In order to bring you the best possible user experience, this site uses Javascript. If you are seeing this message, it is likely that the Javascript option in your browser is disabled. For optimal viewing of this site, please ensure that Javascript is enabled for your browser.
Newsroom_detail  

إبحث في غرفة الأخبار

تصفية النتائج

جامعة قطر تخرِّج المتفوقات من دفعة 2020 البالغ عددهن 374 خريجة | Qatar University

جامعة قطر تخرِّج المتفوقات من دفعة 2020 البالغ عددهن 374 خريجة

2021-05-31 00:00:00.0
Graduates of the 43rd annual QU Graduation Ceremony

بحضور سموّ الشَّيخةِ جواهرَ بنتِ حمد بن سُحيم آل ثاني حرمَ سموِّ أميرِ البلادِ المفدَّى

سمو الشيخة جواهر بنت حمد بن سحيم:

• لقد بيَّنت لي دراستي في جامعة قطر طبيعة الأدوار البالغة الأهمية التي تقوم بها الجامعة

• تحقيق التنمية المستدامة يتم عبر جودة التعليم والبحث العلمي في جامعاتنا ومؤسساتنا الأكاديمية وفي طليعتها جامعة قطر

• أوجِّه التحية لإدارة الجامعة وكافَّة العاملين فيها وأن أُشد بجهودهم المقدَّرة التي جعلت جامعة قطر مؤسَّسة متميزة في المجال الأكاديمي والبحثي في المنطقة

د. حسن الدرهم:

- نحتفلُ ونفخَرُ بما أحرزَتْهُ المرأةُ القطريةُ من مكانةٍ في صنعِ مستقبلِ هذا الوطنِ

- شهدْنا - وما زلْنا نُشاهدُ - دورَ المرأةِ في التَّصدي للجائحةِ، فهي في مقدّمةِ الصفوف إلى جانب أخيها الرجل

- تغيّرَ مشهدُ التَّعليمِ العالي في دولةِ قطرَ خلالَ السَّنواتِ الأخيرةِ، وهو مّا زادَ من روحِ التنافُسِ على جذبِ الطَلَبةِ المتميزين

- تعكفُ الجامعةُ على دعمِ قِطَاعاتِها الحيويّةِ في التَّعليمِ والبحثِ والنّجاحِ الطُّلَّابيِ

- جامعةَ قطر بيئةٌ ورسالةٌ وحصنٌ للحريّةِ الفِكريّةِ والكرامةِ الإنسانيّةِ، وموطنٌ للخُلُـقِ والإبـداعِ، ومِشعل ٌ للمعرفةِ

- حصَلَت الكثيرُ من الكلياتِ والبرامجِ في جامعةِ قطر على الاعتمادِ الأكاديميِّ منْ أرقى الهيئاتِ الدوليةِ

تفضلت سمو الشيخة جواهر بنت حمد بن سحيم آل ثاني حرم سمو الأمير، فشملت برعايتها الكريمة حفل تخريج الطالبات المتفوقات من الدفعة الثالثة والأربعين (دفعة 2020) من طالبات جامعة قطر، الذي أقيم بمجمع الرياضة والفعاليات في الجامعة صباح اليوم، الاثنين الموافق 31 مايو 2021.

وقد كرمت جامعة قطر خلال الحفل سموَّ الشَّيخةِ جواهرَ بنتِ حمد بن سُحيم آل ثاني حرمَ سموِّ أميرِ البلادِ المفدَّى لحصولها على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من كلية الإدارة والاقتصاد.

وقد بلغ عدد الخريجات المتفوقات 374 خريجة من إجمالي خريجي الدفعة الثالثة والأربعين (دفعة 2020)، حيث تم تخريج جميع خريجي الجامعة لعامٍ أكاديميٍ كامِل (خريف 2019 / شتاء 2020 / ربيع 2020 / صيف 2020). وبلغ العدد الإجمالي للخريجات 2455 خريجة، من مجموع الخريجين الذي بلغ 3188 خريجًا وخريجة.

