Marcel Winatschek's Tokyopunk


20/10/2014

تواصل جامعة قطر جهودها لبناء سمعة دولية وتحسين مكانتها في قوائم تصنيف الجامعات العالمية. ولا يخفى على المطلعين على آليات التصنيف بأنّ تحقيق هذا الهدف المنشود يتطلب الصبر والوقت والعزيمة والمثابرة لرفع مكانة جامعة قطر لتكون في مصافّ الجامعات المرموقة عالمياُ. ومن المعروف بأنّ تصنيف الجامعات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنتائج استبيان سمعة الجامعة ومنشوراتها البحثية والتي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات القليلة الماضية إذ نجحت جامعة قطر في أن تكون المؤسسة التعليمية الأسرع نمواً في مجال الإنتاجية البحثية على مستوى الشرق الأوسط. ونأمل أن هذه الزيادة في الإنتاجية البحثية ستسهم في رفع تصنيف الجامعة في السنوات القادمة.

 وفي هذا السياق، يسرني أن أقول بأن جامعة قطر تحظى حاليًا بمكانة توازي الجامعات البحثية العالمية كجامعة روتجرز، واسطنبول التقنية، وجامعة تمبل، وجامعة هيوستن، وجامعات مرموقة أخرى في أيرلندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية واليابان وتايوان وأستراليا وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية وغيرها. وعلى الصعيد الإقليمي، تتفوق جامعة قطر في تصنيفها على بعض الجامعات العريقة كجامعة طهران وجامعة الأردن للعلوم والتكنولوجيا والجامعة الأردنية وجامعة الكويت وجامعة البحرين وجامعة الأزهر وغيرها الكثير.

 وبدورها، تواصل جامعة قطر تفعيل استراتيجيات محددة لتعزيز تصنيفها بما يعكس بشكل فعلي تميز الجامعة الأكاديمي والبحثي وبما يستقطب الاهتمام العالمي بنتاجها العلمي وبتطورها. ويذكر أن معايير التصنيف بحسب مؤسسة كيو إس التي ظهرت نتائجها مؤخراً، وجذبت اهتمام وسائل الإعلام هي: سمعة الجامعة في المجتمع الأكاديمي الدولي بحسب استبانة تجريها جهة التصنيف بهذا الخصوص (٤٠٪)، وسمعة الجامعة بين أصحاب العمل بحسب استبانة أخرى (١٠٪)، ومتوسط الاقتباسات البحثية لعضو هيئة التدريس الواحد (٢٠٪)، ونسبة أعضاء هيئة التدريس لعدد الطلبة (٢٠٪)، ونسبة الطلبة وأعضاء هيئة التدريس الدوليين (١٠٪). ولطالما كانت فلسفة الجامعة بهذا الخصوص بأن التصنيف ينبغي أن يكون انعكاساً لجودة الجامعة ومدى تأثيرها في مجتمعها وفي تطوير المعرفة الإنسانية، وأنه يجب أن يكون نتيجة لتطوير يستند إلى أولويات واحتياجات محلية وطنية، لا هدفاً بحد ذاته. فالجامعة إذ تسعى لتحقيق مزيد من النجاحات والانجازات، خاصة في مجال البحث العلمي والنشر في المجلات العلمية المحكمة العالمية، سينعكس ذلك مع مرور الوقت بشكل إيجابي على مكانتها في التصنيفات العالمية.

 خلال الأسبوع الماضي، ارتدت 26 طالبة في كلية الصيدلة المعاطف البيضاء وحلفنَ القَسَم الخاص بالصيادلة، وذلك في أولى محطاتهنّ الأكاديمية نحو التميز في مهنة الصيدلة. نهنئ الطالبات على وصولهّن إلى هذه المرحلة الهامّة، واختيارهنّ الدراسة في كلية الصيدلة في جامعة قطر. يتزامن قبول الجامعة لهذه الدفعة من طالبات كلية الصيدلة مع حاجة الدولة الماسة إلى متخصصين في مهنة الصيدلة والتي تحظى باهتمام كبير بين أفراد المجتمع القطري.

 كما يسرني الإشادة بـ “ندوة معالجة الغاز” التي استضافتها الجامعة الأسبوع الماضي حول الغاز الطبيعي والطاقة العالمية برعاية سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة في دولة قطر، وبمشاركة العديد من الخبراء المحليين والإقليميين والدوليين.  وبكل تأكيد، ستُثري مُخرجات الندوة الأجندة البحثية الخاصة بجامعة قطر، وستُساهم في تعزيز علاقة الجامعة بشركائها في القطاع الصناعي ومختلف الهيئات الصناعية المحلية والعالمية.

 من زاوية أخرى، استضافت جامعة قطر الأسبوع الماضي “يوم المعلومات” حول مبادرة برنامج “أفق 2020″ بمشاركة أكثر من 100 فرد من مختلف الجهات الحكومية والأكاديمية والبحثية. ويعتبر برنامج أفق برنامج البحث والإبداع الأكبر في الاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتبنّي الأفكار والاكتشافات القيّمة وتطبيقها في سوق العمل. وقد استعدت جامعة قطر لاستضافة هذا الحدث الهام الذي يُشارك فيه أصحاب المصالح من مختلف القطاعات، بهدف إتاحة سبل التعاون وتعزيز قيمة العلم والتكنولوجيا والجهود الإبداع والابتكار في منطقة الخليج العربي.