Marcel Winatschek's Tokyopunk


25/11/2014

في كلمته مؤخراً لمجلس الشورى في اجتماعه السنوي الثالث والأربعين، أشار حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى أهمية الحرص على مراجعة الخطط وإعادة فحصها بشكل دوري  في ضوء تقييم النتائج على أرض الواقع، وذلك من أجل البناء على الإيجابيات والتعلم من الأخطاء بهدف تلافيها في المستقبل. فمراجعة الخطط الاستراتيجية بشكل دوري لا تهدف لرصد التقدم في تنفيذها فحسب، بل كذلك لإجراء التعديلات اللازمة على أهدافها في ضوء المتغيرات المختلفة. وهنا أغتنم الفرصة لأؤكد بأن عملية مراجعة خطتنا وطرائق عملنا لا بد أن تتجاوب وتتفاعل مع المعطيات المختلفة. هذا جزء لا يتجزأ من الإدارة الفعالة التي تسترشد بخطط تتسم بما يلزم من المرونة للتأقلم وفق المتغيرات والتقييم المبني على الدلائل العلمية، مع ما يلزم من الاستمرارية للحفاظ على الثوابت الراسخة (كالرؤية والقيم والأهداف الرئيسية).

وبهذه المناسبة أنوه إلى أن الفترة المخصصة لمراجعة الخطط الاستراتيجية أصبحت وشيكة إذ تبدأ في أواسط الشهر القادم، فلنغتنم هذه الفرصة لمراجعة الخطط وفق مبدأ “احترام الخطة الموضوعة والمحاسبة بناء عليها وعلى أهدافها” وهو مبدأ أكد عليه سمو الأمير في كلمته. فالخطط كما قال سموه، لا توضع لغرض إتمام الإجراء شكلياً، بل توضع لتُطبَّق، مشيراً إلى أنها “يجب أن تُصَمَّم بحرص وعناية، وأن تكون قابلةً للتنفيذ في إطار المعطيات، بما فيها الميزانيات المتاحة”.

وفي هذا الإطار نؤكد على أهمية رفع كفاءة الإنفاق، فالعقلانية في الصرف “ليست مسألة اقتصادية فحسب، بل مسألة حضارية “، ولا بد لنا بدورنا كجامعة وطنية وكأفراد ينتمون لهذه الجامعة ولهذا البلد المعطاء من أن نساهم في إنشاء نوع المجتمع ونوع الفرد اللذان أشار لهما سموه في كلمته. ويعني ذلك أن نكون قدوة حسنة للأجيال التي ننشئ، من حيث التصرف بمسؤولية، وتبني السلوكيات المستدامة، ورفع الكفاءة.

سررنا الأسبوع الماضي بتعيين الدكتور عبد اللطيف الخال عميداً مساعداً للشؤون الإكلينيكية في كلية الطب بجامعة قطر، قادماً إلينا بخبرة قيادية طويلة من مؤسسة حمد الطبية وغيرها من مؤسسات العناية الصحية والمؤسسات الأكاديمية. نرحب بالدكتور الخال في جامعة قطر ونتمنى له كل النجاح والتوفيق في تعاونه مع الجامعة.

كما وأود أن أرحب بأعضاء هيئة التدريس الجدد الذين سيقومون على مقررات الدراسات اليابانية في كلية الآداب والعلوم. ويعتبر كرسي ماروبني (Marubeni) في الإنسانيات وكرسي ماروبني في العلوم الاجتماعية ومحاضر اللغة اليابانية جزءاً من اتفاقية تم التوقيع عليها أواخر شهر إبريل الماضي مع مؤسسة ماروبني وهي إحدى أكبر الشركات في اليابان.  وسيكون بإمكان الطلبة دراسة مقررات متعلقة باليابان وتاريخها وثقافتها ولغتها تسهم في تعميق معرفة وفهم الطلبة لليابان وتعزز روح الصداقة والنوايا الحسنة بين الدولتين والشعبين الصديقين.

 وفي سياق آخر، تسلمت جامعة قطر الأسبوع الماضي جائزة شهادة الامتياز لبرنامج الإرشاد الأكاديمي 2014 من رابطة الإرشاد الأكاديمي العالمية NACADA وهي الهيئة العالمية المتخصصة باعتماد برامج الإرشاد الأكاديمي.  وتأتي الجائزة تقديراً واعترافاً ببرنامج الإرشاد الأكاديمي في جامعة قطر تحت إشراف مركز الإرشاد الأكاديمي واستبقاء الطلبة، وبذلك تكون جامعة قطر هي الجامعة الأولى والوحيدة في منطقة الخليج والشرق الأوسط التي تحصل على هذه الجائزة.

 مما لا شك فيه أن هذه الجائزة تؤكد التزام الجامعة بتزويد الطلبة بخدمات دعم أكاديمي متكاملة وكذلك بناء شخصياتهم بناءً يبدأ بفهم معمق لما تطلبه مرحلة الانتقال من بيئة المدرسة إلى بيئة الجامعة، وما يترتب على ذلك من مسؤوليات.  ويحتل الإرشاد الأكاديمي أهمية بالغة في منظومة متكاملة من الخدمات الأكاديمية وغير الأكاديمية التي تهدف لتعزيز فرص الطلبة ودعم مساعيهم في تحقيق النجاح والتميز، والتي تشمل الإرشاد المهني والإرشاد الطلابي ومراكز دعم التعلم، وخبرة السنة الجامعية الأولى، والبرنامج التعريفي للطلبة الجدد، وخدمات طلبة الاحتياجات الخاصة، والخدمات المهنية وغيرها من الخدمات التي تكمل بعضها بعضا ً لجعل تجارب الطلبة قصص نجاح.

 نشعر بالاعتزاز في أن نكون شركاء في استضافة مؤتمر رابطة الإرشاد الأكاديمي العالمية 2014 في الشرق الأوسط وهي المرة الأولى التي ينعقد فيها هذا المؤتمر في هذه المنطقة وكذلك هو أول مؤتمر في مجال الإرشاد الأكاديمي يُعقد في المنطقة.  تثمن جامعة قطر هذه الشراكة مع الرابطة (NACADA) والتي من المؤكد أنها ستساعدنا في العمل معاً للاستفادة من أفضل التجارب والممارسات العالمية في مجال الإرشاد الأكاديمي.