وتمت، خلال الحفل، مراعاة إجراءات السلامة والتدابير الاحترازية التي أقرَّتها الدولة في إطار مكافحة وباء كوفيد 19.

وفي كلمتها بهذه المناسبة دعت سمو الشيخة جواهر بنت حمد بن سحيم آل ثاني حرم سمو الأمير المفدى الخريجات أن يُواصِلوا التعليم والدراسة والبحث العلمي باعتبار ذلك هو السبيل الأمثل لبناء الإنسان الواعي والمسؤول والقادر على الإسهام بفاعلية في خدمة بلده والنهوض به.

وقالت: "أُخاطبكم بوصفي خريجة هذه الجامعة العريقة، فقد عدتُ إليها عام 2020 للحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال بعدَ حُصولي على البكالوريوس منها عام 2003. وبالرُّغم من أنَّها كانت رحلة شاقة إلا أنها في الوقت ذاته كانت مثمرة وممتعة، وهي في كل الأحوال تمثل "حالة واقعية" ليست نادرة ولا فريدة في مجتمعنا لامرأة تقع على عاتقها مسؤوليات الزوجة والأم، لكنها تطلُبُ العلم وتسعى للتعلُّم ما أمكنها ذلك. وأنتهز هذه الفرصة كي أحث أبناء وبنات قطر أن لا يكتفوا بتحقيق الحد الأدنى من متطلبات الوظيفة، بل أن يُواصِلوا التعليم والدراسة والبحث العلمي باعتبار أن ذلك هو السبيل الأمثل لبناء الإنسان الواعي والمسؤول والقادر على الإسهام بفاعلية في خدمة بلده والنهوض به".

وأضافت سمو الشيخة جواهر: "إننا مُطالبون بأن نبذل الغالي والنفيس من أجل رفعه وطننا، فما بالُكُم ببذل الجهد فيما هو متيسِّر ومتوفِّر. فطلب العلم في وطننا لا يتطلَّب من الفرد سوى الكفاءة والإرادة، إذ وفَّرت الدولة كافة الفُرَص للتعلم والدراسة المستمرة لكل مجتهد وقادر على التحصيل".

وأوضحت سموها المكانة الكبيرة التي تحظى بها جامعة قطر، وقالت: "لقد بيَّنت لي دراستي في جامعة قطر طبيعة الأدوار البالغة الأهمية التي تقوم بها الجامعة في المساهمة بتحقيق رؤية قطر الوطنية وليس ثمَّة متَّسَع لاستعراضها في هذه الكلمة الموجزة، ولكن تكفي الإشارة إلى مخرجات الجامعة ومنها الإسهام في الإنتاج البحثي وفي تخريج الآلاف من القطريين الذي يُسهمون في تنفيذ هذه الرؤية عبر العمل في أجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة وفي سوق العمل ومؤسسات المجتمع المدني. كما تُخرِّج الجامعة مئات من المقيمين الذين شاركوا في مسيرة قطر التنموية. وأود هنا أن أوجِّه التحية لإدارة الجامعة وكافَّة العاملين فيها وأن أُشد بجهودهم المقدَّرة التي جعلت جامعة قطر مؤسَّسة متميزة في المجال الأكاديمي والبحثي في المنطقة، كما شهد بذلك تصنيف التايمز للتعليم العالي".

