تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
تسجيل الدخول
resize_1451203485

    اختبار الكفاءة في اللغة العربية للناطقين بغيرها


    تُعَدُّ الحاجة إلى اختبار معياري محكم لقياس كفاءة متعلمي اللغة العربية من غير الناطقين بها اليوم من أبرز الضرورات التربوية في ميدان تعليم العربية للناطقين بغيرها. ففي ظل الاهتمام العالمي المتزايد بتعلّم اللغة العربية، سواء للأغراض الأكاديمية أو المهنية أو الدبلوماسية، والتطور العالمي نحو زيادة تعلم اللغات الأجنبية بشكل عام، وأن ما بين 60% إلى 75% من سكان العالم قد أضحوا ثنائيّ اللغة أو متعددي اللغات، وأن الشريحة الأكبر من هؤلاء تقع بين الشباب واليافعين- برزت الحاجة الملحة إلى أداة تقييمية معترف بها دوليًا تقيس كفاءة متعلم اللغة العربية من غير الناطقين بها على نحو دقيق وعادل وموضوعي.

    من هنا عمل مركز اختبارات جامعة قطر بتكليف من إدارة الجامعة بالتعاون مع كلية الآداب والعلوم وكلية التربية ووزارة التعلم والتعليم العالي بتطوير اختبار معياري للكفاءة في اللغة العربية للناطقين بغيرها ويقيس مهارات القراءة، الكتابة والاستماع والتحدث. وقد بدأ العمل في الاختبار في ربيع 2025، حيث شكلت لجان العمل من داخل الجامعة (كليات: الآداب والعلوم – التربية- المقررات العامة) ومن خارجها (وزارة التعليم والتعليم العالي – المدارس الدولية). وقد انتهى المركز من إعداد الإطار المرجعي للاختبار وتحكيمه دوليًا، وسيتم كتابة فقرات الاختبار بالتعاون مع خبراء من جامعة قطر ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والمدارس الدولية، ومراجعة الفقرات علميًا ولغويًا، من قبل كاتبي فقرات مدربين وتحت الإشراف العلمي لخبراء التخصص بالجامعة.

    وصف الاختبار

    تم تحديد الإطار المرجعي للاختبار والمهارات الفرعية التي يقيسها في ضوء الإطار المرجعي الأوروبي، بما يتضمن المهارات الأساسية المطلوب توفرها لدى الطالب. ويمكن وصف كل مهارة كما يلي:

    أولا: مهارة القراءة 

    تُعد القراءة من المهارات المحورية في عملية تعلم أي لغة، تتحدد كفاءة القراءة القدرة على أداء وظائف القراءة (مثل استخلاص المعلومات)، والدقة في معالجة الميزات اللغوية للنص، والقدرة على التعامل مع سياقات ومواضيع مألوفة أو معقدة، واستيعاب نصوص تتراوح بين العبارات البسيطة والخطاب المعقد. ويتضمن نصوص مختلفة مثل: تفسيرية، توجيهية وحججية، وتم توزيع الأسئلة وفق تصنيف Webb للعمق المعرفي.

    ثانيا: مهارة الاستماع

    تقيس مهارة الاستماع مهارات المتعلم في إدراك الرسائل الشفوية وفهمها، من خلال نصوص صوتية أصلية أو مُحاكية للواقع (في بعض الأحيان)، تغطي أنماطًا وظيفية وتواصلية متنوعة. يتدرج الاختبار من مستويات الاستماع الأساسية، كالتعرف على المعلومات الصريحة، وصولًا إلى عمليات فهم عليا، مثل التمييز بين الرأي والحقيقة، وتقييم الحجج، وتحليل الآراء. يعتمد الاختبار على نصوص سمعية تمثّل مواقف حقيقية قد يواجهها المتعلم في حياته اليومية أو الأكاديمية أو المهنية، ويُقدَّم في هيئة فقرات موضوعية من نمط "الاختيار من متعدد"، تُبنى بعناية لقياس مهارة فهم المسموع، في سياق تواصلي وظيفي، دون أن يُثْقل كاهل المتعلم بضرورة معرفة، معلومات خارجية. مع توزيع الأسئلة الخاصة بكل نص وفق تصنيف Webb للعمق المعرفي (التذكر والاستدعاء، الاستنتاج الأساسي، التفكير الاستراتيجي).

