Marcel Winatschek's Tokyopunk


07/12/2014

اعتمدت جامعة قطر الأسبوع الماضي متطلبات وشروط القبول في كلية الطب الجديدة استعداداً لبدء استقبال طلبات الالتحاق بالكلية اعتباراً من الفصل الأول (خريف) 2015.

وقد نصت شروط القبول على ضرورة حصول الطالب على معدل 85% في شهادة الدراسة الثانوية العامة كحد أدنى والنجاح في مادتين علميتين من ثلاث مواد علمية في المرحلة الثانوية هي: الأحياء، الكيمياء، والفيزياء. كذلك، يجب أن يتضمن طلب الالتحاق بالكلية رسالة مختصرة يوضح فيها الطالب مدى استعداده وجاهزيته لدراسة الطب بالإضافة إلى تشجيع الطلبة على إرفاق أية وثائق داعمة أخرى مثل مشاركة الطالب في العمل التطوعي أو حضوره دورات تدريبية معينة أو أية خبرات أو توصيات متعلقة بالمجالات الطبية.

 وبالإضافة إلى المتطلبات الخاصة بالكلية، يجب على المتقدمين للقبول تحقيق المعايير الجامعية ذات الصلة مثل استيفاء الحد الأدنى في اللغة الإنجليزية والرياضيات بحسب معايير الجامعة للتخصصات التي تستخدم اللغة الإنجليزية كلغة التدريس الأساسية.

يسعدنا الترحيب بالدفعة الأولى من طلبة الكلية الذين نأمل أنهم سيضيفون مزيداً من الحيوية لمجتمع الجامعة. وستعمل الجامعة جاهدة على تعليم وتدريب تلك البراعم الطبية للإسهام بكفاءة عالية في تطوير قطاع الرعاية الصحية سريع النمو والتطور في الدولة. ويشير “نموذج تسجيل الاهتمام المبدئي بدخول الكلية” المتوفر على موقعها إلى أن هناك إقبال جيد على الكلية من قبل طلبة الثانوية ما يدعو للتفاؤل بأن البرنامج سيحقق بداية ناجحة في العام القادم استعداداً لمزيد من النمو والتقدم في المستقبل.

وفي سياق آخر ذو صلة بالرعاية الصحية، سررت بمبادرة كلية الصيدلة ضمن برنامج التعليم متعدد التخصصات والذي من خلاله يناقش الطلبة قضايا وأمور طبية مع نظرائهم في قسم العلوم الصحية في جامعة قطر ومع طلبة في مؤسسات تعليمية ذات صلة بالقطاع الصحي في قطر مثل طلبة الطب في وايل كورنيل، وطلبة العلوم التمريضية في جامعة كالجاري، وكلية شمال الأطلنطي، يضاف عليها إن شاء الله في العام القادم طلبة كلية الطب بجامعة قطر، حيث أن التعليم متعدد التخصصات سيكون محورياً في بناء أساس متين لشراكات مستقبلية بين العاملين في المكونات المختلفة من قطاع الرعاية الصحية.

من جهة أخرى، شهدت الجامعة فعاليتين على قدر كبير من الأهمية بالنسبة للجامعة وبالنسبة لرؤية قطر الوطنية هما: دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع، والعمل التطوعي.

ففي ضوء احتفائها باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة 2014، تلتزم الجامعة بالاستمرار في العمل ضمن المنظومة العالمية الرامية إلى جعل عملية الدمج واقعاً في كل منحى من مناحي المجتمع. وتحت عنوان “التنمية المستدامة: عهد التكنولوجيا” ، شاركت جامعة قطر دول العالم ومؤسساته المختلفة في إبراز الدور الكبير والفاعل الذي تلعبه التكنولوجيا في تمكين دمج ذوي الإعاقة ومنحهم فرصاً متكافئة أسوة بغيرهم. نحن نؤمن بضرورة جعل تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة سمة دائمة من سمات عمل وأنشطة المؤسسات والهيئات، وفي المجتمع بشكل عام عملاً بمبدأ تعزيز مستقبل التنمية المستدامة للجميع.

وقد اتخذت جامعة قطر خطوات جادة في خلق بيئة دمج متقدمة وفاعلة، إلا أننا بحاجة إلى مزيد من العمل لجعل حرم الجامعة بيئة مناسبة بالكامل لذوي الإعاقة وجعل عملية الدمج حقيقة، يلمسها الطلبة وكل منتسبي الجامعة في جميع مباني ومرافق الحرم الجامعي. ففي السنوات القليلة الماضية، نفذت الجامعة العديد من الأعمال، وطرحت برامج ومبادرات تشكل أساساً متيناً لعملية الدمج بما في ذلك أماكن ومسارب كراسي ذوي الإعاقة، وتقديم خدمات الدعم والمساعدة من خلال تأسيس قسم خاص بذوي الاحتياجات الخاصة وغرف المساعدة في مبنيي الطلاب والطالبات، وكذلك اتصالات وعلاقات خارجية سعت إليها كلية التربية تحقيقاً للغايات المذكورة. وقد قامت الجامعة العام الماضي بتقديم خدمات التكنولوجيا المساعدة من خلال توقيع مذكرة تفاهم مع مركز التكنولوجيا المساعدة (مدى) وذلك من أجل دعم طلبة الجامعة من ذوي الإعاقة بالتكنولوجيا والأجهزة المناسبة، وتقديم المشورة حول أفضل وسائل التكنولوجيا للاستخدامات الشخصية، وكذلك تقديم التدريب المناسب في استخدام تلك التكنولوجيا لتسهيل حصولهم على التعليم. وعلاوة على ذلك، سيتلقى أعضاء هيئة التدريس والفريق العامل بقسم الاحتياجات الخاصة تدريباً مناسباً لتعزيز معرفتهم واطلاعهم على التكنولوجيا المساعدة وتصميم عمليات الدمج بما يمكنهم من تقديم أفضل خدمات الدعم والمساعدة للطلبة من ذوي الإعاقة.  ومع اتساع ونمو حرم الجامعة، فقد آن الأوان لتحديد الأعمال والإجراءات المطلوبة كي يكتمل عمل الجامعة في هذا الجانب على أكمل وجه.

وعلى صعيد آخر، أولت الجامعة اهتماماً كبيراً بالعمل التطوعي ووضعته في محور سياساتها وجهودها الرامية إلى إشراك الطلبة في العمل التطوعي بما يتيح لهم الاستفادة من وقتهم ومهاراتهم في مساعدة الآخرين كنوع من رد الجميل للمجتمع. ففي هذا العام، حمل يوم التطوع العالمي شعار “اعمل لتعطي الأمل” وهو ما يشكل دافعاً لطلبتنا الذين أعطوا الأمل للكثيرين من خلال أنشطتهم ومشاركاتهم المختلفة ليس لأفراد المجتمع فحسب، بل كذلك لزملائهم الطلبة الذين يحتاجون للعون والمساعدة للتغلب على التحديات التي قد تعترض عملهم ودراستهم.

إن الفعاليات التي نظمها مركز العمل التطوعي والمسؤولية المدنية، وكذلك كليات الجامعة، أظهرت الروح الطيبة والمواطنة الصالحة والسمات القيادية العليا التي يتحلى بها طلبة الجامعة.