Marcel Winatschek's Tokyopunk


16/10/2014

اتسمت بدايات هذا العام الأكاديمي بالحيوية والنشاط حيث قطعت الجامعة شوطًا كبيرًا في تنظيم الأنشطة والفعاليات مثل تنظيم المؤتمرات وتوقيع الاتفاقيات والمعاهدات خاصة تلك المتعلقة بإطلاق كراسي أستاذية في بعض كليات الجامعة وأقسامها. المبادرات من هذا النوع إنما تثري الحياة الجامعية وتعزز سمعة جامعة قطر كمؤسسة تعليمية رائدة في التميز الأكاديمي والبحثي كما تؤكد على اهتمامها الكبير بتوطيد علاقتها المحورية مع أصحاب المصلحة المشتركة من المنظمات والهيئات المحلية والعالمية.

 فمع بواكير العام الأكاديمي قامت الجامعة باستضافة مؤتمر الجمعية الدولية لتاريخ التربية البدنية والرياضية، وهو مؤتمر سنوي عالمي هام شهد في جامعة قطر نسخته الخامسة عشر واستضافته الأولى منطقة الشرق الأوسط. جاء المؤتمر بعنوان “وجهات نظر عالمية حول الرياضة والثقافات البدنية : من الماضي إلى الحاضر”. وساهم خلاله الباحثون والخبراء من أكثر من عشرين بلد حول العالم، في إثراء الدراسات النظرية في مجال التربية البدنية والرياضية بأوراقهم البحثية ومناقشاتهم القيمة التي تتناول موضوعات راهنة معظمها ذات صلة وثيقة بموقع قطر كمركز حيوي للأحداث الرياضية وبكأس العالم 2022.

 استضافة كلية الآداب والعلوم لهذا المؤتمر القيّم في جامعة قطر كانت خطوة هامة للمساهمة في تطوير هذا التخصص الحيوي لقطر ولتوثيق ترابط الجامعة مع الدولة والمجتمع في تعزيز موقع قطر عالمياً في هذا المجال خاصة وأن الجامعة هي المؤسسة التعليمية الوحيدة في قطر التي تحتضن برنامج البكالوريوس في علوم الرياضة بفروعه الثلاث: الإدارة الرياضية، واللياقة، والتربية البدنية.

 أتاح هذا المؤتمر فرصة قيمة لطلبتنا والمهتمين لتعريفهم بالثقافة الرياضية ليس في قطر وحسب، وإنما في مختلف دول العالم. كما أثرى استعدادات دولة قطر لاستضافة كأس العالم من خلال خلق بنية تحتية رياضية حديثة، تأخذ جامعة قطر على عاتقها مسؤولية دعم هذه الرؤية من خلال إجراء بحوث قيمة تتناول مختلف جوانب المجال الرياضي.

 من جهة أخرى، يُسعدني أن أرحب بالمشاركين من كافة أنحاء العالم لحضور كل من مؤتمر رابطة الإرشاد الأكاديمي العالمية (ناكادا) والمقرر انعقاده في شهر نوفمبر القادم، واليوم المفتوح للمعلومات التابع للبرنامج البحثي هورايزون 2020 في منتصف شهر أكتوبر الجاري. كما تعتزم الجامعة استضافة المؤتمر الدولي الحادي عشر لنظم الحاسب الآلي وتطبيقاته ضمن الفئة الذهبية خلال شهر نوفمبر القادم، وذلك تحت الرعاية الكريمة لسعادة الدكتورة حصة جابر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دولة قطر.

 من جانب آخر، التقى وفد عماني من كلية الطب والعلوم الصحية من جامعة السلطان قابوس بطالبات قسم العلوم الحيوية الطبية في كلية الآداب والعلوم. كما استضافت كلية القانون في جامعة قطر وفدًا من القضاة من باكستان وفلسطين لاطلاعهم على قوانين دولة قطر وتعريفهم بالقطاع القانوني في الدولة.

 وفيما يتعلق بالجانب الاكاديمي،  وقعت الجامعة اتفاقيات تفاهم مع شركة قطر للبتروكيماويات (قابكو)، وشركة قطر للإضافات البترولية المحدودة (كفاك)، لإطلاق كرسيين أستاذيين في الرياضيات والمواد البيئية.

ويهدف كرسي الأستاذية في الرياضيات في كلية التربية إلى مساعدة مدرسي الرياضيات في المدارس الابتدائية والثانوية على تحسين مهاراتهم التدريسية، كما سيساعد الطلبة على تعزيز قدراتهم وتطوير مهاراتهم في مادة الرياضيات. كما وسيُساهم كرسي الأستاذية الخاص بالعلوم البيئية والمقرر إطلاقه في مركز المواد المتقدمة، في تطوير البحوث الخاصة بعلوم المواد والتكنولوجيا، وتحقيق التفاعل بين قطاعي التعليم والصناعة ونشر المعرفة على مستوى عالمي لتلبية احتياجات قطاع الصناعة والمجتمع.

 وفي نفس السياق، وقّع معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية  في جامعة قطر اتفاقية شراكة مع برنامج راس لفان للتواصل الاجتماعي، لإجراء مشروع دراسة مسحية مجتمعية تهدف إلى تسليط الضوء على احتياجات المجتمع في منطقة الشمال بدولة قطر.ويهدف مشروع “تقييم احتياجات المجتمع بالمنطقة الشمالية” إلى تحديد الاحتياجات التنموية والتحديات التي يواجهها المجتمع في المنطقة الشمالية بدولة قطر لمعالجتها بأسلوب شامل ومستدام، بغرض تعزيز رفاهية المجتمع وتوطيد صلته بالقطاع الصناعي.وسيقوم خبراء وماسحو المعهد بتوجيه هذه البادرة القيمة لتحقيق أهدافها المنشودة.

 وختامًا، يسرني أن أهنئ مختبر الكِندي في جامعة قطر لحصول بحث ” الحاسوب المعدل: نحو حوسبة غير بصرية” على جائزة المقترحات الاستثنائية في برنامج الأولويات الوطنية للبحث العلمي  (NPRP)، والخاص بالأمن الإلكتروني، والذي يعتبر من أهم المجالات البحثية التي يصب في جوهر اهتمام مختبر الكِندي للأبحاث، علاوة على كونه أحد الأولويات الوطنية في مجال البحث العلمي. إنّ حصول جامعة قطر على هذه الجائزة للمرة الثانية هو مدعاة فخر لنا جميعا، وحافز قوي يدفعنا لتحقيق مزيد من النجاحات البحثية. أن نلعب كجامعة دوراً محورياً في البرامج البحثية الوطنية جزء لا يتجزأ من التزامنا بمعالجة القضايا ذات الأولوية الوطنية والسعي لإيجاد حلول مستدامة لها.