    ثالثا: مهارة الكتابة

     تركز مهارة الكتابة على وظائف الكتابة الواقعية التي يحتاجها المتعلم في حياته الشخصية والأكاديمية والمهنية. مراعاة التدرج في الأداء الكتابي بما يعكس انتقال المتعلم من القدرة على ملء بيانات بسيطة إلى إنتاج نصوص حجاجية متكاملة. واستنادًا إلى الإطار الأوروبي المرجعي المشترك للغات (CEFR)، تم بناء هذا الإطار لضبط مخرجات تعلم الكتابة، وضمان أن يقيس الاختبار كفاءة المتعلم في إنتاج أنواع متنوعة من النصوص: وظيفية، وصفية، سردية، تحليلية، حجاجية. كما يأخذ الإطار بعين الاعتبار الفروق الفردية والمستويات المختلفة للمتعلم، من A1 إلى C1، ويعتمد مبادئ التقويم الأصيل الذي يربط بين الأداء الكتابي وسياقه التواصلي الواقعي. مع توزيع الأسئلة الخاصة بكل نص وفق تصنيف Webb للعمق المعرفي (التذكر والاستدعاء، الاستنتاج الأساسي، التفكير الاستراتيجي).

    رابعا: مهارة التحدث

     تُعدّ مهارة التحدث من الركائز الأساسية لاكتساب الكفاءة اللغوية، بوصفها التعبير الأرقى عن التفاعل الشفهي بين المتعلم ومحيطه اللغوي والثقافي، ويمكن تقسيم هذه المهارة إلى الأداء الشفوي العام، الأداء الفردي المطّرد، وطرح قضية للنقاش.

    أهمية اختبار الكفاءة في اللغة العربية للناطقين بغيرها:

    يعد اختبار الكفاءة في اللغة العربية للناطقين بغيرها اختبار ذو أهمية مرتفعة وذلك للأسباب التالية:

        1. هو الاختبار المعياري الوحيد المتوفر (في حدود علم مركز الاختبارات) الذي يقيس مهارات القراءة والكتابة والاستماع والتحدث على مستوى دولة قطر.
        2. في السياق التعليمي القطري، لا يوجد اختبار معياري يقيس نفس المهارات الأربعة.
        3. يمثل اختبار الكفاءة في اللغة العربية للناطقين بغيرها مشروعًا استراتيجيًا ضمن جهود جامعة قطر ومركز الاختبارات لتعزيز جودة المخرجات التعليمية وضمان تمكّن الطلبة غير الناطقين بالعربية من المهارات اللغوية الأساسية التي تؤهلهم للنجاح الأكاديمي والمهني.



    منهجية تطوير اختبار الكفاءة في اللغة العربية للناطقين بغيرها:

    اتبع مركز الاختبارات المعايير التربوية والنفسية في عملية تطوير الاختبارات 2014 مع التركيز على معايير صدق الاختبار وثبات/دقة الدرجات وأخطاء القياس والعدالة، حثث ابتعت عملية تطوير الاختبارات في المركز الخطوات التالية:

        • تحديد الإطار المرجعي للتقييم ومواصفات الاختبار.
        • كتابة ومراجعة الأسئلة.
        • تكوين نماذج الاختبار تجريبي.
        • تطبيق نماذج الاختبار التجريبي.
        • تطوير سلاسل تصحيح أسئلة الكتابة.
        • تصحيح استجابة كل طالب من قبل أكثر من مصحح مدرب ومعتمد لدى مركز الاختبارات.
        • تدقيق وحذف الأسئلة غير الملائمة والإبقاء فقط على الأسئلة الجيدة في بنك الأسئلة.
        • التحليل الإحصائي وتدريج أسئلة الاختبار باستخدام نظرية الاستجابة للمفردة Item Response Theory.
        • تكوين النماذج الاختبارية المتكافئة والمتعادلة بما يضمن تقدير قدرة الطالب على الاختبار في المكونات الثلاثة.