وأضافت الشيخة جواهر: "لقد أثبتت جائحة كوفيد- 19 المُهدِّدة للعالم أجمع ضرورة الاستثمار في العلم والبحث العلمي، وأن تحقيق التنمية المستدامة يتم عبر جودة التعليم والبحث العلمي في جامعاتنا ومؤسساتنا الأكاديمية وفي طليعتها جامعة قطر، ومن ثمَّ أصبح تحديث المنظومة التعليمية وتجويدها ضرورة مُلحَّة في سِياق عالمي بالغ التنافسية، وهو ما أكَّد عليه حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في خطاباته من أولويَّة الاستثمار في الإنسان، وما يتبدَّى جليًا في رؤية قطر الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة. إذا كان من كلمة أخيرة أوجهها فهي أني أدعوكم لبذل مزيد من العطاء في خدمة هذا الوطن العزيز، من يقف مع وطنه لا يصنع معروفًا مع أحد بل مع نفسه. وأعتقد أني أتحدث باسمكم جميعًا عندما أؤكِّد أننا سوف نستعين بما حصلنا عليه من معارف ومهارات في خدمة الأهل والمجتمع والوطن. وأدعوكم ألا تشغلكم المسؤوليات عن مواصلة تحصيل المعارف التي توفر لكم الارتقاء وتطوير بيئة عملكن إلى الأفضل، لابد أن نواصل المسيرة بكل همَّة وعزيمة وأن نكون القدوة والمثَل لأجيالنا القادمة".

وفي ختام كلمتها، قالت الشيخة جواهر: "أودُّ أن أُعرِب عن شكرٍ خاص لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وشكر موصول لوالدي ووالدتي وأبنائي الأعزاء على دعمهم وتشجيعهم لي طوال فترة دراستي الجامعية. كما أتقدَّم بالشكر والتقدير لأساتذتي الكرام على ما بذلوه من جهد وأتوجَّهُ بالتهنئة لزميلاتي الخريجات متمنية لهم دوام التوفيق والنجاح في حياتهم العملية".

كلمة رئيس الجامعة

وفي كلمته بهذه المناسبة قال سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر:" يحقُّ لنا ونحنُ نحتفلُ بتخريجِ الدُّفعةِ الثّالثةِ والأربعينَ مِن طالباتِ جامعةِ قطرَ أن نقولَ: إنّنا لا نفرحُ بتخريجِ بناتِنا الطالباتِ فحسبُ، بل إننا نحتفلُ ونفخَرُ بما أحرزَتْهُ المرأةُ القطريةُ من مكانةٍ في صنعِ مستقبلِ هذا الوطنِ، وبمشاركتِها لأخيها الرّجلِ في بناءِ وطنٍ عزيزٍ حرٍّ، نشهدُ نهضتَهُ في جميعِ الميادينِ".

وقال الدكتور حسن الدرهم: "إن جائحةُ كورونا كوفيد-١٩ أثبتت أنَّ المرأةَ القطريةَ متى ما وُضِعَتْ تحتَ الاختبار، وأُسنِدَتْ إليها المسؤوليةُ، كانتْ على قدرِ المسؤوليّةِ والتَّحدي، حيث شهدْنا - وما زلْنا نُشاهدُ - دورَ المرأةِ في التَّصدي للجائحةِ، فهي في مقدّمةِ الصُّفوفِ، جنباً إلى جنبٍ معَ أخيها الرَّجلِ، للحدِّ من آثارِ الجائحةِ. نرى المُدرِّسةَ في قاعةِ الدَّرسِ تشحذُ هِمَمَ طُلَّابِها، وتطوِّرُ من وسائلِ التَّدريسِ والتَّقييمِ وطُرقِهما في ظلِّ الانتقالِ إلى التَّدريسِ عن بُعدٍ. ونرى الأمَّ تُتابِعُ أبناءَها في تحصيلِ تعليمِهِم في ظروفِ تعليمٍ غيرِ مسبوقةٍ. ونرى الطَّبيبةَ والمُمرضةَ والطَّواقِمَ الطِّبيّةَ يتعاقبونَ بالليلِ والنَّهارِ لإنقاذِ الأرواحِ مِن شرِّ هذا الفيروسِ المُتجدِّدِ. فلها مِنّا جزيلُ الشُّكرِ والعرفانِ. وهذا النَّجاحُ للمرأةِ القطريةِ ليسَ بالأمرِ الرَّاهنِ أو الطّارِئ، بل هو منهجٌ أصيلٌ في مجتمعِنا القطريِّ. لذا، فإنَّ تمكينَ المرأةِ القطريةِ سياسةٌ نابعةٌ من قناعةٍ راسخةٍ لدى قيادتِنا الرَّشيدةِ. وما نشهدُهُ اليومَ مِن احتفالٍ إنَّما هو جُزءٌ من حصادِ ما زرعَتْهُ بلادُنا، دولةُ العزِّ والسُؤْدُدِ".

