.

كما أطلقت الجامعة خُطة بحثية خمسية تُعنى بإجراء بحوث قيمة تتناول موضوعات أربع رئيسية في مجال الطاقة والبيئة واستدامة الموارد والتغير الاجتماعي والهوية والسكان والصحة والمعلومات وتكنولوجيا المعلومات. وقد استهلّت الجامعة تفعيل هذه الخطة هذا العام فجاء فوز طلبتنا بجوائز بحثية، وحصول أساتذتنا على منح بحثية قيمة وتكريم مكتب البحث بجائزة تقدير جاء كل هذا ليدفع بالخطة البحثية الخمسية إلى بداية موفقة. كما تضاعف النتاج البحثي لأعضاء هيئة التدريس خلال هذا العام، حيث تمّ نشر أكثر من 380 ورقة بحثية في مجالات علمية دولية مرموقة والعدد في تزايد مستمر.

على صعيد آخر، شهد العام الأكاديمي 2013-2014 حصول برنامج دكتور الصيدلة في كلية الصيدلة على الاعتماد الأكاديمي من المجلس الكندي لاعتماد برامج الصيدلة، بالإضافة إلى حصول إدارة خدمات تقنية المعلومات في الجامعة على شهادة الاعتماد آيزو 27001 من منظمة المقاييس العالمية البريطانية -  لجنة الاليكترونيات التقنية الدولية ISO/ IEC 27001. ويأتي هذا النجاح مُكمّلاً لنجاحات أخرى كحصول برنامج التطوير المهني المستمر للصيدلة على الاعتماد من المجلس القطري للتخصصات الصحية التابع للمجلس الأعلى للصحة. وعلى الصعيد الإداري، أصبح برنامج الإرشاد الأكاديمي في جامعة قطر الأول من نوعه في الخليج في حصوله على شهادة الامتياز من رابطة الإرشاد الأكاديمي العالمية (ناكادا) ، الأمر الذي يُجسد اهتمامنا والتزامنا بتطبيق أفضل المعايير في الخدمات المُقدمة لطلبة الجامعة. وقد اختارت رابطة الإرشاد العالمية جامعة قطر لتكون مقرّ انعقاد اجتماعها  السنوي المزمع اطلاقه نوفمبر القادم إن شاء الله.

وفي سعينا لدعم الطلبة لتحقيق طموحاتهم، أطلقت الجامعة برنامج الخبرة الجامعية لطلبة السنة الأولى وذلك للتعرف بشكل أكبر على الفرص التي تُساهم في تعزيز المستوى الأكاديمي  وآلية التعليم وتساعد في بناء شخصياتهم نحو تحقيق النجاحات والإنجازات في حياتهم العملية واستمر الاستثمار في تعزيز خدمات الدعم الأكاديمي الغير أكاديمي للطلبة من خلال التطوير المستمر للمراكز والخدمات المتخصصة بذلك.

كذلك فإن العام الأكاديمي 2013-2014 سيسطر في تاريخ الجامعة على أنه العام الذي أطلق فيه مجمع البحوث والمجهز بأحدث المعدات والمعامل والوسائل التكنولوجية، إضافة إلى إطلاق ثلاث مراكز بحثية جديدة في كلية الآداب والعلوم.

لقد بذل طلبتنا وأعضاء هيئة التدريس جهودًا في إثراء العام الأكاديمي الماضي بنجاحاتهم وإنجازاتهم كان آخرها فوز فريق طلابي في مسابقة الكأس التخيلي 2014 على مستوى البلاد العربية- فئة المواطنة-، وسيُمثّل هذا الفريق الدول العربية في نهائيات المسابقة المقرر انعقادها في الولايات المتحدة في يوليو القادم إن شاء الله.  كما وحصلت الجامعة خلال العام على جائزة أفضل مقترح بحثي استثنائي للمرة الأولى من برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي، بالإضافة إلى حصول أربع أساتذة على جائزة الدولة التقديرية والتشجيعية في العلوم والفنون والآداب وتكريم عشر خريجين من الجامعة لحصولهم على جائزة التميز العلمي الأميرية.

وبما لا يدع مجالاً للشك، أضافت الجامعة إلى ملفّها الزاخر بالإنجازات عامًا آخر حافلاً بالتميز والنجاح في مختلف المجالات.

ولا تكتفي الجامعة بهذا القدر من النجاح، بل يقع على عاتقنا تسخير مزيد من الجهود واستثمار كل الطاقات المُمكنة لتحقيق المزيد. تتطلع الجامعة كلّ عام إلى تطوير وتنفيذ مبادرات واستراتيجيات خلاّقة تتماشى مع توقعات الطلبة وتُلبّي احتياجات سوق العمل والمجتمع القطري.

ولا تكتفي الجامعة بهذا القدر من النجاح، بل يقع على عاتقنا تسخير مزيد من الجهود واستثمار كل الطاقات المُمكنة لتحقيق المزيد. تتطلع الجامعة كلّ عام إلى تطوير وتنفيذ مبادرات واستراتيجيات خلاّقة تتماشى مع توقعات الطلبة وتُلبّي احتياجات سوق العمل والمجتمع القطري.

تعتبر جامعة قطر -إلى جانب مؤسسات وهيئات أخرى في قطر- إحدى الشركاء البارزين المساهمين في تطّور دولة قطر ونمائها وازدهارها. وتواصل الجامعة القيام بمسؤولياتها لتطوير الجانبين الأكاديمي والمُؤسسي باعتبارها الجامعة الوطنية الأولى للتعليم العالي. كما تسعى الجامعة لتكون شريكًا فعالاً في البحوث الوطنية، بالإضافة إلى إجراء بحوث مجتمعية وتخريج طلبة أكفّاء قادرين على تولّي مناصب مرموقة في مختلف القطاعات إلى جانب إطلاق برامج ومبادرات تستهدف طلبة المدارس الثانوية.

شهدنا خلال هذا العام الأكاديمي مرحلة هامة من مراحل تطور الجامعة بالإضافة إلى متابعة مسيرتنا بخطىً ثابتة للارتقاء بمستوى جامعة قطر في الأوساط الأكاديمية العالمية، حيث شاركت الجامعة في العديد من المناسبات الاستراتيجية والعالمية لإبراز تميّز جامعة قطر وتفوقها في المجالات الأكاديمية والبحثية لتعريف المجتمع الدولي بمستوى جامعة قطر وتقدمها في مختلف المجالات الأكاديمية والإدارية والبحثية، وهو ما يجسد التزام جامعتنا الراسخ بالقيام بمسؤولياتها لتكون في مصاف الجامعات العالمية المرموقة.

وبحلول العام الأكاديمي القادم، ستشهد الجامعة عامًا جديدًا حافلاً خاصة مع استقبالنا لدفعة أخرى من الطلبة وإطلاق مزيد من البرامج الأكاديمية وتعزيز الكفاءة المؤسسية وإنجاز العديد من أعمال التوسعة داخل الحرم الجامعي. ونتطلع إلى مساهمتكم في تحقيق هذه الأهداف التي تصب في مصلحة جميع مُنتسبي الجامعة.

وختامًا، أتمنى التوفيق والنجاح لطلبتنا في اختباراتهم النهائية، وكل الشكر لأعضاء هيئة التدريس لتفانيهم وجهودهم في إرشاد الطلبة وتشجيعهم المستمر لهم لتحقيق التفوق والنجاح. وكل عام وأنتم بخير بمناسبة قرب حلول الشهر الفضيل، أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليُمن والبركات على أن ألقاكم العام الأكاديمي القادم بخير إن شاء الله. إجازة سعيدة للجميع.