Marcel Winatschek's Tokyopunk


24/02/2015

استقبلت جامعة قطر هذا الأسبوع عدداً من كبار الشخصيات والخبراء على هامش استضافتها لقمة جامعات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالتعاون مع مجلة “التايمز للتعليم العالي”. وقد جمعت القمة ممثلي جهات حكومية ودبلوماسية ورؤساء جامعات إقليمية وعالمية ونخبة من خبراء التعليم العالي، علماً أن هذه هي القمة الأولى لمجلة “التايمز للتعليم العالي” في منطقة الشرق الأوسط بعد إطلاق المؤتمر الأول في سنغافورة العام الماضي. وستركز القمة على مواضيع جودة التعليم وتصنيف الجامعات وهي مواضيع تحظى باهتمام بالغ من قبل جامعات المنطقة، وقد شكل المؤتمر فرصة طيبة لمناقشتها ولإبراز وبحث المعطيات ووجهات النظر والتحديات الإقليمية التي تندرج ضمن هذا السياق.

شهد التعليم العالي في المنطقة تقدماً ملحوظاً على مدى العقود الماضية فعلى سبيل المثال ساهم تطور اقتصادات دول منطقة الخليج وما تحقق من تطور في التعليم والنواحي الاجتماعية الأخرى في دفع عجلة التعليم، كما شهدت الحقبة الماضية ترسخ ثقافة البحث لدى بعض الجامعات واستكمال المراحل التأسيسية للعديد من المؤسسات التعليمية في المنطقة. وقد يكون موضوع تصنيف الجامعات جديد نسبياً في المنطقة، لكن الاهتمام به يكتسب زخماً متسارعاً في مجتمعاتنا وفي جميع المؤسسات المعنية. وبلا شك، نحن ندرك التحديات والالتزامات التي تتمخض عن خوض تجربة التصنيفات العالمية ولكننا ندرك أيضاً قيمتها في تعزيز ثقة طلبتنا وسوق العمل والمجتمع بشكل عام. وفي الآن ذاته، نحن ملتزمون أيضاً بالمشاركة في الحوار الذي من شأنه دراسة العوامل التاريخية، والسياسية والاقتصادية التي تؤثر في التعليم العالي وتحدد رسالته وأولوياته. كما أننا مهتمون بالمساهمة في النقاش الجاري وعلى مستوى المنطقة حول كيفية تطوير الأسس والمعايير ذات الصلة بتصنيف الجامعات في منطقتنا. وحيث أن القمة تتناول وتبحث هذه المواضيع وغيرها، فإنني آمل أن تشكل بدايةً لحقبة جديدة وهامة في جودة التعليم في المنطقة وفي تصنيف جامعات المنطقة وكذلك في إرساء أسس التعاون بين الجامعات لتحقيق التميز في مجالي البحث والتعليم.

في سياق آخر، وقعت الجامعة الأسبوع الماضي سلسلة من الاتفاقيات مع عدد من المؤسسات اليابانية الرائدة التي من شأنها المساهمة في دعم الروابط القوية التي تربط قطر وجامعة قطر باليابان. شملت تلك الاتفاقيات توقيع مذكرات تفاهم مع جامعة أوساكا ومعهد التنمية الاقتصادية ومنظمة التجارة الخارجية اليابانية (IDE- JETRO) ومعهد اليابان لاقتصاد الطاقة (IEEJ) وهو ما من شأنه دعم وتطوير التعاون الأكاديمي والبحثي وتبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وغيرها من المجالات التي ستعزز المبادرات والبرامج التعليمية والثقافية المشتركة.

من المؤكد أن كلية الآداب والعلوم ستستفيد من تلك الاتفاقيات والمبادرات وخصوصاً مركز دراسات الخليج وقسم اللغة العربية لغير الناطقين بها، هذا بالإضافة إلى العلاقة المستمرة لكلية الآداب والعلوم مع جهات يابانية بما في ذلك اتفاقية عام 2012 مع شركة (ماروبيني) التي أسست كراسي أستاذية في العلوم الإنسانية والاجتماعية، ووفرت أعضاء هيئة تدريس جدد في بداية العام الدراسي لتدريس مقررات تتناول اليابان وتاريخها وثقافتها ولغتها.

كذلك ينعكس التعاون القائم بين جامعة قطر واليابان في الاتفاقية الموقعة بين كلية الهندسة وجامعة أوساكا في سبتمبر 2014 بشأن التمويل المقدم من شركة اليابان للغاز الطبيعي المسال لمركز تدريب معلمي الطفولة المبكرة في كلية التربية لتدريب المعلمين في يونيو 2014، والتمويل المقدم من شركة قطر لتطوير البترول (QPD) لكلية القانون ولرابطة الخريجين عام 2014، بالإضافة إلى الهبة السنوية من الكتب اليابانية المقدمة من سفارة اليابان لمكتبة جامعة قطر التي تضم ركناً لليابان.

وختاماً، يُسعدني أن أُشيد بالملصق البحثي الذي فازت به طالبات كلية الصيدلة في المؤتمر الخامس للرعاية الصيدلانية بعمان وهن: آية الشماع وهبة الطويل ونوران زهران وسمية علوش وحنين الرواشدة وتسنيم جبارة. إضافة إلى طالبة العمل الاجتماعي مياسة المعمري من كلية الآداب والعلوم لمشاركتها في المنتدى العلمي الأول لطالبات الجامعات والدراسات العليا بدول مجلس التعاون الخليجي.

كما أتمنى التوفيق لطلبتنا من كلية الهندسة الذين سيشاركون في النسخة القادمة لماراثون شل البيئي والذي سينظم في الخامس والعشرين من شهر مارس القادم وهم عبد الهادي جار الله القحطاني وأحمد صالح جناحي وآزاد حسين هولادر والرميسة حسان محمد وجهاد عصام الدسوقي وسيرين كوابا وحمد جاسم البحر ومحمد طلال الجرجاوي وخالد علي القحطاني وعبد الرحمن الحمادي وإبراهيم الملا ومحمد عبد الله ولوما الصلابي ونور زرجايون وشروق محمد مرسي.