وقال رئيس الجامعة: "إنَّ جامعةَ قطر بيئةٌ ورسالةٌ وحصنٌ للحريّةِ الفِكريّةِ والكرامةِ الإنسانيّةِ، وموطنٌ للخُلُـقِ والإبـداعِ، ومِشعل ٌ للمعرفةِ في ركبِ الحضارةِ الإنسانيّةِ. والتزاماً بهذا المفهومِ، تضعُ جامعـةُ قطرَ في أولى اهتماماتِها بناءَ الإنسانِ المحصَّنِ بقيمِ العلمِ والمعرفةِ، مُعتزّاً بهُويتِهِ وإيمانِهِ. إن الجامعة حقَّقتْ الكثيرَ من الإنجازاتِ، وتبوَّأتْ في سماءِ المجدِ مكاناً ضمنَ قائمةِ أفضلِ جامعاتِ النُّخبةِ عالميّاً. فبفضلٍ من اللهِ تعالى، ثُمَّ بدعمٍ مُتواصلٍ مِنَ الحكومةِ الرَّشيدةِ، ومتابعةٍ حثيثةٍ من مجلسِ الأمناء، تتبوَّأُ الجامعةُ مكانةً متقدّمةً ضمنَ أفضلِ الجامعاتِ عالمياً. فقدِ احتلَّتِ المركزَ مئتينَ وخمسةً وأربعينَ حسبَ تصنيفِ QS العالميّ. وفي سياقِ التميّزِ والتفوقِ، حصَلَت الكثيرُ من الكلياتِ والبرامجِ في جامعةِ قطر على الاعتمادِ الأكاديميِّ منْ أرقى الهيئاتِ الدوليةِ، الأمرُ الذي يؤكدُ بوضوحٍ أنَّ ما تُقدِّمُهُ جامعةُ قطرَ منْ علومٍ ومعارفَ، لا يقلُّ منْ حيثُ المحتوى العلميُّ والجودةُ الأكاديميّةُ عمّا تُقدِّمُهُ أرْقى الجامعاتِ العالميّةِ، بل إنَّها تُدافِعُها مُدافعةَ الأندادِ، وتنافسُها منافسةَ الأقرانِ.

وقال الدكتور الدرهم: "إن الجامعة تنطلق من قناعة راسخةٍ بأنَّ دوامَ النّجاحِ مرتبطٌ بالسَّعيِ المتواصلِ لتقديمِ ما هو أفضلُ لطُلَّابِنا ولمجتمعِنا. خاصةً في ظلِّ التَّحدياتِ على المستويَيْنِ المحليِّ والعالميِّ. فقدْ تغيّرَ مشهدُ التَّعليمِ العالي في دولةِ قطرَ خلالَ السَّنواتِ الأخيرةِ، وهو مّا زادَ من روحِ التنافُسِ على جذبِ الطَلَبةِ الواعِدِينَ بينَ المؤسَّساتِ التَّعليميّةِ المختلفةِ، وارتفعَ بسقفِ توقّعاتِهِمْ ومتطلباتِهِمْ. من جهةٍ أخرى. إنَّ نتائجَ الثورةِ الصِّناعيّةِ الرَّابعةِ التي بدَأْنا نشهدُ إرهاصاتِها، وما تفرِضُهُ من تغييرٍ جذريٍّ لمُتطلباتِ سوقِ العملِ، يُلزمُنا في قطاعِ التَّعليمِ بصفةٍ عامّةٍ، وفي التَّعليمِ العالي بصفةٍ خاصّةٍ، بمُراجعةِ خططِنا وإعادةِ رسمِ سياساتِنا".

