Marcel Winatschek's Tokyopunk


03/11/2014

يسرني أن أشارككم هذا الأسبوع ما يشكل برأيي لحظة تاريخية في مسيرة الجامعة وتطورها. فبناءً على توجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدی بإنشاء كلية طب وطنية بجامعة قطر، اعتمد مجلس الأمناء في اجتماعه يوم الخميس الماضي، برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن حمد بن خليفة آل ثاني، الخطة الاستراتيجية والتنفيذية لإنشاء كلية الطب. وقد جاء القرار استناداً إلى نتائج دراسة جدوى مستفيضة استغرقت ثمانية شهور أعدها فريق من كبار الاختصاصيين والخبراء في جامعة قطر ومؤسسة حمد الطبية ومركز قطر للقيادات، وبالتشاور مع نخبة من خبراء جامعات عالمية عريقة في هذا المجال.

ويأتي تأسيس كلية الطب في وقت تزداد فيه الحاجة إلى أطباء تعلموا وتدربوا في دولة قطر، كما جاء استجابةً للنمو الكبير في قطاع الرعاية الصحة في الدولة وللاستراتيجيات الوطنية الخاصة بالتعليم والرعاية الصحية. وإنني لعلى ثقة بأن الكلية ستسهم، بالتعاون والتنسيق مع كبار مزودي الرعاية الصحية والمؤسسات التعليمية المتخصصة، في تعزيز قطاع الصحة في قطر ودعم التعليم الطبي والبحث العلمي في هذا المجال.

وفي سياق آخر، حقق مؤتمر أبحاث الغاز مؤخراً نجاحاً كبيراً حيث التقى فيه مئات الخبراء والأكاديميين والباحثين من قطر ومختلف دول العالم لطرح ومناقشة مواضيع وأفكار وابتكارات تتمحور حول عنوان المؤتمر: “الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة الأخرى في العالم”. وقد عقد المؤتمر هذا العام تحت رعاية سعادة وزير الطاقة والصناعة الدكتور محمد بن صالح السادة، علماً بأنه ينعقد مرة واحدة كل سنتين وأصبح من الفعاليات المرتقبة في هذا المجال داخل قطر وخارجها. ومنذ انطلاقته الأولى عام 2009 نجح المؤتمر في تعزيز شبكة من علاقات التواصل والتعاون بين أعضاء هيئة التدريس في جامعة قطر ونظرائهم من الباحثين في هذا المجال حول العالم.

وتوفر الجامعة مثل تلك الفرص من خلال تنامي اهتمامها وقدرتها على استضافة وتنظيم مؤتمرات وندوات وملتقيات عالمية منها على سبيل المثال المؤتمر الأورو متوسطي حول نظم المعلومات الذي عقد الأسبوع الماضي وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط وأوروبا.  وقد ركز المؤتمر على التوجهات الجديدة والمتنامية في نظم المعلومات مثل الخدمات الحكومية عبر الهاتف النقال، والمدن الذكية، والاستثمار في نظم المعلومات المستدامة.

ويطيب لي أن أغتنم هذه الفرصة لأثني على جهود هيئة التدريس في جامعة قطر وفي الدولة بشكل عام بمناسبة يوم المعلم.  تأتي مهنة التعليم في مقدمة مقومات نهوض الدول وتقدمها، وهنا لا بد من الإشارة إلى كلية التربية والمركز الوطني لتطوير المعلمين في جامعة قطر اللذان أصبحا شريكان مهمان في تطوير كادر من المعلمين الذين ستسهم كفاءتهم في دفع مسيرة التعليم في الدولة وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية واستراتيجيات التنمية المرتبطة بمجال التعليم.

من جهة أخرى، أنهى معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر دراسة جديدة تناولت تطوير المناهج الدراسية في المدارس المستقلة. ويتناول التقرير التحديات المتعلقة بمعايير المناهج، والمحتوى، والمادة التعليمية، إضافةً إلى الاختبارات وأساليب التقييم المتبعة في المدارس.  وتأتي هذه الدراسة لتسهيل مهام صناع القرار والعاملين في مجال التعليم لمواجهة التحديات التي قد تعيق عملية تحسين المناهج والتي تعتبر ركيزة محورية في عملية تطوير التعليم في دولة قطر. وفي تقديري أن مثل هذه الدراسات أصبحت ضرورة ملحة لربط النظرية بالممارسة واتخاذ القرار في قطاع التعليم وخارجه.

ختاماً، حظيت مكتبة الجامعة مؤخراً بتسلم منحة كتب قوامها 100 كتاب من سفارة اليابان في قطر هي الثامنة من نوعها على مدى 8 سنوات متتالية، علماً بأن المكتبة تضم في جنباتها ركناً مخصصاً للكتب المتعلقة باليابان.  وجاءت منحة الكتب لهذا العام في إطار مبادرة كلية الآداب والعلوم بالتعاون مع شركة (ماروبيني) اليابانية، والتي اشتملت على تقديم محاضرات لتعريف الطلبة بثقافة ولغة وتاريخ و تراث اليابان . كذلك تسهم المنحة في اثراء مقتنيات مكتبة الجامعة وتوفر لمجتمع الجامعة والمجتمع القطري بشكل عام فرصة للاطلاع على الثقافة والعادات والتقاليد اليابانية وفهما بشكل أكبر