Marcel Winatschek's Tokyopunk


11/01/2015

وافقت جامعة قطر على استضافة قمة بالتعاون مع “التايمز للتعليم العالي” هي الأولى من نوعها حول تصنيف جامعات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك في أواخر الشهر المقبل يومي 23 – 24 فبراير. وستتضمن القمة مناقشات مستفيضة حول تصنيف الجامعات في منطقة الخليج والشرق الأوسط، حيث سيلتقي حشد كبير من قادة الجامعات والخبراء في مجال التعليم العالي وتصنيف الجامعات في مختلف أنحاء العالم. ستنعقد القمة تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب الأمير، حيث سينوب عنه في الجلسة الافتتاحية سعادة الشيخ الدكتور عبدالله بن علي آل ثاني نائب رئيس مجلس أمناء جامعة قطر ورئيس جامعة حمد بن خليفة.

في برنامج القمة سلسلة من المشاورات بشأن مقترح “التايمز للتعليم العالي” الهادف إلى وضع تصنيف جديد لجامعات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي يضم مجموعة مفصلة من المقاييس الخاصة بالمنطقة، فضلاً عن جلسات تختص بالقيادة الجامعية، والتعاون البحثي الدولي، والتعاون بين القطاعين الجامعي والصناعي، وتميز التعليم، إضافة إلى ورش عمل استشارية بشأن التصنيف المشار إليه اعلاه.

لا شك أن هناك حاجة إلى تطوير فهم أعمق لمنهجيات التصنيف في المنطقة، فمعظم الجامعات تسعى لتحسين الممارسات التي من شأنها أن تؤثر بشكل إيجابي على تصنيفها. وبالمثل، لابد لهيئات التصنيف من تحقيق فهم أفضل لخصائص التعليم العالي وديناميكياته في المنطقة لضمان أن يعكس التصنيف الإقليمي تميز التعليم ضمن الأطر والمعايير والممارسات والأولويات الخاصة بالمنطقة. فعلى سبيل المثال، لا يوجد هناك حالياً أي طرق لقياس نوعية التعليم مباشرة في أنظمة التصنيف القائمة. ويتم التركيز بدلاً من ذلك على معايير أسهل قياساً مثل نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة، ونسبة الطلبة وأعضاء هيئة التدريس الدوليين، واستبانات السمعة (بين الأقران، وأرباب العمل)، والأهم من ذلك كله، ترتكز التصنيفات على قياس الأداء في البحث العلمي من خلال تقييم كثافة ونوعية البحث. وعلى الرغم من كون البحث عاملاً رئيسياً في تحقيق تميز التعليم العالي، إلا أنه مازال في مراحل تطوره الأولى في المنطقة إلى حد كبير. ومن خلال دراسة التدابير المدمجة التي تعكس المرحلة التاريخية والأولويات الوطنية للتعليم العالي في العالم العربي، ستتمكن التصنيفات الإقليمية من تجسيد تميز التعليم من خلال رؤى داخلية بدلاً من أن تكون مقصورة على الرؤية الخارجية.

من خلال شراكتها في هذا المنتدى الهام، تعزز جامعة قطر مكانتها كواحدة من المؤسسات التعليمية الرائدة في التميز الأكاديمي والبحث العلمي في منطقة الخليج والشرق الأوسط للمضي قدماً في الحوار حول الفرص والتحديات في قطاع التعليم العالي. فالمنطقة موطن لعدد من الاقتصادات سريعة النمو، والجامعات تساهم في الابتكار الأكاديمي والبحثي وبأفضل الممارسات بما يتماشى مع طموحات الحكومات الوطنية نحو اقتصاد قائم على المعرفة. وفي هذا الصدد، تشكل القمة فرصة فريدة بالنسبة لنا جميعاً للعمل معا لمناقشة سبل زيادة تنشيط هذه الحركة وتجسيد تطلعات المنطقة وأولوياتها الأكاديمية والبحثية.

التعاون عنصر أساسي في مسألة التصنيف الإقليمي للجامعات، ونتطلع إلى أن تشكل هذه القمة نواةً لتعزيز تفاعلنا مع نظرائنا ومع منتسبي جامعاتنا العربية للمضي قدماً في الحوار والتوصل إلى توصيات تقدم حلولاً مستدامة في إطار دفع عجلة تطوير التعليم العالي والبحث العلمي في المنطقة.

وفي سياق التعاون، تواصل الجامعة التعاون مع الشركات الكبرى في قطر بشأن التبادل الأكاديمي والبحثي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتي توفر فرصاً ثمينة لطلبتنا ولأعضاء هيئة التدريس، ويكون لها في نهاية المطاف أثر إيجابي على المجتمع بشكل عام. ويشكل التعاون والتفاهمات التي تمت مؤخراً مع شركة ميرسك قطر للبترول بشأن التوعية بالسلامة على الطرق، ومع وزارة البيئة بشأن بحوث مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية دليلاً على روح التعاون المتبادلة بين الجامعة وشركائها المحليين والعالميين وتثبت مدى التزامنا بالمساهمة في خدمة وتحقيق الأولويات والاهتمامات الوطنية.

ومن الأمثلة الأخرى على جهود التعاون والتنسيق الخارجي، استقبال الجامعة في ديسمبر كانون الاول 14 طالباً من الجامعة الوطنية الأسترالية لحضور برنامج مكثف لتعلم اللغة العربية لمدة 6 أسابيع. وتمشياً مع الاتفاقات الموقعة مع الجامعات الأسترالية، رحبت الجامعة بالطلبة في مركز تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها حيث تم تعريفهم باللغة التاريخ والثقافة العربية.  فمع تحول البرنامج من صفته السابقة إلى مركز متكامل حققنا المزيد من التعاون مع المؤسسات الخارجية، ولدينا حالياً اتفاقيات تعاون مع جامعات عالمية مرموقة مثل جامعة جورج تاون، جامعة أوساكا، جامعة طوكيو، جامعة نيو البلغارية، جامعة كييف، وجامعة بوسان الوطنية. كذلك، يستعد المركز لاستقبال وفد من الطلاب الكوريين قريباً وذلك ضمن أنشطة التعاون مع الجامعات في كوريا الجنوبية. ويسعدنا أن تكون الجامعة حاملة لراية اللغة العربية والتقاليد الثقافية الإسلامية، والمساهمة في انتشارها بما يؤكد أهميتها المتزايدة في العالم اليوم.