وأضاف الدرهم: "وفي سبيلِ تقديم تعليمٍ متميّزٍ يكتسبُ طلبتُنا خلالَهُ تجربةً فريدةً تقودُهم نحوَ النَّجاحِ في حياتِهِم، تعكفُ الجامعةُ على دعمِ قِطَاعاتِها الحيويّةِ في التَّعليمِ والبحثِ والنّجاحِ الطُّلَّابيِ. فعلى سبيلِ المثالِ، انتهتِ الجامعةُ من وضعِ ثلاثةِ أُطُرٍ رئيسةٍ، هي: إطارُ التَّميُّزِ في التَّعليمِ، وإطارُ سماتِ خِرّيجي جامعةِ قطرَ، وإطارُ التَّجرِبةِ الطُّلّابيّةِ. وكُلُّها تهدِفُ لإحداثِ نقلةٍ نوعيّةٍ في تجرِبةِ الطَّالبِ الدِّراسيّةِ، من خلالِ توفيرِ تجربةٍ تعليميّةٍ مُتكاملةٍ، وخبراتٍ عَمليةٍ مُتنوّعةٍ، داخلَ قاعاتِ الدِّراسةِ وخارجَها، وذلك عن طريقِ تطويرِ المُمارساتِ التَّعليميّةِ، والتركيزِ على إكسابِ الطالبِ كفاءاتٍ محددةً وواضحةً، مِن معارفَ تخصصيةٍ، وثقافةٍ عامّةٍ، ومهاراتٍ عمليةٍ، وقيمٍ واتجاهاتٍ، وهُويةٍ قطريةٍ عربيةٍ إسلاميةٍ إنسانيّةٍ. وقد بدأَ العملُ في تحويلِ هذه الأُطُرِ إلى واقعٍ عمليٍ يعيشُهُ الطُّلابُ، من خلالِ مُراجعةِ المناهجِ الدِّراسيّةِ، والمُمارساتِ التَّعليميّةِ؛ لتكونَ أكثرَ اتِّساقاً معَ هذهِ الأُطُرِ النَّظريّةِ الجديدةِ، والتي ستُنتجُ وهوما ينعكِسُ أثرُهُ في مجتمعِنا القطريِّ بجميعِ نواحيهِ الاقتصاديّةِ والاجتماعيّةِ والثَّقافيّةِ والقيميّةِ.

وفي ختام كلمته وجه رئيس الجامعة نصحا وتوجيها للخريجات أكد فيه أن العلمَ طريقٌ نسيرُ عليه، وليس هدفاً نصلُ إليه، فكلُّ مرحلةٍ علميةٍ نتجاوزُها ليستْ في الحقيقةِ سوى محطةٍ منْ محطاتِ مسارِ العلمِ الذي لا يتوقفُ، ولذلك لم يأمرْ اللهُ سبحانَه نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يستزيدَ إلَّا من العلمِ، إذ قالَ تعالى: {وقُلْ ربِّ زِدْني عِلمًا}.

وقال الدكتور الدرهم: "إن جامعةَ قطرَ ليستْ مجردَ مرحلةٍ عابرةٍ في مسيرتِكنَّ، تنتهي بانتهاءِ الدِّراسةِ فيها والتخرجِ منها، بل هي المنطلقُ والمرجعُ الذي تعودُ إليه الخِريجةُ كلما احتاجتْ إلى الاستزادةِ المعرفيّةِ. فالجامعةُ بأساتذتِها وكلِّ قطاعاتِها لا يألونَ جُهداً في خدمتِكنَّ استزادةً من العلمِ والمعرفةِ".

