Marcel Winatschek's Tokyopunk


24/09/2014

مضى عامٌ أكاديمي حافلٌ بالإنجازات والنجاحات، وها نحن اليوم نقف على مشارف استقبال عام دراسي جديد نُرحب فيه بأعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلبة الجدد، ونبارك لهم انضمامهم إلى أسرة جامعة قطر، متمنين لهم عامًا دراسيًا موفقًا.

ومن المؤمّل أن يُساهم المنتسبون الجدد في تطوير وإثراء بيئة الجامعة الأكاديمية والاجتماعية على حدّ سواء، وأحثهم على الاندماج في الحرم الجامعي والبيئة القطرية ليتمكنوا من التأقلم بكل سهولة مع حياتهم الجديدة.

حققت الجامعة خلال العام الأكاديمي المنصرم العديد من الإنجازات على مستوى التقدم المؤسسي والطلبة وأعضاء هيئة التدريس والبحث العلمي وتوسيع أجندة التعاون الدولي بين الجامعة ومختلف المؤسسات حول العالم.  وتأكيدًا على دورها كجامعة وطنية تحتضن أبناءها من قادة الغد ورواد المستقبل، تسعى جامعة قطر إلى تعزيز علاقتها بالمجتمع للوصول إلى فهم أفضل لتوقعات الأفراد وتطلعاتهم لجامعتهم الوطنية.

خلال زيارتي الأخيرة إلى الجامعة الأسترالية الوطنية في أغسطس للحديث عن النهوض بالتعليم وتحسين جودته، لفت انتباهي التشابه الكبير بين الجامعة المذكورة وجامعة قطر من حيث ضرورة إيجاد التوازن الدقيق اللازم بين تلبية التوقعات المحلية والاستجابة للطموحات الوطنية في إطار سياق متناغم يربط بين المحلية والعالمية.  فسعي جامعة قطر لاستقطاب السواعد الوطنية وتأهيل ثروة قطر البشرية لقيادة مسيرة التطور والنماء هو الإرث الذي يُعزز مكانة جامعة قطر كشريك رائد في تحقيق رؤية البلاد واستراتيجيات التنمية وتطلعاتها المستقبلية لخلق مجتمع قائم على المعرفة. وتوجه الجامعة نحو العالمية من خلال تبني أفضل الممارسات، ليس في تعارض مع هذا الإرث كما قد يبدو على السطح، بل هو تعزيز وتمكين له.

تصبو جامعة قطر لتحقيق معايير عالمية في الإدارة والجودة الأكاديمية والبحثية، ولكن علينا أن نتذكر حقيقة أن الكفاءة المؤسسية المطلوبة في كلّ قطاعات الجامعة ما زالت في طور النمو، وفي أفضل الأحوال، ستبقى دائماً كذلك، فالتطوير المستمر قيمة لا تنازل عنها في التعليم. وفي إطار سعينا لتعزيز هذه الكفاءة، نقوم جميعاً وبشكل مستمر بالعمل وفق منظومة التخطيط الاستراتيجي التي ترسم آليات وضع وتنفيذ وتقييم الخطط الرامية إلى تحسين كافة مناحي الجامعة من التخطيط المالي، وإثراء تجربة الطلبة على كافة المستويات الأكاديمية وغير الأكاديمية، إلى توجيه الموارد والأولويات نحو التميز الأكاديمي والبحثي، والحصول على الاعتراف العالمي، وغير ذلك.

وبهذه المناسبة يسعدني أن أشيد بدور طلبة كلية الهندسة الذين شاركوا في برنامج تدريب الأقران مع نظرائهم من جامعة أوساكا اليابانية والذي اختتم بعرض تقديمي مشترك بين طلبة الجامعتين حول العولمة، وذلك في الرابع من سبتمبر من العام الحالي. ويأتي هذا البرنامج في إطار اتفاقية مشتركة بين جامعة أوساكا وكلية الهندسة في جامعة قطر وشركة تشيودا المانع للهندسة ومركز تطوير الأبحاث والوسائل التعليمية لدعم الصناعة المبتكرة في آسيا التابع لجامعة أوساكا CREAM بهدف تجسير العلاقة بين طلبة الجامعتين وتعزيز ثقافة العمل المشترك وإتاحة فرص تبادل الخبرات التعليمية والثقافية والعمل الجماعي، بالإضافة إلى إرشادهم ليكونوا روادًا بارعين في مجال الهندسة.

كذلك أنتهز هذه الفرصة لتهنئة كلية الصيدلة على جائزة التعليم المتميز التي حصل عليها برنامج التطوير المهني المستمر في الصيدلة خلال مؤتمر دول مجلس التعاون الخليجي للصيدلة في سبتمبر. لقد حقق هذا البرنامج مجموعة من النجاحات خلال الأشهر الأخيرة منها تحقيق الاعتماد الأكاديمي من مجلس اعتماد التعليم الصيدلي (ACPE) في بداية هذا العام ومن المجلس القطري للتخصصات الصحية التابع للمجلس الأعلى للصحة في العام الماضي.

كما أودّ أن أغتنم الفرصة لأتقدم بالتهنئة للدكتور نظام هندي عميد كلية الإدارة والاقتصاد لمشاركته البارزة في تأليف أحد أكثر الكتب انتشارًا واستخداماً في مجال المحاسبة وهو “محاسبة التكاليف” في نسخته الإقليمية. وقد شارك في تأليف هذا الكتاب ثلاثة خبراء محاسبة من جامعات عالمية مرموقة وهي ستانفورد وهارفرد والجامعة الأمريكية في بلغاريا إلى جانب الدكتور نظام. ويأتي هذا الإنجاز انعكاساً جديداً لمستوى الكفاءة الذي يتمتع به أعضاء هيئة التدريس ولخبرتهم ومعارفهم عالمية المستوى.

لنبدأ سويًا عامًا أكاديميًا جديدًا حافلاً بالنجاحات والإنجازات. وفقكم الله وسدد خُطاكم وكل عام وأنتم بخير.