Marcel Winatschek's Tokyopunk


27/10/2014

استضافت جامعة قطر الأسبوع الماضي معرض الصحة الثالث بمشاركة أكثر من 70 مؤسسة من كافة قطاعات الدولة وبحضور لافت تجاوز 300 شخصاً بما في ذلك طلبة من 14 مدرسة ثانوية. ولم تقتصر أهداف المعرض على زيادة وعي المجتمع بقضايا الصحة في دولة قطر، وإبراز دور المنظمات المعنية بتطوير مجالات الصحة والرياضة واللياقة البدنية فحسب، بل شكل المعرض فرصة لتشجيع طلبة المدارس الثانوية والطلبة الراغبين بالالتحاق بالجامعة على التفكير بالتوجه نحو المجالات الصحية والطبية المتنامية في جامعة قطر والتي تضم حالياً الصيدلة والتغذية البشرية والعلوم البيولوجية والصحة العامة.

وقد تزامن المعرض مع حملة التوعية بسرطان الثدي وحملة التطعيم ضد الأنفلونزا الموسمية والاحتفال بيوم الصحة العقلية تحت عنوان “جودة الحياة”.  فجامعة قطر مستمرة في التزامها بتناول وبحث القضايا التي تؤثر في صحة وسلامة المجتمع وذلك من خلال مبادراتها وأنشطتها الخارجية بالتعاون مع نطاق واسع من الهيئات والمؤسسات الشريكة.

يعتبر التوسع في البرامج المطروحة بالجامعة إلى حد بعيد انعكاساً لنمو الجامعة وتقدمها، ونتيجة للزيادة المضطردة في أعداد الطلبة.  ويُبرز هذا النمو مكانة جامعة قطر كمؤسسة وطنية رائدة للتعليم العالي. هذا النمو مرتبط بالتأكيد بالتبدلات الديمغرافية التي تشهدها الدولة، ولكنه أيضاً نتيجة لنجاح جهود الجامعة في استقطاب الطلبة من خلال تقديم جودة تعليمية عالمية المستوى، وفرص أكاديمية وعملية واعدة، في مناخ جامعي يحتضن ثقافتهم ويناسب تطلعاتهم.

وتترافق الزيادة في أعداد الطلبة بطبيعة الحال مع نمو في الهيئة التدريسية لضمان استمرار جودة عملية التعليم والتعلم، ولخلق توازن داخل قاعات الدراسة يتيح فرصاً للمشاركة الفعالة وتبادل الخبرات والمعارف بين الطلبة في بيئة أكاديمية محفّزة.

وبينما يشكل النمو السريع الذي تشهده الجامعة فرصة لطرح برامج جديدة وتوسيع خبرات الطلبة وخلق مجتمع متنوع ديناميكي من المبتكرين والباحثين، فإنه يشكل في الوقت نفسه تحدياً، إذ يعمل أعضاء هيئة التدريس على المحافظة على المعايير الأكاديمية وجودة التدريس في غرف صفية متوسعة تضم تنوعاً طلابياً متزايداً بما في ذلك التفاوت في درجة الجاهزية للدراسة الجامعية. كذلك فإن وحدات دعم العملية التعليمية في الجامعة صممت لتلبي احتياجات جامعة متوسطة الحجم، بينما عدد طلبة الجامعة اليوم يجعلها “جامعة كبيرة” وفق المعايير العالمية. فالعديد من الوحدات الإدارية المشرفة على خدمات الدعم مثل تكنولوجيا المعلومات، والمرافق، والمواقف، والجداول، وحركة المرور وغيرها الكثير تسعى جاهدة للاستجابة المثلى للنمو السريع الذي تشهده الجامعة.  النمو السريع كثيراً ما يشكل تحدياً بقدر ما هو فرصة، واستجابتنا له مسؤولية مجتمعية تشكل عنصراً جوهرياً من دعمنا لركيزة التنمية البشرية الواردة في رؤية قطر الوطنية 2030 ” بتهيئة وإعداد المواطنين لتحقيق تطلعاتهم” والعمل على تحقيق طموحات قطر في التحول إلى مجتمع قائم على المعرفة.

 ونظراً لكون الجامعة شريكاً رئيسياً للعديد من المؤسسات الوطنية ولكبار أصحاب الأعمال في القطاع الخاص ، تستمر الجامعة في إبرام الاتفاقيات وإطلاق المبادرات التي تخدم مصالح طلبة الجامعة ومصالح هيئة التدريس والمجتمع المحلي على نطاق أوسع. ومن أمثلة ذلك، الاتفاقية التي تم توقيعها مؤخراً مع شركة قطر للإضافات البترولية المحدودة (كفاك) لتأسيس كرسي تخصصي في المواد البيئية، واتفاقية أخرى مع شركة قطر للبتروكيماويات (قابكو) في الرياضيات بالإضافة إلى تعاون في مجال البحث مع قطر للبترول.  مزيد من النمو ومزيد من والمبادرات نرتقبها في المستقبل القريب لتأتي كلها وتصب في رؤية الدولة الرامية إلى بناء جامعة وطنية تتميز بجودة التعليم والأبحاث وبدورها الرائد في التنمية الاقتصادية والمجتمعية.