وقال رئيس الجامعة مخاطبا الخريجات: "لكُنَّ في سموِّ الشيخةِ جواهرَ بنتِ حمد بن سحيم آل ثاني حرمِ سموِّ الأميرِ الأُسوةُ والقدوةُ الحسنةُ. إذ إنَّ المسؤوليّاتِ الملاقاةَ على عاتقِها لم تمنعْها مِنَ الاستزادةِ في طلبِ العلمِ، فقد رأَيْنا سموَّها على مقاعدِ الدِّراسةِ تستزيدُ علماً ومعرفةً في الدِّراساتِ العُليا، وها هي اليومَ تُشرِّفُ حفلَنا وتحتفلُ معنا بتخرُّجِها وتخرُّجِكُنَّ سويةً".

كلمة ممثلة الخريجات

وقد ألقت الخريجة العنود محمد راشد الزامل الكواري كلمة باسم الخريجات المتفوقات أكدت في بدايتها أهمية العلم وفضل طلبه واستشهدت فيها بأبيات شعر منسوبة لسيدُنا عليُّ ابنُ أبي طالبْ رَضِيَ اللهُ عنه:

ما الفضلُ إِلا لأهلِ العِلْمِ إِنَّهُمُ على الهُدى لِمَنْ استهْدَى أَدِلّاءُ

وقيمةُ المَرْءِ مَا قَد كانَ يُحسِنُهُ والجَاهِلونَ لأهْلِ العِلْمِ أعْداءُ

فقمْ بِعِلْمٍ ولا تَطْلُبْ به بَدَلاً فَالنّاسُ مَوْتَى وأهْلُ العِلْمِ أَحْيَاءُ

وقالت الكواري بعد الترحيب بحضور الحفل: "أقفُ هنا وكُلّي اعتزازٌ وفَخرْ، بأنْ أتحدّثَ باسم خِرّيجاتِ الدُفعةِ الثالثةِ والأربعين، وأعبِّرُ عن شُكري وتقديري، لِمَنْ أتاحَ ليَ الفرصةَ للمشاركةِ في تقديمِ هذا الحفلِ أمامكم. إَّن العلمَ هو حَجرُ الأساسِ لِتَقَدُّمِ الأمَمِ ونَهضَتِها، وهو الأداةُ التي مِنْ خلالِها ترتَقِي الشعوبُ، فلن تَتحقّقَ نهضةُ التعليمِ إلا عن طريقِ الاستثمارِ الحقيقيّ في رأْسِ المَالِ البَشرِي. وذلك ما تسعَى إليه رؤيةُ قطرْ الوطنيةُ ألفيْن وثلاثين في الرَّكيزةِ الأولى، وهي التنميةُ البشريةُ، والتي جاء فيها: (تَهدِفُ دولةُ قطر إلى بناءِ نظامٍ تعليميٍّ يواكِبُ المَعاييرَ العالمِيّة، ويُتيحُ هذا النظامُ الفُرَصَ للمواطنين لتطويرِ قُدُراتِهم)، وهذا أمرٌ يفرضُ علينا كخريجات متفوقات، مسؤوليةً كبيرة، كي نجد ونجتهد، ونكونَ جُزءاً فاعلا من نهضةِ قطر".

وخاطبت الخريجة العنود الكواري زميلاتها قائلة: "دعوني أستذكرْ معكن ذكرياتِ الدراسةِ بالجَامِعَةِ، وأهمِّ المَحطاتِ التي مَرَرْنا بها، على الرَّغمِ مِنْ أنَّها لم تكنْ سهلةً على الإطلاقِ، وبقدرِ ما تحمِلُهُ من سعادةٍ ونجاحٍ، كانتْ تحمِلُ من الصعوبة التي من خلالها استطعْنا أن نعرفَ طريقَ النجاحِ. رَغْمَ الصعوباتِ والتحديات التي واجَهَتْنا جميعاً، خلالَ دراستِنا الجامعية، إلا أنني فخورة بهذا الإنجاز الذي حققناه".

وقالت: "إن مشوارَ النجاحِ لن ينتهي هنا، بلْ في انتظارِنا نجاحاتٍ متعددةٍ، وهو ما يتطلب السعي والجد والاجتهاد لتحويل الدراسةِ النظريةِ إلى جانبٍ تطبيقي في سوقِ العملِ، والذي بدورِهِ سيوفّرُ لنا فُرَصَ مشاركةِ المجتمعِ كنساءٍ متفوقاتٍ، قادراتٍ على اعتلاءِ أعلى المناصبِ لنهضةِ أوطاننا".

وخاطبت الأمهاتُ والآباء مؤكدة قائلة: "إنه رغم عدم وجودكم اليوم في القاعة، بسبب الإجراءات الاحترازية، إلا أنكم في قلوب الخريجات، وقلوبكم معنا بلا شك، إن كلماتُ الشكرِ لن تَفِيَ بحقِّهم، فَوصولُنا اليومَ إلى هذهِ اللحظةِ وهذا التميز الذي حَقّقْنَاه، هو بفضلِ اللهِ تعالى، ثمّ بفضلِ دعائِكم وتَعَبِكم معنا طِيلةَ هذه السنواتِ، أدامَكم اللهُ لنا ومتّعكم بالصحةِ، وباركَ في أعمارِكم. كما شكرت الأساتذة الكرام موضحة أن عِباراتُ الثناءِ والشكرِ لن تَفِيَ بِمَا قُاموا به من أجلِ طلابهم على مدارِ السنواتِ الدراسيةِ.

كلمة عريفة المتفوقات

الخريجة نسرين محمد السلامة ألقت كلمة عريفة الحفل التي قالت في مقدمتها: "الحمد لله الذي علم بالقلم.. وفهّم سليمان وعلّم.. وغمر العقول بالعلم فأكرم.. والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، ماحيًا للجهالة من الأمم، صاحب رسالة العلم السامية الشامخة السامقة فنعم المعلّم.. صلى الله عليه وسلّم". ‏وبعد الترحيب بسمو الشيخة جواهر بنت حمد بن سحيم آل ثاني حرم سمو الأمير المفدى وضيوف الحفل، قالت الخريجة نسرين سلامة: "إن جامعة قطر، مركز الإبداع وحاضنة الأجيال، فتحت أبوابا من العلوم والمعارف أمام الطلبة، ونجحت في تخريج طلاب أكفاء، وقادة يسعون لصنع مستقبل وطنهم وأمتهم.. تحقيقا لرؤية قطر الوطنية ألفين وثلاثين.. التي يرعاها قائد مسيرة الوطن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله".

وقد تضمنت فعاليات الحفل متابعة فيلم تسجيلي عن جامعة قطر يوثق إنجازاتها ويرسم طريق مستقبلها.. وقد استدعت العريفة في هذا المقام بيتا لأمير الشعراء أحمد شوقي يقول فيه:

بالعلم والمال يبني الناس ملكهم

لم يبن ملك على جهل وإقلال

وأكدت أن الأمم لم تعرف في تاريخها أساسا يبني نهضتها ويخلد أمجادها كالعلم، ولم تعرف معولا يهدم حضارتها كالجهل، وتبقى الجامعات مناراتُ الهدى، ومراكز العلم في المجتمعات الناهضة.

ملفات ذات صلة
  • الخريجات 3
  • الخريجات
  • الخريجة
  • رئيس الجامعة يلقي كلمته
  • الخريجات في صورة عامة
  • مقرئ الحفل
  • عريفة الحفل نسرين السلامة
  • الخريجات 2
  • العنود الكواري